منظّمات حقوقيّة ومدنيّة تدعو المجتمع الدّوليّ للتدخّل لإعادة المياه إلى الحسكة

أدانت منظّمات حقوقية ومؤسسات مجتمع مدني إقدام الاحتلال التركي على قطع مياه الشرب عن الأهالي في مدينة الحسكة، وأكّدت أنّ هذا الفعل هو "جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية" وفق القوانين الدولية.

منظّمات حقوقيّة ومدنيّة تدعو المجتمع الدّوليّ للتدخّل لإعادة المياه إلى الحسكة
السبت 22 آب, 2020   11:04
قامشلو

قطع الاحتلال التركي مياه محطّة علوك عن أهالي مدينة الحسكة وريفها منذ أكثر من 22 يوماً، ويعيش ويعاني الأهالي أزمة حادة في تامين مياه الشرب.

منظّمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني في شمال وشرق سوريا أصدرت بياناً بهذا الصدد ودعت المجتمع الدولي إلى التدخّل والضغط على دولة الاحتلال التركي لإعادة ضخ المياه إلى الأهالي بأسرع وقت.

وجاء في نصّ البيان:

نداء عاجل إلى الأمم المتحدة حول إقدام دولة الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلّحة المتعاونة معه على قطع إمدادات المياه الصالحة للشرب عن الأهالي في مدينة الحسكة السورية

للمرة الثامنة خلال أقلّ من عام ومنذ قيام الدولة التركية والفصائل السورية المسلحة المتعاونة معه بغزو مدينة رأس العين المحتلّة وتل أبيض والقرى المحيطة بهما تعمد إلى قطع إمدادات المياه الصالحة للشرب من محطة مياه آبار علوك التابعة لمنطقة رأس العين المحتلة هذه الآبار التي تعتبر المصدر الرئيسي والوحيد للمياه الصالحة للشرب التي تغذّي مليون شخص في مدينة الحسكة وناحية تل تمر والشدادي مع أريافها أيضاً مع المخيمات التالية: مخيم واش وكاني الذي يضم 11900 شخص ومخيّم الهول73000 شخاً والذي يضمّ عوائل تنظيم داعش الإرهابي ومخيم عريشة 12800  و 72 مركز إيواء للنازحين داخل مدينة الحسكة تحوي أكثر من 12000 نازحاً.

وهذا يتزامن مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد/كوفيد١٩/ في المنطقة التي تفتقر أصلاً الى البنية التحتية ونقص في الكادر البشري الطبّي المختصّ والمستلزمات الطبية والمشافي والمراكز الصحية لمواجهة انتشار الوباء وكذلك حالة الحصار المفروضة على المنطقة عبر إغلاق بوابة الوليد الحدودية الشرعية الوحيدة مع العراق لإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي المنطقة أضف إلى ذلك درجات الحرارة العالية التي تشهدها المنطقة والتي سجّلت الأعلى عالمياً عدة مرّات هذه السنة ما يهدّد بتفجر وضع إنساني كارثي في ظلّ صمت من التحالف الدولي لمحاربة داعش وكذلك الضامن الروسي رغم بعض المحاولات الخجولة التي أفشلها التعنّت التركي ورفضه إعادة ضخّ المياه إلى الأهالي

وكما يحدث في كل الأزمات فقد فرض انعدام المياه إلى أن تتحول إلى سلعة تزيد الأعباء المالية على الأهالي ما اضطرّ الكثير إلى الاستدانة والبعض الآخر إلى بيع أثاث منزله لتأمين ثمن المياه وخاصّة الموظفين وذوي الدخل المحدود.

إنّنا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة _سورية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المشتركة في هذا البيان وكذلك كافة الفعاليات القانونية والحقوقية إذ ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار هذا الفعل الإجرامي لدولة الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلحة المتعاونة معه بقطع إمدادات المياه الصالحة للشرب عن الأهالي في مدينة الحسكة، والتي ترقى إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية وفق اتفاقية جنيف وكذلك وفق نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية وأن أفعالها هذه غير القانونية وغير المسؤولة تعتبر مناقضة حتى بوصفها دولة احتلال، ما يعرّضها للمسألة القانونية الدولية. إن هذه الأفعال اللاإنسانية جاءت لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الإنسانية الملحة للأهالي للمياه. وعليه نناشد الأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في الحقل الإنساني والإغاثي والتحالف الدولي لمحاربة داعش والضامن الروسي إلى التدخّل والضغط على دولة الاحتلال التركي لإعادة ضخ المياه إلى الأهالي بأسرع وقت ممكن، وعدم استغلال حاجة الأهالي للمياه وتعطيشهم كسلاح بيدها والعمل على إيجاد حل بديل ودائم لمحطة علوك كي لا يبقى الأهالي أسرى لهذه الأفعال غير المسؤولة لدولة الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلحة المتعاونة معه.

الموقعون: منظّمة حقوق الإنسان في الجزيرة، منظمة حقوق الإنسان في الفرات، منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا، مبادرة دفاع الحقوقية – سوريا، لجنة حقوق الإنسان في الرقة، مركز السلام والمجتمع المدني في الحسكة، منظّمة سند، جمعية بكرا أحلى للإغاثة والتنمية بالحسكة، مبادرة دفاع الحقوقية - سوريا،  مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة شبكة قائدات السلام، مركز سمارت، جمعية جومرد الخيرية، منظمة روج آفا للإغاثة والتنمية، منظمة IPV مركز ميزوبوتاميا للتنمية والدراسات، جمعية شيلان، منظمة دوز، وقف المرأة الحرة في سوريا، مؤسسة جيان لحقوق الإنسان، جمعية شاويشكا، مركز آريدو للمجتمع المدني والديمقراطية، منظمة شمس للتأهيل والتنمية، مجلس المرأة السورية، جمعية جودي للتنمية والإغاثة،  البيت الإيزيدي في الجزيرة، منظّمة NLP، منظمة سارة لمناهضة العنف ضد المرأة.

(س ع/ك)