فرص التصعيد العسكري تزداد: إسرائيل تقرر تشديد الحصار أكثر على غزة

قررت السلطات الإسرائيلية تشديد الحصار أكثر على قطاع غزة بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر ومحاولات الوسطاء الدوليين احتواء التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي ومنع تطوره إلى تصعيد مفتوح، لكن خطوة اليوم قد تعزز الذهاب إلى تصعيد بحسب تقدير مراقبين.

فرص التصعيد العسكري تزداد: إسرائيل تقرر تشديد الحصار أكثر على غزة
الأحد 23 آب, 2020   08:11
غزة

أعلنت اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع التابعة للإدارة العامة للمعابر والحدود، أن إسرائيل قررت وقف إدخال جميع السلع والبضائع إلى قطاع غزة، عدا الحاجات الغذائية والطبية فقط لا غير.

ويأتي ذلك، في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية إغلاق (معبر كرم أبو سالم) وهو المعبر التجاري الرئيسي لغزة، على خلفية التوتر الحاصل مع غزة، واستمرار إطلاق بالونات حارقة من القطاع صوب أحراش المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع.

وتتزامن هذه الخطوة، مع استمرار الوسطاء الدوليين "مصر، قطر، الأمم المتحدة" محاولاتهم في احتواء التصعيد ومنع تطوره، لكن الخطوة الأخيرة بمنع إدخال البضائع وتشديد الحصار، تعزز فرص ذهاب الفصائل إلى خيار التصعيد العسكري لإجبار إسرائيل على تخفيف الحصار عن غزة أو رفعه.

وفي السياق، كشف موقع "والا" الإسرائيلي، أن هناك مطالب جديدة، قدمتها حركة حماس للوسطاء، كشرط لوقف التصعيد، والتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل.

ونقل الموقع "أن حماس طالبت بزيادة المساعدات المالية القطرية لقطاع غزة، وزيادة تدخل الأمم المتحدة في تنفيذ المشاريع في القطاع".

ووفق ما ذكره الموقع: "تجري إسرائيل اتصالات مكثفة مع الوسطاء، من أجل التوصل إلى تهدئة مع حماس، ووقف التصعيد في الجنوب، وأن مصر وقطر تمارسان الضغط على حماس لوقف التصعيد، وطلبوا من إسرائيل تأجيل الرد على البالونات، لحين التوصل إلى تهدئة فورية".

وبحسب "والا"، فقد أكدت مصادر أمنية إسرائيلية، أنه يمكن التوصل إلى تهدئة خلال الأيام القريبة القادمة، في أعقاب الضغط المصري والقطري على حماس.

لكن تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، على حد قول الموقع "تشير إلى أن حماس قررت توسيع التصعيد مع إسرائيل، وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية بغزة".

وعلى صلة، ذكر مراسلنا في غزة، أن التوتر الشديد والحذر لا يزال يسود حدود غزة، وأن إطلاق البالونات الحارقة من القطاع، مستمر، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مئات الحرائق في مناطق الغلاف القريبة من المستوطنات.

وأشار إلى أن الفصائل صرحت بأنها مستعدة للدخول في مواجهة واسعة مع إسرائيل لكسر الحصار المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 14 عامًا، وأنها لن تتراجع عن هذا المطلب خلال المباحثات مع الوسطاء، في المقابل تزداد جهوزية الجيش الإسرائيلي عبر نشر منظومات الدفاع الجوي في المستوطنات القريبة من غزة، الأمر الذي يزيد من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية بين الفصائل والجيش الإسرائيلي.

(ع م)