صحف عالمية: إدلب على شفا حرب جديدة وإيران تواجه أسوأ سيناريو كتب لها

قال خبراء إن القوات الحكومية السورية وروسيا يتحضران لشن هجوم جديد على إدلب، بينما تستعد واشنطن لفرض عقوبات جديدة على حكومة الأسد، فيما يرى مراقبون أن إيران خسرت المزيد من نفوذها في المنطقة.

صحف عالمية: إدلب على شفا حرب جديدة وإيران تواجه أسوأ سيناريو كتب لها
الإثنين 17 آب, 2020   04:22
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم، إلى الوضع في إدلب السورية، بالإضافة إلى استعداد واشنطن لفرض عقوبات جديدة على حكومة الأسد، وإلى الوجود الإيراني.

العرب نيوز: مخاوف من حمام دم جديد في إدلب

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "أعاد بشار الأسد تعبئة قواته في شمال غرب سوريا، مما أثار مخاوف من اندلاع حمام دم جديد في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المسلحون".

وأضافت "تأتي هذه الخطوة بعد تعليق روسيا للدوريات العسكرية المشتركة مع القوات المسلحة التركية على طول الطريق السريع M4 في، ما يُفترض أن يكون منطقة "خفض التصعيد".

وبحسب الصحيفة: "منذ بدء الدوريات المشتركة، تشن قوات نظام الأسد هجمات صاروخية على تلك المناطق التي يسيطر عليها (هيئة تحرير الشام) التابعة للقاعدة، والتي استخدمت الصواريخ والرشاشات الثقيلة لمهاجمة قرية بيت حسنو التي تسيطر عليها الحكومة السورية في سهل الغاب شمال غرب حماة".

وقالت المحللة العسكرية من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية نافار سابان "إن المقاتلين يسيرون على خط رفيع".

وأوضحت: "نقل حزب الله بعض قواته في محاولة لشن هجوم على المنطقة الواقعة جنوب الطريق السريع".

وأضافت المحللة العسكرية "هذه المنطقة التي عُلّقت فيها الدوريات المشتركة مرتفعة، ومن يسيطر على هذه المنطقة يمكنه السيطرة على إدلب بأكملها، فهي منطقة استراتيجية للغاية، حيث ستحدث بعض المناوشات هناك عاجلًا أو آجلًا، هناك احتمال كبير لقيام النظام بعملية، وستكون معركة ضيقة النطاق، فالأتراك غير مستعدين للانسحاب من هذه المنطقة الاستراتيجية أو السماح للمعارضة بالانسحاب أيضًا".

وبدوره قال المحلل كايل أورتن: "إن تعليق روسيا للدوريات المشتركة في إدلب قد يكون مسألة أمنية مؤقتة لأنها تدرس خياراتها".

وأضاف: "تعرضت الدوريات للهجوم، من قبل المتظاهرين السلميين في البداية، ولكنها بعد ذلك تعرضت لهجمات عسكرية وبشكل متزايد، خاصة منذ الشهر الماضي".

وبحسب أورتن: "من الواضح أن نوايا موسكو مشكوك فيها دائمًا في سوريا، وكانت هناك مؤشرات على تجدد هجوم قوات النظام ضد إدلب في الأيام الأخيرة، لذا فإن تعليق روسيا للدوريات قد يكون مسألة تكتيكية متعلقة بذلك".

وول ستريت جورنال: واشنطن تحضر حزمة عقوبات جديدة ضد نظام الأسد

وبدورها قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: "قال مسؤولون أميركيون أن واشنطن تستعد لحزمة جديدة من العقوبات على النظام السوري".

وأضافت "القائمة السوداء ستضم أفرادًا وكيانات جديدة من شبكات الدعم المالي خارج سوريا، وذلك بهدف الدفع بدمشق لإجراء محادثات سلام جادة، لإنهاء الحرب التي تمزق البلاد منذ نحو 10 سنوات، وستشمل القائمة الجديدة العديد من الكيانات والأفراد، المؤيدين للنظام السوري في لبنان والإمارات، وشركات عقارية ترتبط بعائلة الأسد في دول أوروبية".

وقالت "الإدارة الأميركية ستستخدم جميع الأدوات بما في ذلك الجهود الدبلوماسية من أجل قطع أي تدفقات نقدية تأتي من خلال الدول الحلفاء لأميركا".

وفي الفترة الماضية، فرضت وزارة الخزانة الأميركية بموجب قانون قيصر الذي دخل حيز النفاذ في حزيران/يونيو الماضي، العقوبات على أكثر من 50 فردًا وكيانًا، لهم علاقة بشكل مباشر في تمويل القوات الحكومية السورية..

وتعد العقوبات، التي طالت، بشار الأسد، وزوجته أسماء، الأكثر قسوة على الحكومة السورية.

وبموجب هذه العقوبات، لم يعد بإمكان حافظ، الحامل لاسم جده الذي تولى رئاسة سوريا حتى وفاته عام 2000، السفر إلى الولايات المتحدة، حيث سيتم تجميد أصوله.

كما استهدفت حزمة العقوبات الجديدة أيضًا الفرقة الأولى المدرعة من القوات الحكومية السورية وقائدها اللواء زهير توفيق الأسد.

نيويورك تايمز: إيران تخسر نفوذها في المنطقة

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: "توجه وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت الأسبوع الماضي لدعم لبنان وحزب الله الذي يؤدي دورًا قويًّا في الحكومة، والذي وقع مع الحكومة تحت نيران رد فعل شعبي عنيف، والذي نجم عن الانفجار الذي دمر جزءًا كبيرًا من المدينة".

وأضافت: "لكن بمجرد وصوله، أصيب وزير الخارجية محمد جواد ظريف بالصدمة من إهانة جديدة لإيران: صفقة بين اثنين من أكبر خصوم طهران الإقليميين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، لفتح علاقات دبلوماسية رسمية، حيث يعدّ التطوران (الصفقة وتفجير بيروت) بمثابة شهر قاسٍ آخر بالنسبة للحكومة الإيرانية بعد عامين صعبين للغاية".

ودفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار بسبب حملة العقوبات الاقتصادية التي شنتها إدارة ترامب منذ عامين، حيث لم يتمكن الجيش الإيراني من شن سوى انتقام رمزي لسلسلة من الضربات الإسرائيلية على أصوله في سوريا المتحالفة، أو لاغتيال أميركي في الشتاء الماضي لقاسم سليماني في العراق، وكذلك محاولتها التستر على إسقاط دفاعاتها الجوية لطائرة مدنية، وكذلك تفشي كورونا في البلاد.

وبحسب الصحيفة "لم يستطع السيد ظريف، خلال زيارته لبيروت، أن يفعل أكثر من مجرد التهديد، محذرًا الدول الأخرى من محاولة توسيع نفوذها في لبنان وسط الفوضى هناك، وأعلن أن الاتفاق الإماراتي مع إسرائيل كان مجرد مسرحية أمريكية الصنع".

ولكن بعد انفجار 4 أغسطس/أب الذي أسفر عن مقتل 175 شخصًا على الأقل، وإصابة أكثر من 6000 شخص في بيروت، والاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، اعتبر رئيس مجموعة أوراسيا الاستشارية إيان بريمر ما حصل "أسوأ سيناريو مكتوب بالنسبة لإيران".

(م ش)