صحف عربية: مصر منزعجة من التحركات التركية – القطرية وواشنطن تشكو الحشد للكاظمي

قالت مصادر إن مصر أبدت انزعاجها من التحركات التركية والقطرية في ليبيا، والتي تؤكد أن الأوضاع قابلة للانفجار خلال الفترة المقبلة، بينما حصّن الجيش الليبي الخطوط الحمراء، في حين استقبلت الولايات المتحدة الأمريكية الكاظمي بمساعدات وشكوى من القوات التابعة لإيران.

صحف عربية: مصر منزعجة من التحركات التركية – القطرية وواشنطن تشكو الحشد للكاظمي
الخميس 20 آب, 2020   02:45
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع الليبي والتحركات التركية والقطرية والانزعاج المصري، بالإضافة إلى زيارة رئيس الحكومة العراقية الكاظمي إلى واشنطن.

العرب: انزعاج مصري من تمادي تركيا وقطر غرب ليبيا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان منها التوتر المصري – التركي في ليبيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "أبدت مصر انزعاجها من تسارع التحركات التركية والقطرية على الساحة الليبية، وأوفدت مدير المخابرات الحربية اللواء خالد مجاور، إلى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، والذي التقاه في مقر القيادة العامة بالرجمة شرق البلاد، مساء الثلاثاء، وسلمه رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي".

وأكدت القاهرة رفضها تحويل مدينة مصراتة الساحلية إلى قاعدة للقطع البحرية التركية، بعد زيارة قام بها إلى طرابلس كل من وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ونظيره القطري خالد العطية، حملت رسائل عديدة، أبرزها عدم استبعاد التحضير لتجاوز الخط الأحمر الذي حدده السيسي بخصوص سرت – الجفرة، ورفع التحشيد في صفوف المرتزقة والميليشيات.

ووصلت المبادرة الأميركية حول المنطقة منزوعة السلاح سرت – الجفرة إلى طريق مسدود، حيث أبدت القاهرة تحفظات كبيرة عليها، بسبب غياب الآليات الواضحة التي تضمن ألا تساعد المبادرة حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج على إرسال مرتزقة إلى هناك في شكل قوات تأمين تابعة لوزارة الداخلية.

وأخفقت الجولات المكوكية التي قام بها مسؤولون أوروبيون في ليبيا ودول بالمنطقة في تحقيق تقدم على مستوى تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق مفاوضات الحل السياسي، وهو ما اعتبرته أنقرة علامة على تفكك المواقف الدولية، وإشارة إلى مواصلة تعزيز قدراتها العسكرية، وأمعنت في إرسال المزيد من المرتزقة السوريين وغيرهم.

ورصدت القاهرة مجموعة من الخطوات المتسارعة التي تؤكد أن الأوضاع قابلة للانفجار خلال الفترة المقبلة، وقد تضطر إلى استخدام التفويض الذي منحه لها البرلمان والجيش والقبائل الليبية في التدخل العسكري قريبًا.

وقالت مصادر مصرية لـ” العرب”، “إن الخط الأحمر الذي حالت عوامل عديدة دون اختراقه حتى الآن، لا يعني أن تمرح تركيا كما تريد بعيدًا عنه، لأن أية ترتيبات عسكرية تتم في طرابلس من جانب أنقرة والدوحة لها انعكاسات على مصر”.

وأضافت أن التجهيزات التي تقوم بها تركيا وقطر توحي بأن هناك رغبة عسكرية في التصعيد، وحرصًا على اختبار نوايا القاهرة، ورغبة في معرفة ما إذا كانت ستقدم على مهاجمة مواقع بعيدة عن سرت – الجفرة أم لا؟

وأكدت المصادر ذاتها أن ما يجري في مصراتة والخُمس وفي قاعدة الوطية، والغرب الليبي عمومًا له علاقة بمستقبل ليبيا وأمن مصر القومي، لأن تأثيراته ممتدة، فالتمركز الكبير هناك سيؤدي إلى فائض عسكري قد يغري بالعدوان، اعتمادًا على رصيد الصبر المصري، والذي يفهمه البعض خطأ على أنه ممانعة في دخول الحرب مباشرة.

وبعث اللقاء المعلن بين مجاور وحفتر برسالة مهمة، مفادها أن ما تقوم به تركيا وقطر لن يغير مكونات المعادلة الحالية، ولن يتم السكوت عليه، وبإمكان الجيش الوطني الليبي بمساعدة الجيش المصري إجهاض أية مخططات مبكرًا مهما كانت.

البيان: الجيش الليبي يحصّن الخط الأحمر

وبدورها قالت صحيفة البيان: "واصل الجيش الوطني الليبي تعزيز تمركزاته في منطقة الخط الأحمر سرت - الجفرة، فيما أكد مصدر عسكري أن القوات المسلحة في أتم الجاهزية للتصدي لأي عدوان تركي على المنطقة".

وقال المصدر لـ«البيان» إن الجيش لن يتخلى عن مواقعه، حيث يقوم بتأمين المنطقة بالكامل، وهدفه هو تحرير كل الأراضي الليبية من الاحتلال التركي وجماعات المرتزقة والإرهابيين، لافتًا إلى أن داعمي الحق الليبي يساندون القيادة العامة في موقفها هذا.

وأوضحت مصادر مطلعة من غرفة عمليات الكرامة لـ«البيان» أن هدف تركيا الأول هو السيطرة على سرت والجفرة والهلال النفطي والتغلغل في عمق الصحراء وصولًا إلى الحدود المصرية، وهو ما لن يقبل به الجيش الوطني الذي انتهى من تحصين الخط الأحمر بقدرات دفاعية عالية برًّا وبحرًا وجواً، ويستطيع الرد على أي محاولة لاختراقه بقوة ستفاجئ الأتراك وحلفاءهم، وتدفع نحو تحولات جذرية في ميدان المواجهة.

الشرق الأوسط: أميركا تستقبل الكاظمي بمساعدات وشكوى من الميليشيات

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استقبلت الإدارة الأميركية رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في أول زيارة له إلى واشنطن، بإعلان حزمة مساعدات تتجاوز 200 مليون دولار، ودعوة إلى تفكيك الفصائل المسلحة غير الخاضعة لسيطرة الدولة، عشية لقائه المقرر اليوم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، اتصالًا مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بحث خلاله الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في أسواق البترول العالمية وإعادة التوازن إليها، وأكد الجانبان أهمية التزام جميع الدول الأعضاء في اتفاق «أوبك بلس» بتنفيذ الاتفاق وآلية التعويض المتفق عليها، كما تم بحث العلاقات الثنائية وفرص تطويرها.

وقبيل لقاء جمعه بالكاظمي في واشنطن، أمس، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن مساعدات إنسانية جديدة بقيمة 204 ملايين دولار، وحض خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين السلطات العراقية على تفكيك «الجماعات المسلحة التي لا تندرج تحت مظلة الدولة»، معتبرًا أنها «أعاقت تقدمنا».

(ي ح)