أوروبا تدعم اليونان ضد تهديدات تركيا والوفاق مخيّرة بين الاستقالة أو مواجهة العصيان

كثفت أوروبا من تحركاتها في المتوسط دعمًا لليونان ضد التهديدات التركية، فيما حسم ماكرون أمر زيارته الثانية إلى بيروت للدفع بتشكيل «حكومة إنقاذ» لبنانية، في حين تصاعدت حدة التظاهرات في طرابلس الليبية ضد حكومة الوفاق والتي باتت خياراتها محصورة بين الاستقالة أو مواجهة العصيان.

أوروبا تدعم اليونان ضد تهديدات تركيا والوفاق مخيّرة بين الاستقالة أو مواجهة العصيان
الخميس 27 آب, 2020   03:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التوتر في شرق المتوسط، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى الوضع الليبي.

العرب: تدريب عسكري أوروبي في المتوسط تحسبًا لمخاطرة تركية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التوتر الأوروبي – التركي في المتوسط، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "بدأت أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليونان وفرنسا وإيطاليا وقبرص، الأربعاء تدريبات عسكرية مشتركة في شرق المتوسط حيث تفاقم التوتر في الفترة الأخيرة حول ترسيم الحدود البحرية الغنية بالمحروقات بين أثينا وتركيا، فيما تتخذ أنقرة نهجًا تصعيديًّا قائلة إنها لن تقدم “أي تنازل” في تلك المنطقة".

وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية الأربعاء، أن “قبرص واليونان وفرنسا وإيطاليا اتفقت على نشر وجود مشترك في شرق المتوسط في إطار مبادرة التعاون الرباعية (إس.كيو.إيه.دي)”. وبحسب الوزارة، فإن هذه المبادرة الرباعية “ستساهم في تعزيز الوجود الجوي العسكري في المنطقة وهي مبنية على التفاهم المشترك والحوار والتعاون”.

وستكون أول مرحلة من هذه المبادرة المشتركة التي أُطلقت عليها تسمية “إيفنوميا” تركيز الوسائل الجوية والبحرية بالإضافة إلى قوات هذه الدول الأربع في جنوب شرق المتوسط. وأضافت الوزارة في بيانها أن هذه التدريبات تُظهر “الالتزام الجماعي والكامل للدول الأوروبية الأربع في تطبيق قانون البحار وقانون استخدام المجاري المائية الدولية”.

وأكدت أن “المسار الدبلوماسي يبقى الوسيلة الفضلى لحلّ المسائل على المستوى الثنائي والمستوى الأوروبي في آن معًا، والحوار يمكن أن يؤدي إلى خفض تصعيد التوتر في المنطقة”.

ومن المقرر أن تُجرى التدريبات بين الأربعاء والجمعة في شرق المتوسط في جنوب وجنوب غرب قبرص، في وقت حذرت فيه فرنسا تركيا من أن شرق المتوسط لا يمكن أن يشكل “ملعبًا” لـ "طموحات" وطنية.

الشرق الأوسط: ماكرون في لبنان الاثنين للدفع بـ«حكومة إنقاذ»

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمر زيارته الثانية إلى بيروت فحددها بالاثنين المقبل، للدفع بتشكيل «حكومة إنقاذ» لبنانية، فيما يستمر الجدل بشأن عدم تحديد الرئيس ميشال عون موعدًا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة".

ووفق ما صدر عن «الإليزيه»، أمس، فإن ماكرون، الذي زار لبنان غداة انفجار 4 أغسطس (آب) الحالي، سيصل إلى بيروت مساء الاثنين المقبل، ويمضي ليلته ثم يشارك صباح الثلاثاء في احتفالية المئوية الأولى لإعلان «لبنان الكبير»، ثم يجري محادثات مع المسؤولين والسياسيين.

وستتركز محادثاته على مسألتين رئيسيتين؛ إعادة إعمار ما دمره الانفجار الكبير، والوضع السياسي، خصوصًا الدفع باتجاه تشكيل «حكومة إنقاذ».

وفي بيروت، كشفت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» عن أن سعد الحريري لن يدخل في بازار الأسماء المرشحة لتولي رئاسة الحكومة، ما لم يبادر عون إلى تحديد موعد لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، في تحقيق نشرته أمس، عن أن لـ«حزب الله» فرقة اغتيالات سرية تسمى «الفرقة 121»، ينتمي إليها سليم عياش الذي أدانته المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، وأنها قتلت وزيرًا ومسؤولين أمنيين.

البيان: حراك طرابلس يحاصر «الوفاق»: الاستقالة أو مواجهة العصيان

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "تستمر الاحتجاجات في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، التي انطلقت تحت عناوين مطلبية معيشية، لكن طريقة تعاطي حكومة «الوفاق» برئاسة فايز السراج معها، دفعتها لرفع السقف وتخيير الحكومة بين الرحيل أو مواجهة العصيان المدني، سيما وأن الاحتجاجات وصلت فجر أمس إلى منزل السراج نفسه، وقد تضاعفت أعداد المشاركين الذين انضم إليهم محامون وإعلاميون".

وأوردت حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، بيانًا مصورًا باسم «حراك 23 أغسطس» في العاصمة الليبية، طالب باستقالة المجلس الرئاسي، وتسليم السلطة في البلاد إلى مجلس القضاء الأعلى.

وظهر في مقطع الفيديو ثلاثة أشخاص أخفوا وجوههم، فيما قرأ أحدهم «البيان رقم 2 لحراك 23 أغسطس»، مشيرًا إلى أنهم تفاجؤوا بمواجهة حراكهم السلمي لليوم الثالث على التوالي بالسلاح، على الرغم من وعود رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، الذي قيل إنه «لا يملك من أمره شيئًا لحماية المتظاهرين».

ولفت البيان إلى خروج «مظاهرة» موازية الثلاثاء مؤيدة للمجلس الرئاسي، قائلًا إن الهدف منها خلق الفوضى ومضايقة المتظاهرين المشاركين في الحراك، الذين خرجوا مطالبين باحتياجات المواطن الأساسية.

وشدد المتحدثون في مقطع الفيديو على استمرار الحراك الشعبي، على أن يتم تسليم السلطة إلى المجلس الأعلى للقضاء، واستقالة جميع الأجسام السياسية في الدولة.

وطالب القائمون على حراك طرابلس، بالإفراج الفوري عن 200 شخصًا من المشاركين في الاحتجاجات جرى اعتقالهم، والتكفل بعلاج المصابين وعددهم حسب التقديرات 50 شخصًا. وطالب البيان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بالوقوف إلى جانب المتظاهرين، وضمان حقهم في حرية التعبير.

وأعلن المحتجون عن مهلة 24 ساعة أخرى، قبل اللجوء «إلى العصيان المدني»، وإغلاق كافة شوارع العاصمة من قبل شباب المناطق.

ووصل المتظاهرون إلى أبواب بيت السراج، ووفق نشطاء في المنطقة قامت عناصر الأمن بتفريق المتظاهرين فور وصولهم لبيت السراج.

وفي وقت سابق من الليلة قبل الماضية، توجّه المتظاهرون المشاركون في الاحتجاجات التي اندلعت ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية في العاصمة طرابلس، من ميدان الشهداء إلى مقر المجلس الرئاسي بطريق السكة.

(ي ح)