՛ لم تفقد الأمل وانتظرت حتى كحّلت عينيها بتحرير مدينتها من ظلم داعش՛

سمعت نبأ البدء بتحرير مدينتها عبر شاشة التلفاز، فأدركت أنها سترى النور بعد الظلام الذي جلبه مرتزقة داعش إلى مدينتها، عاشت أيامًا مريرة إلا أنها لم تفقد الآمل، وظلت تنتظر بفارغ الصبر حتى تكحّل عينيها بتحرير مدينتها منبج. 

՛ لم تفقد الأمل وانتظرت حتى كحّلت عينيها بتحرير مدينتها من ظلم داعش՛
الأحد 16 آب, 2020   03:02
منبج- سلوى عبد الرحمن

فاطمة بكو تبلغ من العمر 40عامًا، إحدى نساء مدينة منبج، تحتفظ بتفاصيل بدء حملة تحرير منبج وحتى يوم تحريرها، الذي كان بمثابة حياة جديدة.

أعلن مجلس منبج العسكري في 31 أيار 2016 عن البدء بحملة تحرير منبج من مرتزقة داعش، وسمعت فاطمة بكو النبأ عبر شاشة التلفاز، تقول: "كنت جالسة في بيتي، سمعت على شاشة التلفاز أن هناك حملة لتحرير منبج من مرتزقة داعش".

فاطمة بكو أوضحت: "شعرتُ بسعادة كبيرة، عندما سمعت نبأ بدء الحملة، لأنني أدركت بأننا سنرى النور من بعد الظلام الذي جلبه مرتزقة داعش إلى المدينة".

بعد إطلاق مجلس منبج العسكري حملة تحرير المدينة، فرض مرتزقة داعش حصارًا خانقًا على المدينة، ومنعوا الخروج منها أو الدخول إليها، كما قطعوا الكهرباء والمياه عن المدنيين، وسيطروا على محال المواد الغذائية، وأشارت فاطمة: "كنا نقوم بجلب المياه من الآبار القديمة لكي نستطيع الصمود والعيش".

فاطمة بكو سردت الواقع الذي عاشوه بعد فرض المرتزقة الحصار على المدينة، وقالت: "كُنا نلاقي صعوبات جمة لتأمين بعض المواد الغذائية، لأن المرتزقة أخذوا كل شيء، وبدأوا باحتكار المواد، وبالنسبة للخبز كنا نقوم بخبزه في المنزل، أما الخضار فكنا نقف على شكل طوابير لكي نحصل على كيلو كوسا أو باذنجان فقط، وبالنسبة لحليب الأطفال كان تأمينه شبه مستحيل".

فاطمة بكو أوضحت أنهم كانوا يرون الموت في كل لحظة، وقالت: "أزير الرصاص وأصوات القذائف والطائرات لم تكن تتوقف في ساعات الليل"، وبيّنت أنه كلما تحررت رقعة صغيرة من المدينة كان الأمل يتجدد في نفوسهم، ويحاولون جاهدين الصمود لتكحيل أعينهم بتحرير المدينة من ظلم داعش.

أنا سأتكفل بأمري

حاولت فاطمة بكو الهروب إلى المناطق التي حررتها قوات مجلس منبج العسكري مرارًا، لكن دون جدوى، وتقول: "في كل مرة كنا نحاول الفرار فيها كان المرتزقة يطلقون النار علينا، لنعود أدراجنا، لكي يستخدمونا كدروع بشرية، وكنا نضطر إلى الرجوع".

المشهد مازال عالقًا في ذاكرة فاطمة بكو، أثناء محاولتهم الهرب إلى المناطق التي حُررت من قبل قوات مجلس منبج العسكري، حيث شاهدت رجلًا مسنًّا مصابًا في قدمه بطلق ناري، أطلقه المرتزقة عليه أثناء محاولة الخروج من المدينة، وتقول فاطمة: "حاولنا مساعدته إلا أنه رفض وقال (اذهبوا أنتم وانجوا بأنفسكم وأنا سأتكفل بأمري)".

وتابعت فاطمة: "بعد السير مدة قصيرة، سمعنا أصوات مقاتلي قوات مجلس منبج العسكري، وبعد فتح ممر، تم نقلنا ونقل الرجل المسن إلى منطقة آمنة".

فاطمة أوضحت: "عندما وصلنا إلى قوات مجلس منبج العسكري شعرت بأنني ولدت من جديدة".

وتحررت مدينة منبج وريفها من مرتزقة داعش في 12 آب 2016على يد قوات مجلس منبج العسكري.

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KTGsHZ1ceGs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>