​​​​​​​انزعاج تركي من تظاهرات طرابلس والحريري يحسم قراره بشأن رئاسة الحكومة

ازدادت حدة التظاهرات الشعبية في طرابلس الليبية ضد حكومة السراج حيث كشفت مصادر عن انزعاج تركي من الهتافات التي تهاجم الدور التركي، فيما أعلن سعد الحريري رفضه العودة لرئاسة الحكومة اللبنانية، في حين أكد قادة مصر والأردن والعراق على التنسيق لمواجهة التدخلات الخارجية.

​​​​​​​انزعاج تركي من تظاهرات طرابلس والحريري يحسم قراره بشأن رئاسة الحكومة
الأربعاء 26 آب, 2020   03:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التظاهرات الشعبية في طرابلس الليبية، بالإضافة إلى الأزمة في لبنان، وإلى قمة عمان.

العرب: الحراك الشعبي الغاضب يُعمق عزلة السراج ويفضح الدور التركي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الليبي، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "فشل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج في احتواء الحراك الاجتماعي المتصاعد، وامتصاص غضب المتظاهرين في شوارع وساحات العاصمة طرابلس".

وترافق هذا الفشل مع تزايد متاعبه مع عدد من ميليشيات مصراتة الموالية لوزير الداخلية فتحي باشاغا، وخاصة ميليشيا “الصمود” بقيادة صلاح بادي، التي صعّدت انتقاداتها له في تطور يُنذر بتفاقم عزلته السياسية.

وقال السراج إن “هناك عدة تجاوزات حدثت” في تظاهرة الأحد لأن الذين “خرجوا لم يستكملوا الإجراءات القانونية والحصول على موافقة بالتظاهر من الجهات المعنية حتى تقوم هذه الجهات بحمايتهم وتحميهم من المندسين، وهذا أيضًا ما حدث بالأمس (الأحد)”.

وزعم أن “هناك أطرافًا أخرى اندست بين المحتجين” الذين كانت لديهم مطالب مشروعة، وأن بعض العناصر “كانوا مسلحين وحدث تخريب وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة”، مؤكدًا أن “هذا ما لن نقبله”.

ولم يكد السراج ينهي كلمته التلفزيونية التي سعى فيها إلى محاولة التنصل من الاعتداءات التي طالت المتظاهرين، ومن مسؤولية تردي الأوضاع في طرابلس ومجمل الغرب الليبي، حتى تجددت المظاهرات، وارتفعت وتيرتها تحت عنوان حراك 23 أغسطس.

وجدد المشاركون في هذا الحراك التأكيد على مطالبتهم برحيل السراج، مرددين شعار “ارحل، ارحل”، ثم تطور الأمر حتى وصل إلى الإعلان عن عصيان مدني في كامل شوارع العاصمة طرابلس، وإمهال السراج 24 ساعة لإعلان استقالته احترامًا للشعب.

ويأتي هذا التطور فيما كشفت مصادر أمنية ليبية أن فايز السراج استنجد بالمخابرات التركية المتمركزة في العاصمة طرابلس، لاختراق الحراك الشعبي العفوي من خلال عناصر موالية ترفع مطالب تتماشى معها، وبمحاولة صناعة قيادة لهذا الحراك تكون موالية للسراج.

وذكرت صحيفة “المرصد الليبي” نقلًا عن مصادر أمنية ليبية لم تذكرها بالاسم، قولها إن شعبة المخابرات التركية في العاصمة طرابلس عقدت اجتماعًا الثلاثاء في قاعدة معيتيقة تلاه آخر في قاعدة أبوستة مع قيادات ليبية لمجموعات مسلحة، أوعزت إلى عناصرها بالاندساس في الحراك الشعبي وتحوير مسار مطالبه السياسية والاجتماعية.

ولفتت الصحيفة إلى أن المخابرات التركية “منزعجة جدًّا من شعارات المواطنين وهتافاتهم ضد استيلاء تركيا على الأموال وشفطها من حكومة الوفاق، إضافة إلى دفع عشرات الملايين للمرتزقة السوريين”.

البيان: الحريري يرفض العودة لرئاسة الحكومة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق، زعيم كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، عدم ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة، بسبب ابتزاز بعض القوى السياسية للبلد للتمسك بمكاسب سلطوية، شاكرًا كل من طرح اسمه لتولي هذا المنصب. وشكر الحريري في بيان صادر عن مكتبه أمس، «كل من طرح اسمي مرشحًا لتشكيل حكومة تتولى هذه المهمة الوطنية النبيلة والصعبة في آنٍ معًا»".

وأعلن أنه لاحظ كسائر اللبنانيين «أن بعض القوى السياسية ما زال في حال من الإنكار الشديد لواقع لبنان واللبنانيين، ويرى في ذلك مجرد فرصة جديدة للابتزاز على قاعدة أن هدفه الوحيد هو التمسك بمكاسب سلطوية واهية أو حتى تحقيق أحلام شخصية مفترضة في سلطة لاحقة». وما زال الشارع اللبناني يشهد احتجاجات تطالب بتغيير الطبقة السياسية من أجل اجتثاث الفساد.

الشرق الأوسط: قمة عمّان الثلاثية تدعو إلى مواجهة التدخلات الخارجية

وبخصوص القمة الثلاثية في الأردن، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استضاف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمّان أمس، قمة ثلاثية ضمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تناولت المستجدات على الساحة العربية والتحديات الإقليمية للمنظومة العربية إلى جانب القضية الفلسطينية".

وحسب بيان ختامي صدر عن القمة «بحث القادة الوضع العربي الراهن، وتفاعله مع محيطه الإقليمي، وما تعانيه المنظومة العربية من تحديات حقيقية، تجعل من تعزيزها ضرورة أساسية، لتمتين الأمن القومي العربي، ووقف التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي العربي».

 كما شدد القادة على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة، وخصوصًا الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمرجعيات المعتمدة، وبما يحفظ وحدة هذه الدول واستقلالها ومقدرات شعوبها، ويحفظ الأمن القومي العربي، ويحول دون التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة الأمن القومي العربي.

(ي ح)