إيران نحو شراكة استراتيجية مع بكين وعقوبات اوروبية مرتقبة على حكومة أردوغان

بينما تمارس واشنطن سياسة الضغط الأقصى ضد طهران، قامت الأخيرة ولحماية اقتصادها من الانهيار بعقد شراكة استراتيجية مع بكين، فيما تحاول الدول الأوروبية ردع أردوغان عبر عقوبات لثنيه عن سلوكه العدواني.

إيران نحو شراكة استراتيجية مع بكين وعقوبات اوروبية مرتقبة على حكومة أردوغان
الإثنين 7 يلول, 2020   04:40
مركز الأحبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تحول طهران صوب الاقتصاد الصيني وإمكانية ردع أردوغان عبر العقوبات، وكذلك المظاهرات الإسرائيلية ضد نتنياهو.

فاينانشال تايمز: إيران تصفع الولايات المتحدة وتتجه نحو شراكة استراتيجية مع الصين

صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية تحدثت عن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة والتي تتجه نحو شراكة مع الصين وقالت: "تستعد طهران لتحول تكتيكي بخطة مدتها 25 عامًا لتصبح "شريكة استراتيجية" مع بكين، مع العلم أنه مكتوب على جدران الخارجية الإيرانية وسط طهران الشعار الإيديولوجي الذي استرشدت به طهران في سياستها الخارجية منذ ثورة 1979: "لا شرق ولا غرب، الجمهورية الإسلامية، فقط ".

ويقول المحللون إن الاقتراح الذي وافق عليه مجلس الوزراء الإيراني في حزيران/يونيو وسيتم طرحه على بكين، يعكس محاولة النظام لتحسين وضعه واقتصاده في مواجهة العقوبات الأميركية وما يراه جهودًا أوروبية محدودة لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015.

بالنسبة للقوى المحافظة في إيران المعادية للغرب توفر الصين وروسيا ثقلًا موازنًا لعلاقات تجارية قوية تاريخيًّا مع أوروبا، فرسالة إيران السياسية للدول الغربية هي أن إيران ليست وحدها، ووفقًا لمصدر مقرب من المحافظين، فإنه "إذا غيّر الغرب، ولا سيما الأوروبيون، نهجهم، فيمكننا حينئذٍ أن نرى كيفية إيجاد الحلول، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فستواصل إيران هذه اللعبة مع الصين لأنه ليس لدينا خيار آخر".

ويقول المحلل الإصلاحي، سعيد ليلاز "على مر السنين، عززت الصين موطئ قدمها في إيران دون محاولة التدخل في الاستقرار السياسي والأمن والاستقلال في إيران، وهذا ما يميز الصين عن الولايات المتحدة وحتى روسيا، اللتان تميلان إلى التدخل في الشؤون الداخلية لإيران".

وتشير الوثيقة المكونة من 18 صفحة، التي اطلعت عليها هذه الصحيفة إلى العديد من مجالات التعاون المحتملة، بما في ذلك قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والتكنولوجيا والقطاعات العسكرية فضلًا عن المشاريع البحرية.

وعلى الرغم من تقارير وسائل الإعلام المحلية عن إرسال قوات صينية إلى إيران ومنح جزيرة إيرانية لبكين التي أثارت جماعات المعارضة جدلًا حولها، قائلة إن توثيق العلاقات يهدد استقلال إيران لم تتوفر تفاصيل عن ذلك في الخطة.

العرب نيوز: يمكن للعقوبات إقناع أردوغان في تركيا بإنهاء السياسات المتهورة

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن العقوبات الأوروبية المرتقبة على تركيا وقالت: "في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة، سيقرر القادة الأوروبيون ما إذا كانوا سيفرضون عقوبات على تركيا أم لا، حيث يتفق معظمهم على وجود سياسات تركية بغيضة، يقودها رجب طيب أردوغان، في سوريا وليبيا، مع حماس والإخوان المسلمين، وليس أقلها في شرق البحر المتوسط​​، والتي يمكن أن تتسبب بحرب مع اليونان.

فالانطباع العام هو أن الكثير من السياسة الخارجية العدوانية والاستفزازية دليل على أن تركيا تسعى إلى تحقيق طموحات توسعية إقليمية، ويقول العديد من السياسيين إنه ليست هناك حاجة لأي دليل إضافي على نية تركيا التدخلية، ولكن على الرغم من وجود اتفاق مشترك بين معظم الأوروبيين فيما يتعلق بتركيا، إلا أنهم لا يتفقون على كيفية التعبير عن موقفهم.

وفي البداية، كانت احتمالية فرض عقوبات من قبل أوروبا والولايات المتحدة على حكومة أردوغان عالية، وقد يكون أحد الإجراءات الأوروبية ضد تركيا هو تطبيق ما تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عندما أنشأ الاتحاد الأوروبي الإطار القانوني للعقوبات مثل حظر السفر وتجميد الأصول، لكنه ترك الأسماء حتى تاريخ لاحق.

وكان هذا التحرك لمعاقبة تركيا على عمليات التنقيب في المياه الإقليمية لقبرص، وربما ستشهد قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد هذا الشهر، تفعيل هذه المخططات القانونية وفرض عقوبات على عدد من المسؤولين الأتراك.

لكن هل سيوقف هذا تركيا؟ من المرجح أن تتجاهل أنقرة أي عقوبات تُفرض عليها، وكما يمكن لتركيا أن تستغل الشقاق بين الأوروبيين في كيفية التعامل مع هذه القضية، حيث تفضل فرنسا واليونان وقبرص مواجهة قوية، بينما تميل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا أكثر نحو التوبيخ المعتدل، وفي الولايات المتحدة، كما ان الكونغرس أكثر حدة ضد تركيا من إدارة ترامب.

وفي النهاية، السؤال العادل هو: إذا كانت هناك عقوبات أمريكية أو أوروبية على تركيا، فهل ستؤدي إلى تعاون تركي روسي أكبر؟ من الممكن أن تؤدي العقوبات إلى مزيد من التعاون التركي الروسي، ولكن البلدين لديهما خطط مختلفة للأوضاع الحالية والمستقبلية في سوريا وليبيا، وتزايدت شكاوى الروس ضد تركيا منذ أن بدأت الأخيرة في استخدام قوتها العسكرية ضد حليف موسكو الليبي المشير خليفة حفتر.

إذا تمكن الأوروبيون من جعل فرض العقوبات على تركيا أولوية، فقد يمنع ذلك أردوغان من مواصلة سياساته الضارة.

الغارديان: آلاف في إسرائيل يطالبون نتنياهو بالاستقالة

وفي الشأن الاسرائيلي قالت صحيفة الغارديان البريطانية: "يستمر الغضب في التصاعد بسبب تعامل رئيس الوزراء مع أزمة فيروس كورونا ومزاعم الفساد، حيث احتج آلاف الإسرائيليين خارج المقر الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومضوا قدمًا في حملة استمرت شهورًا للمطالبة باستقالته.

واحتج المتظاهرون على طريقة تعامل نتنياهو مع أزمة فيروس كورونا، التي أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة، ويعتقدون أنه يجب أن يتنحى أثناء محاكمته بتهم الفساد.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "ثورة" و "اخرج من هنا" ورفعوا أعلام إسرائيلية، ورفعت لافتة موجهة لرئيس الوزراء على مبنى مكتوب بالعبرية: "كفى".

وتحركت الحكومة بسرعة لاحتواء الفيروس التاجي لكنها أخطأت في إعادة فتح الاقتصاد وتجد نفسها الآن تتعامل مع تفشٍ أقوى، حيث تجاوز عدد الوفيات 1000 شخص، وتدرس البلاد إغلاقًا جديدًا لوقف الارتفاع السريع في الإصابات اليومية.

على الرغم من أن المظاهرات كانت سلمية إلى حد كبير في الأسابيع الأخيرة، إلى أن المتظاهرين اشتبكوا مع الشرطة في عدة مواقع.

ووصف نتنياهو المحتجين بأنهم "يساريون" و "فوضويون"، ولكن حديثه القاسي، وحتى سلسلة من إنجازاته في السياسة الخارجية، لم تفعل شيئًا لردع الجماهير.

 (م ش)