​​​​​​​تركيا...هجرة "هستيرية" هربًا من سياسة القمع

يواصل المواطنون الأتراك محاولاتهم في الوصول إلى حدود اليونان لطلب اللجوء في دول أوروبية هربًا من سياسة القمع التي يتبعها الحزب الحاكم في البلاد، حيث احتل حاملو الجنسية التركية من طالبي اللجوء في عدّة دولٍ أوروبية، المرتبة الثانية في العام الماضي.

​​​​​​​تركيا...هجرة "هستيرية" هربًا من سياسة القمع
الأحد 23 آب, 2020   04:42
مركز الأخبار

ووصل مئات من طالبي اللجوء من حاملي الجنسية التركية إلى جزيرةٍ يونانية منذ بداية شهر آب/أغسطس الجاري، وذلك هربًا من "القمع"، كما وصف بعضهم لوسائل إعلامٍ يونانية وأوروبية أخرى.

موظفٌ بارز يعمل لدى منظمة "العفو الدولية" قال إن "بحوزتنا صورًا وفيديوهات ومستندات ملموسة تؤكد مغادرة مواطنين أتراك لبلادهم بهدف طلب اللجوء في دولٍ أوروبية".

وأضاف: "نحن بصدد إصدار ملفٍ شاملٍ عنهم بعد إجراء بحثٍ ميداني مكثّف".

وبحسب لجنة شؤون حقوق الإنسان في البرلمان التركي، فقد ازداد عدد طالبي اللجوء من الأتراك في أوروبا بشكلٍ هستيري عقب محاولة الانقلاب الفاشل على حكم الرئيس الحالي أردوغان منتصف تموز/يوليو من العام 2016.

وقالت محامية فرنسية (من أصلٍ تركي) تتعاون مع مؤسسات حقوقية لمساعدة القادمين من تركيا إن "باريس لا تقبل كلّ طلبات اللجوء التي يتقدم بها الأتراك وتوافق فقط على منح اللجوء لكلّ من يؤكد أنه سيواجه خطرًا محتملًا على حياته إن عاد إلى بلاده".

وأشارت: "في كثير من الأحيان تقوم دائرة اللجوء بتغيير قرارها وتقوم بالموافقة على منح اللجوء لتركيّ سبق لها أن رفضت طلبه من قبل"، وتابعت: "لكن مع ذلك، هناك آلاف الأتراك الذين يعيشون دون أوراقٍ في فرنسا بعد رفض طلباتهم مجددًا رغم الطعون التي نتقدّم بها دفاعًا عن موكّلينا".

وخلال العقود الماضية هجر آلاف من الكرد والأرمن والعلويين والسريان من تركيا نتيجة السياسيات الحكومية ضد مكونات وطوائف والأديان في البلاد، لكن اليوم يؤكد الفارون أنهم هربوا نتيجة مواقفهم السياسية المناهضة لأردوغان.

والجدير ذكره أنه منذ منتصف العام 2016، لم تعد الهجرة من تركيا نحو أوروبا حكرًا على أبناء الأقليات الدينية والعرقية، فقد انضم إليهم الأتراك أيضًا، خاصة الصحفيين والقضاة وعناصر الجيش والدرك الذين أطاح بهم أردوغان بعد اتهامهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

واحتل حاملو الجنسية التركية من طالبي اللجوء في عدّة دولٍ أوروبية، المرتبة الثانية في العام الماضي، كما هي الحال في ألمانيا التي يوجد على أراضيها أكبر جاليةٍ تركية.

وقبل عامين، كان ترتيبهم الرابع بعد السوريين والعراقيين والنيجيريين، بحسب وزارة الداخلية الألمانية التي قالت في وقتٍ سابق هذا العام إن "عدد طلبات اللجوء التي يتقدّم بها المواطنون الأتراك في ارتفاعٍ ملحوظ".

(ي م)