منظمة حقوقية: سلسلة من الجرائم والانتهاكات ترتكب بحق سكان عفرين وطبيعتها

أبلغت مصادر خاصة لمنظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، عن سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الدولة التركية ومرتزقتها بحق السكان الأصلين في عفرين بالإضافة لجرائم بحق الطبيعة خلال شهر آب الجاري، بهدف محوها عبر حرق وقطع الأشجار الحراجية، وبناء مستوطنات وبيع أحياء بكاملها لعوائل المرتزقة في عفرين المحتلة.

منظمة حقوقية: سلسلة من الجرائم والانتهاكات ترتكب بحق سكان عفرين وطبيعتها
منظمة حقوقية: سلسلة من الجرائم والانتهاكات ترتكب بحق سكان عفرين وطبيعتها
منظمة حقوقية: سلسلة من الجرائم والانتهاكات ترتكب بحق سكان عفرين وطبيعتها
منظمة حقوقية: سلسلة من الجرائم والانتهاكات ترتكب بحق سكان عفرين وطبيعتها
الأحد 16 آب, 2020   11:32
الشهباء ـ فراس إبراهيم

الأحياء السكنية يتم بيعها من قبل فصائل المرتزقة بمبالغ بخسة في ناحية جندريسه

أكدت منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا نقلاً عن مصادر لها في مقاطعة عفرين المحتلة أن مرتزقة نور الدين الزنكي التابعين لجيش الاحتلال التركي أقدموا على بيع حي سكني لمرتزقة أحرار الشرقية في ناحية جندريسه (جنديرس) بمبلغ قدره 56 مليون ليرة سورية أي ما يعادل  25 ألف دولار أميركي، وعلى هذا الأساس أقدم مرتزقة أحرار الشرقية على إعطاء إنذارات للأهالي لإخلاء منازلهم في ذلك الحي تمهيداً لبيعه للمستوطنين من إدلب وغيرها من المناطق وطرد السكان الأصليين منه وإجبارهم على النزوح.

قطع وحرق الأشجار الحراجية وبيعها كحطب وفحم إلى تركيا

وفي سياق آخر أشارت المنظمة الحقوقية إلى إقدام مرتزقة الاحتلال التركي على حرق الأراضي الزراعية في قرية "اومارا" في ناحية شرا (شران) بمقاطعة عفرين المحتلة.

ولفتت المنظمة إلى انتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي مما يسمى " بالجيش الوطني السوري" وذلك بتوجه مباشر من قبل الاستخبارات التركية بإشراك السكان الأصليين في جرائمهم بأعمال السخرة في ناحية بلبلة (بلبل)، لقطع الأشجار الحراجية في جبل هاوار بقيادة مرتزقة لواء الشمال، وصولاً إلى قريتي كوبك وكوليكا التابعتين لناحية موباتا (معبطلي).

وجبل هاوار في مقاطعة عفرين المحتلة سلسلة من الجبال تربط ثلاثة نواحي ببعضها امتداداً من بلبلة مروراً من راجو وموباتا.

إجبار السكان الأصليين على العمل مع المرتزقة في قطع الأشجار الحراجية

ويعمل لدى مرتزقة الاحتلال التركي في تلك القرى أكثر من 100 عامل قسراً وذلك لقطع الأشجار الحراجية في جبال هاوار، ويجلب المرتزقة الأشجار المقطوعة إلى قرية كوليكا ليتم بيعها كحطب من قبل إبراهيم جيلو وعلي خليل حمو، وتحويل القسم الآخر إلى فحم وبيعه في أسواق عفرين وإدلب وتصدير الكميات الكبرى إلى تركيا وبيعها بأسعار مرتفعة.

تغيير ديمغرافية المنطقة وتوطين عوائل المرتزقة

ومن جانب آخر في سياق التغيير الديمغرافي واتباع سياسة التتريك من قبل الاحتلال التركي، أضافت المنظمة أن الاحتلال التركي يستمر في محاربة هوية مقاطعة عفرين المحتلة من خلال تنفيذ مخططاته الاستعمارية في المنطقة وذلك بشكل وأسلوب جديد عبر استقدام أسر المرتزقة من المستوطنين التركمان من مختلف المناطق السورية وتوطينهم في منازل السكان الأصليين بعد تهجيرهم قسراً من ديارهم.

وتشير المنظمة إلى أن من تبقى من السكان الأصليين في عفرين يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات والجرائم من قتل وخطف وتعذيب وسرقة وتدمير الممتلكات العامة والخاصة بهدف تضييق الخناق على السكان وتهجيرهم بتلك الأساليب لإنهاء الوجود الكردي في المنطقة.

استقدام عوائل المرتزقة إلى عفرين وإنشاء مستوطنات لهم، ومخيمات في القرى الإيزيدية

وتابعت المنظمة إن مرتزقة الاحتلال التركي يعمدون إلى بناء مخيمات تشبه مستوطنات في محيط قرية ترندة التابعة لمركز مدينة عفرين وصولاً إلى ناحية شيراوا، لتوطين عوائل المرتزقة فيها.

وفي الآونة الأخيرة أقدم الاحتلال التركي على توسيع تلك المخططات حيث يعمد حالياً إلى بناء مخيم ضخم خلف قرية بافليون في ناحية شرا ذات الغالبية الإيزيدية، بالإضافة لإنشاء مخيم للمستوطنين الذين تم استقدامهم مؤخراً من ريف محافظة إدلب، في الساحة التي كانت تقام فيها احتفالية عيد نوروز السنوية في قرية أفرازة بناحية موباتا.

لم يكتفِ الاحتلال التركي بذلك بل سمح للمستوطنين في قرية قيبار بالاستلاء على الأراضي الزراعية التي كانت تسمى سابقاً بأملاك الدولة والإصلاح الزراعي، حيث يتم قطع الأشجار فيها وإنشاء منازل سكنية لهم إلى جانب القاعدة العسكرية التركية في محيط القرية، بالإضافة إلى الاستيلاء على بعض الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها لسكان القرية.

وأكدت المنظمة، أن بناء المخيمات التي تشبه لحد ما المستوطنات في مثل هذه الأوقات هو بهدف توطيد وتثبيت وجود المستوطنين العرب والتركمان وعوائل المرتزقة بشتى الوسائل وضمان عدم مغادرتهم لاستكمال التغيير الديمغرافي في المنطقة.

(ل)

ANHA