آلدار خليل: على الكرد أن يكونوا مستعدين للتطورات العالمية عبر تحقيق الوحدة – الجزء الأول

قال آلدار خليل عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، إن الساحة العالمية تشهد تطورات متسارعة ويجب على الكرد أن يكون مستعدين لها عبر تحقيق الوحدة الكردية، مشيراً إلى استمرار المحادثات الكردية وسعيهم للوصول إلى اتفاق حول النقاط الخلافية.

آلدار خليل: على الكرد أن يكونوا مستعدين للتطورات العالمية عبر تحقيق الوحدة – الجزء الأول
الجمعة 21 آب, 2020   20:36
قامشلو

في الوقت الذي تستمر فيه المباحثات بين الأطراف الكردية، تشهد الساحة العالمية تطورات متسارعة، كما تسعى جميع الأطراف لضرب شعوب منطقة شمال وشرق سوريا ببعضها البعض عبر خلق الفتن. وفي هذا السياق أجرت وكالتنا حواراً مع عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD آلدار خليل للحديث عن الوحدة الكردية، والمفاوضات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، والفتن التي تخلقها بعض الأطراف والحرب الخاصة التي تشن على المنطقة.

وفي الجزء الأول من الحوار يتم الحديث عن الوحدة الكردية وأهميتها والمستوى الذي وصلت إليه وتشكيل ما يسمى جبهة السلام والحرية وتأثيرها على الوحدة الكردية.

وفيما يلي نص الحوار:

ما هي أهمية تحقيق الوحدة الكردية في المرحلة الحالية؟

إن الوحدة الكردية موضوع يتعلق بكافة أجزاء كردستان والكرد في جميع أنحاء العالم، فالمنطقة تشهد الآن كما قبل مئات السنين، تطورات جديدة على الساحة العالمية، وعلينا نحن الكرد أن نكون مستعدين لهذه المرحلة من أجل شعبنا وحريته، وعلى هذا الأساس فإن عقد مؤتمر وطني شامل في كردستان ضرورةً لهذه المرحلة.

لقد كان هناك عمل عام 2013 في هذا السياق، ولكن مع الأسف توقف، ولدينا آمال في الاستمرار بالتحضير لهذا المؤتمر من خلال وحدة الصف الكردي في جميع أجزاء كردستان.

كما أن هناك اتفاق بين الأطراف الكردية إلى حد ما في روج آفا، واجتماعات مكثفة بهذا الخصوص، حيث يتحالف الآن 24 حزباً تحت راية واسم واحد، ونعمل معاً على تطوير هذا التحالف.

 وبالمقابل هناك أطراف بقيت خارج هذا التحالف، ونحاول الآن من خلال النقاشات مع المجلس الوطني الكردي في سوريا ضمه إلى أحزاب الوحدة الوطنية الكردية.

بعد المرحلة الأولى من المحادثات، يتم الحديث الآن عن المرحلة الثانية، التي تضم العديد من المواضيع، وعلى الرغم من وجود آراء ونقاط اختلاف بين الطرفين إلا أن المحادثات مستمرة، إذ نحاول الوصول إلى نقاط يتم الاتفاق عليها لتبقى المواضيع الأخرى المعقدة إلى وقت لاحق، حتى يتم الاتفاق عليها أيضاً.

ومن النقاط الصعبة التي نواجهها حالياً ما هو متعلق بالإدارة والتدريب والحماية، إذ يفكر الطرف الآخر بطريقة مختلفة، ونحن نحاول تجميع هذه الآراء، نحن لا نريد الاتفاق مع أي طرف مقابل تدمير ما تم تأسيسه خلال السنوات الماضية، لأن ذلك لا يعتبر وفاءً لشعبنا وللدماء التي قدمها من أجل تحقيق هذه المكتسبات خلال الثورة.

إن موضوع وحدة الصف الكردي لا يتعلق بروج آفا فقط بل بكافة أجزاء كردستان، والخطوات الحالية في المنطقة هي تحضير لمؤتمر وطني شامل لجميع أجزاء كردستان.

ما هي الصعوبات التي تواجهكم خلال المشاورات بين الأطراف الكردية؟

في الحقيقة لا نود الحديث عنها لأن النقاشات ما زالت مستمرة، ولكيلا تكون نقطة تؤثر سلباً على المرحلة الحالية، لكن يمكننا القول بأنه لدينا بعض النقاط التي نحاول أن نحميها بشدة، وهي السير على خطا الشهداء وحماية مكتسباتهم ومكتسبات شعبنا، لذا لا نريد اتفاقًا مقابل أن يذهب كل شيء تم بناؤه سدىًّ.

 تفكيرنا مختلف في بعض النقاط ونحاول تجاوز هذه النقاط وحلها.

خلال مباحثات وحدة الصف الكردي تم الإعلان عما يسمى جبهة السلام والحرية، هل يؤثر هذا الإعلان على المباحثات؟

إن إدارة شمال وشرق سوريا تستند إلى فكر الأمة الديمقراطية، وهذا المشروع كما يعلم الجميع يعتمد على ضمان حقوق الجميع في المنطقة ويحافظ على التعايش المشترك فيما بين جميع المكونات.

في الفترة الأخيرة حاولت بعض الأطراف الهجوم على هذا المشروع، وقالوا إن مشروعهم "جبهة السلام والحرية" هو أيضاً يتضمن العرب والسريان وباقي المكونات الأخرى، واستعملوا هذه الورقة من أجل خلق تناقضات بين المكونات التي تتشارك الآن مع بعضها في الإدارة.

إن هذه الجبهة ليس لها أي معنى خلال المباحثات التي تجري حاليًّا بين الأطراف الكردية، وبالأخص أن الجميع يعلم حقيقة هذه الجبهة التي تشكلت من فراغ داخلي وتتضمن عدة شخصيات يمكن عدهم على أصابع اليد، ويُراد منها أن تكون بديلاً للإدارة الحالية في شمال وشرق سوريا.

بعض الأطراف تستخدم هذه الجبهة في الوسائل الإعلامية، لكن فيما بعد لن يكون لها أي نتائج، لأنه في الحقيقة لا يوجد لديهم شيء على أرض الواقع.

 نحن لم ندلِ بأي تصريح فيما يخص هذه الجبهة، على الرغم من أننا نعلم بأن هذه الجبهة هي محاولات للضغط على المباحثات التي تجري حالياً.

بعض الأطراف تسعى عبر تصريحاتها إلى إبعاد شعوب المنطقة عن حقيقة ما يجري في المباحثات، كما يتم استهداف شخصيات من أحزاب الوحدة الوطنية تحدثت عن المباحثات، برأيكم ما السبب؟

عندما يتم الحديث عن اتفاق الأطراف الكردية لا شك أن جميعنا نكون سعداء بذلك، لكن هناك حقائق، وظيفتنا إعلانها لشعبنا، وعندما نتحدث عن المباحثات يجب أن نقول الحقيقة، وأن لا نخفي شيئاً عن شعبنا سواء كان إيجابياً أم سلبياً.

نعم هناك صعوبات في بعض الأحيان، ولا يقبل أحد الأطراف ببعض الشروط، ولا نستطيع خداع شعبنا، ونحن مجبرون على قول الحقيقة، ولكن أطراف الحرب الخاصة وأعداءنا الذين لا يريدون أن تتحقق الوحدة الكردية ينزعجون عندما نتحدث الحقيقة، وعن محاولات اجتياز هذه الصعوبات، لذلك تعمد هذه الأطراف إلى إيجاد نقطة للهجوم عبرها واستهداف الوحدة الكردية، وإخفاء ما يجري على أرض الواقع.

علينا أن نكون حذرين من الحرب الخاصة التي تُشن ضد المنطقة، لأن الأطراف التي تشن هذه الهجمات ستقول في حال تحقق الوحدة: ليس لكم أي دور فيها لأنكم كنتم في الأساس ضدها، وفي حال عدم تحققها ستقول: لم تتحقق لأنكم كنتم ضدها في الأساس، لذا يجب أن نكون حذرين من الحرب الخاصة هذه.

وبالتأكيد لا يمكن لأي من الأطراف المتحاورة تجاهل المكتسبات التي تحققت في شمال وشرق سوريا وما تم بناؤه خلال السنوات الماضية وحتى الآن، وعلى الجميع العمل من أجل تحقيق هذه الوحدة.

ملاحظة: القسم الثاني من الحوار يتضمن المفاوضات التي جرت بين الادارة الذاتية والحكومة السورية ومحاولات بعض الاطراف لخلق نوع من البلبلة في مناطق دير الزور، وتداعيات تجنيد الدولة التركية عملاء في شمال وشرق سوريا.

ANHA