​​​​​​​نيويورك تايمز: تركيا تواجه مشكلة اقتصادية جديدة

يمثل تراجع قيمة الليرة التركية خطرًا متزايدًا بحدوث انهيار اقتصادي في البلاد، خصوصًا وأن قيمة العملة التركية هوت إلى مستوى منخفض جديد مقابل الدولار واليورو هذا الشهر.

​​​​​​​نيويورك تايمز: تركيا تواجه مشكلة اقتصادية جديدة
الجمعة 28 آب, 2020   06:34
مركز الأخبار

أزمة العملة، التي تعيشها تركيا، هي الثانية في أقل من عامين، وهي تهدد بانهيار اقتصادي في البلاد وسط تداعيات كورونا، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ويتوقع الاقتصاديون حدوث تراجع حاد في المؤشرات الاقتصادية في تركيا، مرفوقًا بارتفاع أسعار السلع المستوردة مثل الأدوية والوقود.

ويشعر المستثمرون الدوليون بالقلق من المناورات المالية وتدفق الائتمان الرخيص الذي استخدمه الرئيس رجب طيب أردوغان لدعم الليرة وتغذية النمو الاقتصادي.

ولمصير تركيا الاقتصادي تداعيات جيوسياسية، ففي الفترة الأخيرة، تصرفت القوات المسلحة التركية بعدوانية في البحر الأبيض المتوسط تجاه فرنسا واليونان، وهما حلفاء الناتو.

وينظر المحللون إلى المواجهات على أنها محاولة من جانب أردوغان لإثارة المشاعر القومية وإلهاء الأتراك عن مشاكلهم المالية، ولا سيما بعدما اهتزت قبضته على السلطة العام الماضي، بعد أن فقد حزبه السيطرة على بلدية إسطنبول.

أدى الانخفاض الحاد في قيمة الليرة، التي فقدت 70 بالمئة من قيمتها في آب/أغسطس الجاري، بالفعل إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسيات الأخرى، مما أثار استياء المواطنين.

الصحيفة نقلت عن السيدة دريا (لم ترغب في ذكر اسم عائلتها لأنها موظفة حكومية)، وهي مدرسة رياضيات تبلغ 41 عامًا، قولها "كل شيء باهظ الثمن بشكل لا يصدق".

وكشفت دريا إنها كانت تخلط المزيد من البصل في كرات اللحم لجعلها أكبر، وقالت بينما كانت تتسوق في أحد أسواق اسطنبول "لقد أصبحنا أفقر" بسبب انخفاض الليرة.

وخلال الفترة بين 2000 و2013، تضاعف متوسط الدخل الفردي في تركيا أكثر من ثلاثة أضعاف، وانخفض الفقر بمقدار النصف، ودخلت تركيا في صفوف البلدان المتوسطة الدخل.

لكن الناتج الاقتصادي للفرد تراجع إلى أدنى مستويات عام 2010، وفقًا لبيانات البنك الدولي، وهو ما انعكس على قيمة العملة ثم القدرة الشرائية للفرد.

وتضغط الحكومة التركية الآن على البنوك لإقراض المزيد من المواطنين، مما يساعد على دعم الانفاق الاستهلاكي "لكن ذلك يغذي التضخم" بحسب مختصين.

ويبلغ معدل التضخم السنوي حوالي 12 بالمئة، ويعد انخفاض القوة الشرائية لليرة أحد أسباب فقدانها لقيمتها مقابل العملات الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، فقد العديد من المستثمرين الأجانب الثقة في تركيا خلال الأزمة الأخيرة، ولا سيما في عام 2018، مما يعني أن هناك طلبًا ضئيلًا على أصول الليرة.

ويقول اقتصاديون إن البنك المركزي بدأ في اقتراض الدولارات المودعة في البنوك التركية من قبل الشركات والمقيمين، وهي استراتيجية من المرجح أن تنتهي بشكل سيئ.

(م ش)