ماكرون يزور بيروت الاثنين حاملًا ورقة فرنسية لحلّ الأزمة اللبنانية

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان، مجددًا، في الأول من أيلول/ سبتمبر، ويصل مساء الاثنين عشية يوم حافل سيخصصه لـ"متابعة المساعدة لإعادة الإعمار" ولبحث المسائل السياسية، في وقت يتعين تشكيل حكومة جديدة في لبنان.

ماكرون يزور بيروت الاثنين حاملًا ورقة فرنسية لحلّ الأزمة اللبنانية
الخميس 27 آب, 2020   07:32
مركز الأخبار

وكان ماكرون حضّ السلطات اللبنانية على القيام بإصلاحات بنيوية كشرط للحصول على تمويل دولي أساسي لإنعاش الاقتصاد المنهار منذ بضعة أشهر، قبل أن تستقيل حكومة حسان دياب في العاشر من آب/ أغسطس، تحت ضغط الشارع الغاضب حيال الطبقة السياسية التي يتهمها بالفساد والإهمال ويحمّلها مسؤولية الانفجار.

ومن المفترض أن يتسلّم ماكرون أجوبة القيادات السياسية الأساسية حول الورقة الفرنسية التي يشمل ملخصها أنّ الاليزيه وضع أولويات لحلّ الأزمة، تبدأ بتشكيل حكومة سريعًا لتفادي الفراغ في السلطة، وهذه الحكومة يجب أن تتعاطى مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية التي يعاني منها لبنان، ويكون لديها مهمة تتجاوب مع المستجدات السريعة للبنان في كافة القطاعات، بفترة زمنية محدودة.

ويجب أن تُشكّل الحكومة من شخصيات لا غبار عليها ويُشهد لها بالمهارة والنزاهة والكفاءة، لتحقيق تقدّم واضح، خصوصًا في الطاقة والمالية والاتصالات والأشغال والعدل، ويجب أن يكون أمام مجلس النواب قوانين إلزامية تحاكي التغييرات الفعلية، وأن تُنظّم حوارات مع المجتمع المدني لإشراكه في كل القرارات، وعلى الحكومة أن تزيد من مساعدتها وحمايتها الاجتماعية، وفرنسا ستعمل على مواكبة الدعم الذي يستمر إلى أقصى حد في المجال الطبي والمستشفيات في لبنان لمكافحة الـ COVID-19.

وفي ما خصّ الإصلاحات، فإنّ الورقة لخصت مجموعة إصلاحات يجب ألّا تتأخّر السلطات اللبنانية في تنفيذها، منها التدقيق الشامل الذي يعطي صدقية للبنك المركزي، وقد أبدت فرنسا استعدادها لدعم لبنان في هذا التدقيق، وسترسل فريقًا من المالية الفرنسية والبنك الفرنسي لهذه المهمة.

كما تشمل الإصلاحات إقرار مشروع "الكابيتال كونترول" تناسبًا مع مطالب صندوق النقد الدولي، واستكمال الإصلاحات المتعلقة بقطاع الطاقة، لا سيما تشكيل الهيئة الناظمة والمستقلة سريعًا، وتعيين أعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، واستئناف جلسات العمل ما بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لإعادة إطلاق المفاوضات وإنهائها سريعًا، لتأمين برنامج تمويلي يعالج حسابات الدولة ويعمل على الإنقاذ من حالة التدهور النقدي والمالي.

ووضعت الورقة الفرنسية أمام الحكومة مهمة تنظيم الانتخابات التشريعية خلال حدّ أقصى هو عام، سيدعم في خلاله الاتحاد الأوروبي هذه الانتخابات ويرسل فريقًا لمراقبتها، وقد وعدت فرنسا بتنظيم مؤتمر دولي للجهات المانحة، لتمكين تمويل لبنان ومساعدته في بسط كامل سيادته.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن "لبنان يواجه خطر اختفاء الدولة، بسبب تقاعس النخبة السياسية التي يتعين عليها تشكيل حكومة جديدة سريعًا لتنفيذ إصلاحات ضرورية للبلاد"، وأضاف: "لن يوقّع المجتمع الدولي شيكًا على بياض إذا لم تنفذ السلطات الإصلاحات، عليهم تنفيذها سريعًا، لأن الخطر اليوم هو اختفاء لبنان".

(ي م)