تجنيد العملاء حرب خاصة تخوضها تركيا ضد أبناء المنطقة

بعد دعمها لداعش والتدخل المباشر في الشأن السوري واحتلال مناطق سورية عدة، تتبع تركيا أساليب مختلفة في حربها ضد السوريين الذين يعادون سياسات أنقرة، من أبرزها الحرب الخاصة التي تريد تركيا عبرها تفكيك مجتمع المنطقة من الداخل.

تجنيد العملاء حرب خاصة تخوضها تركيا ضد أبناء المنطقة
السبت 29 آب, 2020   23:08
كوباني

تمكنت قوى الأمن في شمال وشرق سوريا في الفترة الأخيرة من إلقاء القبض على عشرات الأشخاص الذين تبين بأنهم يعملون كعملاء سريين لدى استخبارات الدولة التركية، وقالوا في اعترافاتهم التي نشرتها وكالة أنباء هاوار بأنهم يتقاضون مبالغ مالية لقاء عملهم لصالح تركيا.

وتستهدف الدولة التركية الفئة الشابة وتجندهم لصالح استخباراتها لتحقيق أعلى قدر من المكاسب السياسية والعسكرية والتي تتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية في المنطقة عن طريق أبنائها، من خلال إغرائهم بالمال أو السيطرة عليهم باستخدام المخدرات أو باستغلال عواطفهم.

ويقول عضو حركة الشبيبة الثورية السورية في مقاطعة كوباني أحمد درويش إن "الدولة التركية تستهدف شبابنا وتجندهم لصالحها عن طريق استخدامها لأساليب لاأخلاقية ومادية ونشر المخدرات بينهم لتستطيع السيطرة عليهم، بحيث ينسون ثقافتهم وأخلاقهم وينجرون خلف ما يريده العدو منهم".

ويشير أحمد درويش إلى أن هناك العديد من الأسر التي تقيم في تركيا سائرة وراء لقمة عيشها، حيث تقوم الدولة التركية بالضغط عليها وتجييشها لصالحها بهدف تفكيك المجتمع وتحقيق مصالحها".

ويناشد أحمد تلك الأسر بالعودة إلى بلدها، لألا تكون سببًا في تخريب مجتمعها وغياب ثقافتها، ولا تكون أداة حرب من نوع آخر بيد العدو ضد أبناء شعبها.

ونوه أحمد أن العدو يريد نشر استخباراته بين الشعب عن طريق الشباب "لأن الشباب هم مستقبل شعبنا وحجر الأساس لمجتمعنا، وبهم يثق الشعب لذا يجب على شبابنا أداء دورهم الفعال في المجتمع".

ودعا أحمد الشباب إلى تنظيم أنفسهم "لأنهم إن لم ينظموا أنفسهم فسيصبحون طعمًا سهلًا للعدو، وسيحقق العدو باستغلالهم كل مخططاته وأهدافه.

وبدورها تقول عضوة حركة المرأة الشابة في مقاطعة كوباني فيندار بيري إن "الدولة التركية تستهدف الشباب لأنهم الفئة الأساسية والرئيسة في المجتمع، والهدف هو تشتيت وخلق الفوضى في المجتمع وضرب مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا بضرب الفئة الشابة من خلال تجنيدهم ضد شعبهم".

وتقول فيندار بيري: "هناك بعض من شبابنا قد باعوا قيمهم ومبادئهم مقابل الحصول على مبالغ من المال، أناشدهم بالانضمام إلينا وتنظيم أنفسهم من خلال الدورات التي نعطيها في مراكزنا ليصبحوا أكثر توعية وليساهموا في بناء مجتمع واعٍ ومتحضر".

وتجدر الإشارة إلى أن حركة الشبيبة قد افتتحت في مقاطعة كوباني مؤخرًا عدة دورات تدريبية للإسعافات الأولية في ناحية شيران وقرية حلنج ومدينة كوباني، إضافة إلى دورات تعليم العزف على البزق(الطمبور) وغيرها من الدورات التي من شأنها تنظيم الفئة الشابة وتطويرهم.

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Sl9bQt_Zogs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>