وجهاء عشائر حيّ الشّيخ مقصود يدعون إلى التّكاتف لدرء الفتنة

​​​​​​​دعا وجهاء حيّ الشيخ مقصود بمدينة حلب إلى وجوب درء الفتنة في هذه المرحلة الحسّاسة، مؤكّدين أنّه بالتكاتف وأخوّة الشعوب والعيش المشترك سنصون البلد والعرض والكرامة.

وجهاء عشائر حيّ الشّيخ مقصود يدعون إلى التّكاتف لدرء الفتنة
الأربعاء 9 يلول, 2020   02:41
حلب- محمد عبدو- عارف سليمان

ضمن ردود الفعل الرافضة للفتن والحرب الخاصة التي تستهدف عدد من المناطق السورية، وخاصّة ما شهدته محافظة دير الزور من عمليّات اغتيال استهدفت عدد من رؤساء العشائر لضرب وزعزعة استقرار المنطقة، أكّد اليوم عدد من وجهاء حيّ الشيخ مقصود عن تضامنهم مع مبادئ أخوّة الشعوب، لأنّها تعتبر الحل الأمثل لدرء الخطر عن المجتمع.

الشيخ عمر الشامي افتتح حديثه بإحدى آيات القرآن الكريم قائلاً: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا"، مشيراً إلى وصية الله عزّ وجل لعباده في ضرورة التكاتف والتلاحم وعدم التفرقة.

وتابع عمر حديثه بالإشارة إلى الأزمة التي يعيشها الشعب السوري والتي لا تخلو من بثّ الفتنة لكي تفرّق فيما بينهم.

كما ونوّه إلى أنّ هذه الفتنة ليست وليدة الصدفة، إنّما مخطّط لها منذ زمن ليس بقريب، حيث قال: "لم يستطيعوا أن يتمكّنوا منّا كشعب سوري خصوصاً عندما تحرّرت المناطق المحتلة من داعش من قبل قوّات سوريا الديمقراطية، فهذه القوات معروفة دوليّاً أنّها من جميع مكوّنات الشعب السوري، فقوات سوريا الديمقراطية نأخذها كمثال على أخوّة الشّعوب؛ لأنّها تتألف من العرب، والكرد، والآشور والسريان".

تجربة الشّيخ مقصود

وتطرّق الشّيخ عمر الشامي خلال حديثه إلى تجربة حيّ الشيخ مقصود عندما حُوصر من قبل المرتزقة، فحاولوا بثّ الفتن للسيطرة على الحيّ من خلال كسر إرادة المقاومين، لكن الاقتداء بفكرة أخوّة الشعوب والعيش المشترك كان النصر حليفهم، فقال: "كنّا يداً واحدة بمختلف الأديان، فهذه التجربة كانت خير دليل على أنّ التكاتف وأخوّة الشعوب والعيش المشترك كانوا سبباً بأن نصون البلد والعرض والكرامة".

مشيراً إلى أنّ: "ما يحدث الآن من زرع للفتنة في بعض المناطق في دير الزور والرقة إنّما هي من صنع الذين يريدون أن يخرّبوا هذا البلد".

وختم الشيخ عمر الشامي حدثه بالقول: "بإذن الله تعالى، وبالعيش المشترك وأخوّة الشعوب سنكون يداً بيد وسنتبيّن ممّن يريدون أن يزرعوا الفتنة فيما بيننا، وسنفشل مخطّطاتهم".

التّجانس بين العشائر وقسد

ومن جهته أشار الشيخ علي الحسن، أحد وجهاء حي الشيخ مقصود خلال حديثه، إلى ما أسماه بالمحاولات الفاشلة للحكومة السورية والإيرانيين في شمال وشرق البلاد لبثّ الفتن بين العشائر العربية وقوّات سوريا الديمقراطية: "وعت النّاس بأنّ العيش المشترك ودرء الفتنة هو الحلّ الأمثل، فذلك التّجانس بين العشائر العربية وقوات سوريا الديمقراطية كان له أثر إيجابيّ في ذلك".

وتابع الحسن: "خلال هذه الفترة لا بدّ أن يكون هناك نبذ للفتنة؛ لأنّنا نحن مكوّنات الشعب السوري كلّنا أبناء وشركاء لهذا الوطن".

ودعا الحسن كافّة المكوّنات الموجودة في حي الشّيخ مقصود وفي إقليم الجزيرة إلى أن تكون يداً واحدة، وأن تنبذ الفتنة، وأن تكون متكاتفة ومتعايشة تحت سقف أخوة الشعوب والعيش المشترك لأنّهم أبناء هذا البلد.

واختتم الحسن حديثه بالقول: "لا نعطي مجال لأيّ أحد بأن يبثّ الفتنة بينا؛ لأنّ الفتنة والتفرقة هي من مصلحة أعداء الشعب السوري، فلذلك نؤكّد على العيش المشترك وأخوة الشعوب لكي نصل إلى الحرية والديمقراطية وسوريّا لا مركزية".

(إ)

ANHA