بانوراما الأسبوع: مساعي لإحداث فتنة في شمال وشرق سوريا وضغوط أوروبية على تركيا

شهد الأسبوع الماضي مساعي لإحداث فتنة في شمال وشرق سوريا عبر استهداف وجهاء عشائر عربية، فيما كثفت فرنسا والاتحاد الأوروبي الضغط على تركيا بشأن تحركات الأخيرة في شرق المتوسط، في حين توصلت الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق وصفه الرئيس الأمريكي بالتاريخي.

بانوراما الأسبوع: مساعي لإحداث فتنة في شمال وشرق سوريا وضغوط أوروبية على تركيا
السبت 15 آب, 2020   20:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الأسبوع الماضي، إلى الوضع في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الانزعاج الأوروبي من التحركات التركية في المتوسط، وإلى الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي.

الشرق الأوسط: «مسد» يتهم 3 جهات بنشر الفوضى شرق الفرات

تناولت الصحف العربية الصادرة، خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها مساعي إحداث فتنة في شمال وشرق سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حمل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) ثلاث جهات المسؤولية عن الاغتيالات التي طالت وجهاء عشائر عربية بارزة شرق الفرات مؤخراً، واتهم رئيس المجلس رياض درار «مجلس العشائر والقبائل السورية» المدعوم من تركيا، والنظام السوري، وخلايا تنظيم داعش، بالوقوف خلف الحوادث لإشعال حروب وصراعات قومية عرقية بين أبناء المنطقة.

وفي سياق متصل، أصدر شيوخ ووجهاء عشائر من محافظة الرقة بياناً بعد اجتماع لهم أمس، أكدوا فيه رفضهم القاطع لسياسة النظام السوري والقوات الإيرانية، وأعلنوا دعمهم الكامل لقبيلة العكيدات، مطالبين «قوات سوريا الديمقراطية» بفتح تحقيق شامل حول ظروف مقتل «أحد أبرز شيوخ العكيدات»، وأكدوا دعمهم المطلق لها.

وعقد مسؤولون عسكريون من التحالف الدولي وقيادات من «قوات سوريا الديمقراطية» اجتماعات أمس، في قرية الموحسن ببلدة هجين، مع رؤساء وشيوخ عشائر عربية في شرق الفرات لتهدئة الأوضاع، وتسليم المتورطين للعدالة ومحاسبتهم.

وكان شيوخ ووجهاء بلدات ذيبان والشحيل قد اجتمعوا الجمعة الماضي مع مسؤولين عسكريين أميركيين في حقل العمر النفطي لمناقشة التطورات الميدانية، ونقل الأميركيون حرصهم على مواصلة التحقيقات، وكشف مرتكبي جرائم اغتيال شيوخ العشائر

العرب: فرنسا تتحرك عسكريا لمنع تركيا من فرض أمر واقع شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الفرنسي الأوروبي، قالت صحيفة العرب: "حول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المواجهة السياسية مع فرنسا حول عدد من القضايا الإستراتيجية إلى صراع شخصي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واتهمه باعتماد الأسلوب الاستعراضي على خلفية تصعيد فرنسي ملحوظ يهدف إلى منع تركيا من فرض أمر واقع في شرق المتوسط".

وكان التشدد الفرنسي واضحًا في كبح شهية تركية مفتوحة للسيطرة على منطقة شرق المتوسط بدأتها أنقرة باتفاقية ترسيم حدود بحرية مع حكومة الوفاق الليبية ثم تدخل عسكري قلب معطيات الحرب الأهلية في ليبيا وتصعيد مع قبرص ثم اليونان حول الاستكشاف في الجرف القاري، وصولًا إلى الانطلاق في منافسة مفتوحة مع فرنسا فيمن يكون القوة الحاضرة في لبنان بعد انفجار بيروت.

ويقول مراقبون إن هذه رسالة فرنسية واضحة لتركيا تستكمل الرسالة التي وجهتها لها في ليبيا وتشير إلى فهم ماكرون للتلميح التركي في لبنان والتصعيد مع اليونان.

وفي حين تبدو الطائرتان المقاتلتان عددا محدودا لتنفيذ مهمة عسكرية ضد تركيا إلا أن ذلك إشارة إلى سرعة التحرك في المنطقة إلى حين وصول طائرات أخرى.

وقالت مصادر عسكرية يونانية إن الفرقاطة والطائرتين وصلت كريت الخميس ونفذت مناورات مشتركة مع قوات يونانية.

البيان: أوروبا تحاصر تحركات تركيا في «المتوسط» بعقوبات جديدة

وبدورها قالت صحيفة البيان: "رداً على تدخلاتها في المتوسط، يجهز الاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية جديدة ضد تركيا، لمناقشتها مع الدول الأعضاء خلال الفترة المقبلة، في وقت تخطط أنقرة لإجراء مناورات باستخدام نيران المدفعية اليوم وغداً في منطقة بين جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين".

وقال منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوري إن تحركات البحرية التركية في المتوسط بعد توقيع اتفاق بحري بين مصر واليونان تبعث على القلق الشديد، مشيراً الى أن التعبئة البحرية الأخيرة في شرق المتوسط تبعث على القلق الشديد، مضيفا أنها ستؤدي إلى زيادة الخلاف.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن «الحدود البحرية يجب أن ترسم عبر الحوار وليس عبر التحركات الأحادية وتعبئة القوات البحرية».

من جهتها، قالت الناطقة باسم مفوضية العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، نبيلة مصرالي، إن هناك تحركات تركية تقلق الدول الأعضاء في الاتحاد، خصوصاً في شرق المتوسط، الأمر الذي ينعكس على توتر العلاقات بين تركيا والاتحاد.

وذكرت في تصريحات صحافية أن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، يحضر مجموعة جديدة من الإجراءات العقابية ضد تركيا لعرضها خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في برلين قبل نهاية الشهر الجاري.

وقالت المسؤولة إن هذه الإجراءات ستكون رد فعل أوروبي على التحركات التركية غير القانونية وتهديد مصالح الاتحاد الأوروبي، وذلك مع استمرار عقوبات الاتحاد الأوروبي على تركيا.

وأشارت مصرالي إلى أن التحركات التركية أحادية الجانب، لا سيما في شرق الأوسط تتعارض بوضوح مع المصالح الأوروبية والحقوق القانونية للدول الأعضاء كما أنها تتعارض مع القانون الدولي.

الشرق الأوسط: ترامب يرعى انطلاق العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

وبخصوص الاتفاقية الإماراتية – الإسرائيلية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رعت الولايات المتحدة، خريطة طريق تهدف إلى إطلاق علاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وفيما انتزعت الإمارات موافقة إسرائيل على وقف خطط فرض سيادتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وبالتالي المحافظة على حل الدولتين، شكّل الاتفاق نجاحاً لجهود قامت بها الدولة العبرية منذ سنوات للانفتاح على العالم العربي. ويشكّل الاتفاق أيضاً انتصاراً سياسياً كبيراً للرئيس دونالد ترامب مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل".

وأعلن ترامب، محاطاً بكبار مساعديه في المكتب البيضاوي، أن هذه الخطوة التاريخية تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة وهذا «أمر مذهل وخطوة في طريق التركيز على تحسين علاقات إسرائيل مع بقية العالم العربي»، معلناً أن التوقيع الرسمي على الاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد سيتم في البيت الأبيض خلال أسابيع.

واعتبر أن الاتفاق يعد ضربة كبيرة لإيران، مشيراً إلى أن أموالاً كثيرة كانت تذهب لجماعات موالية لإيران ولكن إيران تمر بفترة صعبة منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. وتابع: «وحينما أفوز بالانتخابات سأعقد اتفاقاً مع إيران خلال 30 يوماً، وسأبرم اتفاقاً سريعاً».

(ي ح)