اليونان تنتظر إعلان أوروبا عقوبات على تركيا والأخيرة تستمر بالتنقيب

يزداد التوتر يومًا بعد يوم في شرق البحر الأبيض المتوسط، لاسيما في ظل إصرار تركيا على فرض الأمر الواقع في المنطقة من خلال المضي قدمًا في التنقيب عن الثروة النفطية رغم اعتراض عدة دول مجاورة، في حين تنتظر اليونان إعلان خيارات للعقوبات على تركيا.

اليونان تنتظر إعلان أوروبا عقوبات على تركيا والأخيرة تستمر بالتنقيب
الجمعة 28 آب, 2020   06:26
مركز الأخبار

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس داندياس اليوم الجمعة، إنه ينتظر ليرى ما سيعلنه المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل حول خيارات العقوبات الأوروبية على تركيا.

وأضاف داندياس قبيل دخوله للمشاركة في اجتماعات يعقدها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين على مدى يومين: "نحن نعول على روح التضامن الأوروبية"، في الموافقة على فرض هذه العقوبات، التي وصفها بـ"الضرورية" لخفض التوتر في شرق المتوسط.

ويواصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعاتهم في برلين، بحثًا عن مخرج للتوتر في شرق البحر المتوسط.

وتشمل الاحتمالات المطروحة فرض حزمة عقوبات على تركيا، أو إحالة الملف كاملًا إلى القمة الأوروبية التي ستنعقد في أواخر سبتمبر/أيلول، المقبل، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة على الاجتماعات.

ويزداد التوتر يومًا بعد يوم في شرق البحر الأبيض المتوسط، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو اصطدام مباشر لاسيما في ظل إصرار تركيا على فرض الأمر الواقع في المنطقة من خلال المضي قدمًا في التنقيب عن الثروة النفطية رغم اعتراض عدة دول مجاورة، أبرزها اليونان وقبرص.

وبعد وساطة إسبانية لم تتكلل بالنجاح، يبدو أن الوساطة الألمانية للحد من التوتر تتجه هي الأخرى للفشل، خاصة مع لغة التهديد التي اعتمدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واستمرار أنقرة في التنقيب.

وقد قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "الوضع شرق المتوسط مقلق"، مؤكدةً أنها تحدثت مع أمين عام حلف الناتو عن الموضوع، وتابعت: "الأمر يقلقنا ونحن نريد أن نضع حدًّا للتصعيد".

وقد توحدت أوروبا وراء اليونان وقبرص، وأصبحت تحذيراتها لتركيا أكثر جدية، وفي هذا السياق قال جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "أنقرة انتهكت سيادة قبرص واليونان على الجرفِ القارّي".

من جهتها، حذّرت وزيرة الدفاع الفرنسي فلورانس بارلي من أن شرق البحر المتوسط "ليس ملعبًا لطموحات البعض".

وقد حملت المناورات الأوروبية في المتوسط، بمشاركة فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص، رسائل مبطنة لتركيا بأن باريس وروما ستتحركان لحماية حقوق أثينا ونيقوسيا في حال قرر أردوغان المغامرة.

(ش ع)