​​​​​​​لاجئون عراقيون مجهولو المصير وحكومتهم تتهرب من إعادتهم

لاجئون أغلقت في وجوههم سبل العيش والعودة، وأصبحوا يتخوفون من المستقبل المجهول الذي ينتظرهم، وهمهم الوحيد العودة لديارهم ولكن حكومتهم واقفة متفرجة دون حراك، رغم علمها بمعاناتهم في رحلة اللجوء.

​​​​​​​لاجئون عراقيون مجهولو المصير وحكومتهم تتهرب من إعادتهم
الجمعة 28 آب, 2020   21:05
الحسكة- هوكر نجار- جوزة إبراهيم

افتتح مخيم الهول، في 9 آذار/مارس عام 2016 بالقرب من الحدود السياسية المرسومة بين سوريا والعراق، من قبل مكتب شؤون النازحين التابع لهيئة الشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة.

أتى افتتاح المخيم بعد موجة النزوح واللجوء الكبيرة من مدينة الموصل العراقية بعد السيطرة عليها من قبل مرتزقة داعش، وإغلاق سلطات إقليم كردستان أبوابها أمام النازحين من تلك المنطقة، وتزايدت أعداد النازحين بعد إعلان القوات العراقية والقوات الكردية حملة تحرير المدينة من مرتزقة داعش، نتيجة الممارسات التعسفية وارتكاب المجازر من قبل مرتزقة داعش بحقهم، حيث رأوا في مناطق الإدارة الذاتية الأمن والأمان.

المخيم الذي يقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة، وحوالي 1 كم جنوب بلدة الهول، يأوي حالياً أكثر من 68 ألفاً من النازحين واللاجئين من مختلف المدن السورية وعوائل مرتزقة داعش، بالإضافة للاجئين العراقيين.

ويبلغ عدد اللاجئين العراقيين حالياً في مخيم الهول أكثر من 31 ألف لاجئ, جلهم لجؤوا إلى المناطق السورية بعد اجتياح مرتزقة داعش للأراضي العراقية عام 2014، وسيطرته على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية.

كثرت طلبات اللاجئين العراقيين المطالبة بالعودة إلى مدنهم وبلداتهم، ولا سيما بعد إعلان الحكومة العراقية في الـ9 من كانون الأول 2017 انتصارها العسكري على مرتزقة داعش واستعادتها لكامل الأراضي العراقية.

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتلبية لمطالب اللاجئين كانت على الدوام تسعى من خلال زيارتها الدبلوماسية للعراق وتواصلها مع الجهات المعنية في وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية لإعادة اللاجئين العراقيين الراغبين بالعودة إلى ديارهم، وتمكنت من تأمين عدد من رحلات العودة لهم.

جهود إدارة المخيم والإدارة الذاتية تكللت بالنجاح وتم إعادة ما يزيد عن 4 آلاف لاجئ، بالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين العراقية من مناطق الموصل وما حولها.

ولكن بعد هذه الدفعات أوقفت الحكومة العراقية رحلات العودة دون أن توضح الأسباب التي دعتها إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة خاصة أن الذين يودون العودة هم ممن هرب من مرتزقة داعش ولا علاقة لهم بما جرى في العراق.

اللاجئون العراقيون لا يزالون يتوافدون يومياً بالعشرات إلى إدارة المخيم ويطالبونها بالتواصل مع الحكومة العراقية من أجل إعادتهم، بعد تحرير مناطقهم من مرتزقة داعش.

تخوف اللاجئين ارتفع بعد أن دخلت عائلات مرتزقة داعش إلى المخيم، حيث ينحدر بعضهم من العراق، ويتخوف أن يؤثر هذا على مصيرهم، ويتسبب هؤلاء ببقائهم داخل المخيم دون أن تطالب الحكومة العراقية بعودتهم.

إدارة مخيم الهول لفتت إلى أنها لا تزال ترسل كتباً رسمية للحكومة العراقية من أجل البدء برحلات عودة جديدة، إلا أنهم إلى الآن لم يتلقوا أي رد من الجانب العراقي لا بالرفض ولا بالقبول.

ANHA