​​​​​​​العراق يصف الرد التركي بـ"المتعجرف" وفرنسا تتحرك ضد الأخيرة شرق المتوسط

تحدثت تقارير مجدداً عن سعي من حكومة دمشق وروسيا لتفعيل مرفأ اللاذقية كبديل محتمل عم مرفأ بيروت، فيما وصفت مصادر عراقية الردّ التركي على غضب العراق من مقتل أفراد من قوّاته المسلّحة بـ"المتعجرف"، في حين تتحرك فرنسا عسكريًا لمنع تركيا من فرض أمر واقع شرق المتوسط".

​​​​​​​العراق يصف الرد التركي بـ"المتعجرف" وفرنسا تتحرك ضد الأخيرة شرق المتوسط
الجمعة 14 آب, 2020   02:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى التوتر العراقي – التركي، وإلى الخلاف الفرنسي – التركي.

البيان: مرفأ اللاذقية بديل واقعي بعد كارثة بيروت

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان منها الحديث عن مرفأ اللاذقية كبديل محتمل عن مرفأ بيروت، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بينما يدور الجدل حول بديل مرفأ بيروت بالنسبة إلى لبنان ودول المنطقة، يتصاعد الحديث في سوريا حول إعادة تفعيل ميناء اللاذقية لكي يكون أقل من بديل، وفي ذات الوقت حل مبدئي على الأقل بالنسبة إلى الحكومة السورية التي تعاني من الحصار والعقوبات الاقتصادية".

وعلمت «البيان» من مصدر مطلع في دمشق، أن الحكومة السورية تخطط لتنشيط خط السكة الحديدية من اللاذقية إلى دمشق، من أجل تهيئة المرفأ ليقوم بأعمال تجارية أوسع، تحسباً لأي وساطة روسية لدى الدول الغربية بتخفيف الحصار عن سوريا.

ويتمتع مرفأ اللاذقية بموقع تجاري استراتيجي مهم، أتاح له أن يحتل مركزاً ممتازاً بين طرق المواصلات البحرية، بالإضافة إلى ذلك، يتمتع المرفأ بميزة كبرى لخدمة الترانزيت العربي والدولي باعتباره جسراً للنقل بين القارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وهو يوفر خدمة سريعة بتكاليف رخيصة ومنافسة لأي طرق أخرى، ويُعتبر نافذة يُطل بها القطر على العالم الخارجي لأجل تصدير منتجاته، واستيراد ما يلزم من المواد والمعدات.

العرب: "عجرفة" تركية في معالجة قضية الجنود العراقيين القتلى

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "وصفت مصادر عراقية الردّ التركي على غضب العراق من مقتل أفراد من قوّاته المسلّحة على يد القوّات التركية في غارة جوية استهدفتهم داخل الأراضي العراقية الثلاثاء الماضي، بـ”المتعجرف”، معتبرة ذلك الردّ انعكاسا لسياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الإقليم ونظرته المتعالية إلى بلدانه بما في ذلك العراق وسوريا وليبيا وغيرها".

وجاء ذلك بينما أخذت القضية بعدًا دوليًا بمطالبة فرنسا بتوضيح ملابسات الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة تركية وأدى إلى مقتل ضابطين وجندي من حرس الحدود في شمال العراق.

وقالت المصادر إن بغداد باتت بعد الموقف الفرنسي تمتلك فرصة تدويل قضية الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية في ظلّ قلة الوسائل والإمكانيات لوقف تلك الاعتداءات.

وأضافت أنّ بإمكان حكومة مصطفى الكاظمي استثمار حالة العداء المتصاعدة بين باريس وأنقرة بسبب خلافات مستشرية بين الطرفين على خلفية الأوضاع في ليبيا وفي شرق البحر المتوسّط.

وفيما كانت بغداد تنتظر اعتذارًا من أنقرة على قتل الضابطين والجندي بادرت حكومة أردوغان إلى تحميل الجانب العراقي مسؤولية ما حدث.

الشرق الأوسط: ترامب يرعى انطلاق العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

وبدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رعت الولايات المتحدة، أمس، خريطة طريق تهدف إلى إطلاق علاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وفيما انتزعت الإمارات موافقة إسرائيل على وقف خطط فرض سيادتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وبالتالي المحافظة على حل الدولتين، شكّل الاتفاق نجاحاً لجهود قامت بها الدولة العبرية منذ سنوات للانفتاح على العالم العربي. ويشكّل الاتفاق أيضاً انتصاراً سياسياً كبيراً للرئيس دونالد ترامب مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل".

وأعلن ترامب، محاطاً بكبار مساعديه في المكتب البيضاوي، أن هذه الخطوة التاريخية تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة وهذا «أمر مذهل وخطوة في طريق التركيز على تحسين علاقات إسرائيل مع بقية العالم العربي»، معلناً أن التوقيع الرسمي على الاتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد سيتم في البيت الأبيض خلال أسابيع.

واعتبر أن الاتفاق يعد ضربة كبيرة لإيران، مشيراً إلى أن أموالاً كثيرة كانت تذهب لجماعات موالية لإيران ولكن إيران تمر بفترة صعبة منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. وتابع: «وحينما أفوز بالانتخابات سأعقد اتفاقاً مع إيران خلال 30 يوماً، وسأبرم اتفاقاً سريعاً».

العرب: فرنسا تتحرك عسكريا لمنع تركيا من فرض أمر واقع شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الفرنسي – التركي، قالت صحيفة العرب: "حول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المواجهة السياسية مع فرنسا حول عدد من القضايا الإستراتيجية إلى صراع شخصي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واتهمه باعتماد الأسلوب الاستعراضي على خلفية تصعيد فرنسي ملحوظ يهدف إلى منع تركيا من فرض أمر واقع في شرق المتوسط".

وكان التشدد الفرنسي واضحًا في كبح شهية تركية مفتوحة للسيطرة على منطقة شرق المتوسط بدأتها أنقرة باتفاقية ترسيم حدود بحرية مع حكومة الوفاق الليبية ثم تدخل عسكري قلب معطيات الحرب الأهلية في ليبيا وتصعيد مع قبرص ثم اليونان حول الاستكشاف في الجرف القاري، وصولًا إلى الانطلاق في منافسة مفتوحة مع فرنسا فيمن يكون القوة الحاضرة في لبنان بعد انفجار بيروت.

ويقول مراقبون إن هذه رسالة فرنسية واضحة لتركيا تستكمل الرسالة التي وجهتها لها في ليبيا وتشير إلى فهم ماكرون للتلميح التركي في لبنان والتصعيد مع اليونان.

وفي حين تبدو الطائرتان المقاتلتان عددا محدودا لتنفيذ مهمة عسكرية ضد تركيا إلا أن ذلك إشارة إلى سرعة التحرك في المنطقة إلى حين وصول طائرات أخرى.

وقالت مصادر عسكرية يونانية إن الفرقاطة والطائرتين وصلت كريت الخميس ونفذت مناورات مشتركة مع قوات يونانية.

(ي ح)