مجلس المرأة السورية: نطالب بتعزيز الإجراءات التي تحمي المرأة من العنف

أكدت لينا بركات على تشجيع المرأة السورية للمشاركة في جهود بناء السلام، والاهتمام بتمثيلها تمثيلًا صحيحًا وواقعيًّا في الكيانات السياسة ومواقع صنع القرار، مطالبة بتعزيز الإجراءات القانونية الدولية والأممية التي تحمي المرأة من العنف ومن الانتهاكات المختلفة.

مجلس المرأة السورية: نطالب بتعزيز الإجراءات التي تحمي المرأة من العنف
الثلاثاء 8 يلول, 2020   07:47
قامشلو

تصريحات المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات جاءت عبر بيان صحفي ألقي بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس المجلس، في حديقة القراءة بمدينة قامشلو، بحضور عضوات المنظمات النسوية، مؤسسات المرأة، وعضوات مجلس المرأة السورية.

وأوضحت لينا بركات خلال البيان أن المرأة السورية عانت تبعات الحرب التي ما زالت مستمرة منذ ما يزيد عن تسع سنوات، ودفعت أثمانًا باهظة، فقدًا وتهجيرًا ونزوحًا وفقرًا وعنفًا وانتهاكات مورست عليها، وأشارت لينا بركات إلى أنه انطلاقًا من أهمية دور المرأة في إيقاف المحرقة السورية تم الإعلان عن تأسيس مجلس المرأة السورية في مثل هذا اليوم من العام 2017 في مدينة منبج، وبحضور ما يزيد عن 224 سيدة سورية من كافة المدن السورية.

لينا بركات قالت: "اليوم نحتفل بالذكرى الثالثة لتأسيس مجلس المرأة السورية الذي تركزت جهود المرأة فيه على تعزيز السلم الأهلي وخاصة في مناطق النزوح والتهجير وإيقاف الحرب والمشاركة السياسية في بناء الحل السياسي لسورية المستقبل".  

سلسلة نشاطات

وبيّنت لينا بركات أعمال المجلس خلال سنواته الثلاث والتي هي عبارة عن مجموعة من النشاطات التي ركزت على تحقيق السلام وإيقاف الحرب في سورية، ومنها:

- التوعية السياسية في إطار الانتقال والخروج بالمجتمع السوري من حالة الصراع العسكري إلى التنافس السياسي، والبحث عن مخارج سياسية للوضع الراهن وفق الأطر الدولية والإقليمية المتاحة.

ــ إقامة عدد من المنتديات والملتقيات لمناقشة واقع المرأة السورية ووضعها القانوني والدستوري.

ــ ورشات وتدريبات عن آليات المناصرة المجتمعية وحتى الدولية لجملة من القضايا.

ــ آليات تحليل الصراعات والنزاعات والعمل على فهم الأسباب والدوافع والاحتياجات لمعرفة كيفية حل النزاعات بشكل دائم ومنع تجددها.

ــ ورشات عن بناء رأس المال الاجتماعي وأهميته في تعافي المجتمعات ورأب الصدع وأهمية التشبيك في المشاريع للوصول إلى مصالح مشتركة مجتمعيًّا.

ــ تشجيع المرأة على المشاركة في المجالس المحلية والعمل المؤسساتي وصنع القرار، والتوعية بأهمية دورها في السلم المجتمعي وصنع السلام.

ـــ دورات حول مجموعة من المواضيع السياسية التي تخص مستقبل سورية، مثل: التفاوض، الحشد والمناصرة، العملية السياسية في جنيف، السلال الأربعة للحل السياسي، المرحلة الانتقالية، الدستور، الانتخابات، الإصلاح الأمني، الحكومة، والأنظمة الداخلية.

ـــ دورات حول حقوق المرأة في القوانين الوضعية.

ـــ جولات وحوارات لتشجيع دور المرأة السياسي والمجتمعي.

ـــ ندوات ومحاضرات توعية سياسية بمواضيع مختلفة.

ـــ دعم نفسي ونشاطات للأطفال النازحين.

ـــ دورات مهنية وتمكين معرفي للنساء في المنطقة.

ـــ إبداء مجلس المرأة السورية اهتمامًا خاصًّا بالمخيمات، وخاصة مخيم الهول وإقامة العديد من دورات إعادة التأهيل والدعم النفسي للنساء والأطفال من قاطني المخيم.

وأكدت لينا بركات أن مجلس المرأة السورية استطاع كسب الثقة، وحقق نتائج وسمعة طيبة بين النساء السوريات، وشارك في نشاطات محلية واسعة داخل سورية، وفي نشاطات دولية وإقليمية لإيصال صوت السوريات ومعاناتهن ومطالبهن للمنابر الدولية، كما شارك في النقاشات المطروحة حول الحل السياسي بسورية بجدارة لافتة.

إحلال السلام في سوريا لن يتم دون مشاركة حقيقية لكل السوريا

ونوهت لينا بركات عبر البيان أن عملية إحلال السلام في سوريا لن تتم دون مشاركة حقيقية لكل السوريين؛ وقالت: "فهن الأقدر على الوصول إلى الأسرة والمجتمع، وهن الأقدر على التأثير في آلية تفكير الرجال ودفعهم باتجاه العمل الجدي لإحلال الأمن والسلام في البلاد".

وبيّنت لينا بركات أن هناك عوائق حقيقية تقف أمام تفعيل دور المرأة لتحقيق هذه الغاية النبيلة، وقالت: "المجتمع السوري مجتمع محافظ عمومًا، وهناك ضعف في الرغبة النسائية للمشاركة في الشؤون السياسية حتى قبل نشوب الصراع في سوريا".

وأثنت لينا بركات باسم مجلس المرأة السورية في الذكرى الثالثة لتأسيس مجلس المرأة السورية التضحيات التي قدمتها النساء السوريات في محاربة مرتزقة داعش والمقاومة التي تبديها كل يوم أمام ما تعانيه من تبعات الصراع وما قدمته وما ستقدمه من تضحيات، وعاهدت على الاستمرار في مسيرتهن لتحقيق تطلعات المرأة في سوريا والعالم.

وأكدت لينا بركات على تشجيع المرأة السورية على المشاركة في جهود بناء السلام، وذلك عبر تقدير مشاركتها وأخذ اقتراحاتها ومساهماتها على محمل الجد، والاهتمام بتمثيلها تمثيلًا صحيحًا وواقعيًّا في الكيانات السياسية ومواقع صنع القرار، والعمل من أجل إفساح المجال بشكل صحيح أمام المشاركات الفاعلة للمرأة السورية في جهود بناء السلام وتقديم الرؤى المستقبلية لسورية، والعمل من أجل دعم المنظمات النسائية العاملة في مختلف مناطق سورية، وخاصة في مناطق النزوح، وإفساح المجال أمامها لتقديم خدماتها وفق الاحتياجات التي تراها ملحة، ومناسبة للمجتمع وفق خبرتها ومعرفتها للواقع المحلي، لا وفق تصورات الأمم المتحدة التي تركز على أمور نظرية قد تكون بعيدة عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وفئاته.

لينا بركات أكدت على المطالبة بتعزيز الإجراءات القانونية الدولية والأممية التي تحمي المرأة من العنف ومن الانتهاكات المختلفة، بهدف فسح المجال أمامها للمشاركة السياسية والمجتمعية، من دون خوف من الملاحقة الأمنية أو من القمع السياسي أو القانوني أو الجسدي أو المجتمعي الذي يُمارس عليها.

(س آ/أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/19HKSaY_exA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>