زيارة مفصلية لوفد روسي كبير إلى دمشق ورسالة تركية لماكرون عبر برزاني

كشفت مصادر أن وفدًا روسيًّا رفيع المستوى سيزور دمشق الأسبوع المقبل، ووصفت هذه الزيارة بالمفصلية، فيما قال مراقبون بأن تركيا طلبت نيجرفان البرزاني على عجل لإيصال رسالة من خلال ذلك إلى ماكرون حول النفوذ في العراق، في حين باتت حكومة لبنان قاب قوسين أو أدنى.

زيارة مفصلية لوفد روسي كبير إلى دمشق ورسالة تركية لماكرون عبر برزاني
السبت 5 يلول, 2020   02:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات الروسية في سوريا، بالإضافة إلى لقاء أردوغان ونيجرفان البرزاني، وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: وفد ثلاثي روسي في «زيارة مفصلية» إلى دمشق

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الحديث عن زيارة وفد روسي مرتقبة إلى دمشق، وفي هذا السياق نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله: "إن وفدًا روسيًّا عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا يضم «شخصيات بارزة» سيقوم مطلع الأسبوع المقبل بزيارة وُصفت بـ«المفصلية» إلى دمشق يجري خلالها جولات من المحادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد وعدد من المسؤولين السوريين".

وأفاد المصدر أن «الوفد الروسي يمثل أبرز المستويات المعنية بالملف السوري على الصعد الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية»، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها هذه المستويات في زيارة تهدف إلى إجراء مناقشات شاملة حول الملفات المتعلقة بالوضع في سوريا.

وكانت مصادر دبلوماسية غربية قالت إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيزور سوريا الأسبوع المقبل، وأفادت بأن «زيارة لافروف ستتركز على مكافحة الإرهاب ومناقشة القيادة السورية حول نتائج عمل اللجنة الدستورية وكذلك لبحث ملف مناطق شرق الفرات».

ولفتت هذه المعطيات الأنظار إلى أن لافروف لم يسبق له زيارة سوريا منذ اندلاع الأزمة، عام 2011، إلا مرة واحدة كانت في مطلع فبراير (شباط) 2012، وشكلت تلك الزيارة علامة فارقة لأنها كانت بداية الانخراط الروسي الواسع في الأزمة السورية.

على صعيد آخر، وجه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال اجتماعه بالمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، انتقادات للعقوبات الغربية على دمشق.

العرب: رسالة أردوغان لماكرون عبر البارزاني: سننفذ من أربيل إذا أغلقتم أمامنا طريق بغداد

وبخصوص التنافس الفرنسي – التركي، قالت صحيفة العرب: "لم يمض سوى أقل من ثمانية وسبعين ساعة على زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بغداد، حتى “استدعت” أنقرة رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني لزيارتها على عجل، في رسالة واضحة إلى فرنسا التي دخلت في تنافس حادّ مع تركيا على النفوذ، اتّخذ شكل السباق في منطقة شاسعة تمتدّ من ليبيا غربًا إلى شرق البحر المتوسّط ولبنان وصولًا إلى العراق".

واستقبل البارزاني في ثاني زيارة له إلى تركيا منذ توليه رئاسة الإقليم خلفًا لعمّه مسعود الذي تنحّى من المنصب في 2017، من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لقاء “مغلق استغرق نحو ساعة و15 دقيقة”.

كما كانت لرئيس إقليم كردستان العراق، أيضًا، محادثات مع وزير خارجية تركيا مولود جاووش أوغلو تناولت “تطوير العلاقات الثنائية وخاصة الاقتصادية”، وأكد الجانبان خلالها “إيلاء اهتمام أكبر بالتبادل التجاري بين الطرفين”، وفقًا لبيان لرئاسة الإقليم.

ورأى مراقبون أن تركيا أرادت باستقبالها البارزاني الذي كان بدوره قد التقى ماكرون في بغداد توجيه رسالة إلى فرنسا مفادها أنّ لها في العراق حلفاء يضمنون لها موطئ قدم في البلد في حال انحازت قيادة الدولة المركزية إلى باريس، ووسّعت من دائرة التعاون السياسي والاقتصادي والأمني معها على حساب المصالح التركية هناك.

وبحسب الصحيفة، "أما من الجانب الكردي، فلم تكن مشاعر القيادة الكردية العراقية تخلو من غضب تجاه الحكومة المركزية التي سلّطت عليها خلال الفترة الماضية، ضغوطًا مالية شديدة حيث رفضت تسليمها حصّة الإقليم من الموازنة الاتحادية بسبب عدم إيفائها بالتزاماتها وعلى رأسها تسليم عوائد النفط التي تتولى حكومة أربيل بيعها خارج نطاق شركة سومو العراقية المختصة بتسويق النفط".

وأضافت "بل إن الغضب الكردي لم يكن ليستثني فرنسا ذاتها بسبب إحجام ماكرون عن تخصيص زيارة للإقليم على غرار ما يفعله أغلب المسؤولين الدوليين عند قيامهم بزيارة العراق، وذلك على الرغم من أنّ فرنسا داعم تقليدي كبير لكرد العراق، وبذلك يكون التحسّس التركي من الدور الفرنسي في العراق قد التقى مع الغضب الكردي من بغداد وباريس ليصنعا مصلحة ظرفية بين الطرفين".

ويقول معارضون لسياسات آل البارزاني إنّ النظرة التركية لكرد العراق لا تخرج عن النظرة العامة لكرد المنطقة ككلّ، سواء في الداخل التركي أو في سوريا وإيران، وهي نظرة محكومة بالدوافع القومية الشوفينية التي ازدادت حدّة في عهد حكم حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان.

البيان: ساعات مفصلية في مشوار تأليف الحكومة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "تزامنًا مع مرور شهر على الانفجار المزلزِل الذي ضرب بيروت من مرفئها، حيث لا يزال غبار الركام والحطام وآثار الدمار يعلو مجمل الصورة، بدت مجريات استحقاق تشكيل الحكومة في سباق محموم مع مواصلة الرئيس المكلّف مصطفى أديب مشوار مشاوراته الرئاسيّة والسياسيّة، بمواكبة فرنسيّة، قبل غربلة حصيلة الأفكار والطروحات التي وُضِعت في عهدته، على أن تكون الساعات المقبلة مفصليّة في سياق رسْم معالم المسودة الأوليّة للحكومة المنتظرة".

وأضافت: "بدأ مشوار التأليف، الذي إذا ما تمّ بالاستناد إلى واقع استشاراته، فيفترض أن تولد الحكومة في غضون أيام، وليس خلال مهلة الأسبوعين التي حدّدها ماكرون، والتأليف، في حدّ ذاته، يشكّل الامتحان الأساس".

وفي السياق، علمت «البيان» أنّ أديب يعمل استنادًا إلى 5 نقاط: تحديد الأولويّة للملفات الإصلاحية السريعة الواجب وضعها موضع التنفيذ فوْر نيْل الحكومة الثقة، رسْم خريطة طريق للحكومة منبثقة من الورقة الفرنسيّة، تشكيل حكومة مصغّرة من 14 وزيرًا، توزيع الحقائب على الطوائف وإنزال الأسماء على الحقائب.

(ي ح)