صحف عربية: إسرائيل توسع غاراتها في سوريا وأوربيون يدعون إلى وقف التمدد التركي

شنت إسرائيل يوم أمس، غارات موسعة على مواقع في سوريا، فيما أكد خبراء أوروبيون أن تصريحات المسؤولين الأتراك تعكس المعاناة الكبيرة في الداخل، في حين كشفت مصادر لبنانية بأن وزير الخارجية استقال بعد تأكده من أن لبنان بات يسير إلى المجهول.

صحف عربية: إسرائيل توسع غاراتها في سوريا وأوربيون يدعون إلى وقف التمدد التركي
الثلاثاء 4 آب, 2020   03:03
مركز الأخبار


تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الغارات الإسرائيلية على مواقع في سوريا، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى التدخل التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: إسرائيل تقصف جنوب سوريا وشرقها

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الغارات الإسرائيلية على مواقع في سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شنت طائرات، يُعتقد أنها إسرائيلية، أمس، غارات على «مواقع إيرانية» شمال شرقي سوريا بعد ساعات من إعلان تل أبيب قصف خلية في الجولان جنوب سوريا".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه استهدف «مجموعة مكونة من 4 مسلحين كانت تعمل على زرع عبوات ناسفة على سياج أمني عند خط فك الاشتباك بالجولان»، وحمّل الجيش السوري مسؤولية هذه العملية وكل عمل ينطلق من سوريا.، وقال: «لا رابطَ مباشرًا بين الخلية وإعلان (حزب الله) نيته شن عملية ضد إسرائيل، لكن لا نستبعد ذلك».

لكن مصادر إسرائيلية أكدت أن «هذه الخلية تابعة بالتأكيد لـ(حزب الله) اللبناني، الذي يحاول تحويل هضبة الجولان إلى جبهة حرب مع إسرائيل، والجيش يمتنع عن الإشارة إلى الحزب لعله يفهم الرسالة ويكف عن نيته تنفيذ عملية ضدنا انتقامًا لمقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية على دمشق».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «طائرات حربية مجهولة» قصفت فجر أمس «مواقع للقوات الإيرانية والميليشيات الموالية، في البوكمال بريف دير الزور»، علمًا بأنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه القاعدة.

العرب: استقالة وزير الخارجية اللبناني من "مركب يغرق"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: " كشفت مصادر سياسية أن وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي اتخذ قراره بالاستقالة من منصبه بعدما أبلغه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أثناء زيارته لبيروت أن لبنان لا يمكن أن يحصل على أيّ مساعدات من أيّ جهة كانت للخروج من أزمته في حال بقاء الحكومة الحالية".

وأكّد الوزير الفرنسي بطريقة فجّة أن على حكومة حسّان دياب الرحيل من أجل تمهيد الطريق لفتح أبواب المجتمع الدولي أمام لبنان مجددًا، وانتقد رئيس الحكومة قبل أيام زيارة لودريان الذي حذّر من أن لبنان “بات على حافة الهاوية” في حال لم تسارع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لإنقاذه.

وقال دياب: "إن المسؤول الفرنسي كان لديه نقص في المعلومات حول مسار الإصلاحات الذي بدأته حكومته ولم تحمل أيّ جديد"، وبحسب وسائل إعلام محلية، أثار استبعاد دياب لحتّي عن اللقاء الذي عقده مع لودريان بحضور ثلاثة وزراء امتعاض الوزير المستقيل.

وأوضحت المصادر أنّ ذلك الأمر دفع حتّي إلى توجيه تحذير واضح في رسالة الاستقالة التي شرح فيها الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قراره قائلًا "لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند ربّ عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع".

ورأت المصادر السياسية أنّ على الطبقة السياسية أخذ الخطوة التي أقدم عليها ناصيف حتّي على محمل الجدّ في ضوء الخبرة السياسية التي يمتلكها، خصوصًا أنّه عمل طويلًا في باريس كسفير لجامعة الدول العربية في العاصمة الفرنسية.

البيان: فعاليات أوروبية تدعو إلى وقف التمادي التركي

وبخصوص الخلاف الأوروبي – التركي، قالت صحيفة البيان: "أكد دبلوماسيون أوروبيون أن تصريحات مسؤولين أتراك أخيرًا، وآخرها تصريحات وزير الدفاع خلوصي أكار، تعكس «معاناة داخلية» كبيرة تحاصر النظام التركي، يحاول المسؤولون الهروب منها بخلق «معارك» خارجية، مؤكدين لـ«البيان» أن تصريحات أكار تؤكد أن تركيا تمارس خلال العامين الماضيين تحديدًا «دبلوماسية انفعالية بشكل يستدعي وقفة حاسمة من جانب المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الدبلوماسي والسياسي المتزايد الذي لن يضيف إلا مزيدًا من التوتر لمنطقة شرق المتوسط، والشرق الأوسط، بما يهدد مصالح الحلفاء في المنطقة وفي أوروبا".

ويقول الدبلوماسي الألماني السابق لدى الاتحاد الأوروبي فولفجانج فلهلم باول لـ«البيان»: إن تصريحات أكار، أخيرًا، تعكس عدم وعي بالوضع الذي وصلت إليه تركيا على المستوى الدولي، كما تؤكد أن النظام التركي بات في مأزق حقيقي بعد أن حاصر نفسه في صراعات مُختلقة هدفها الداخل التركي وليس الخارج، فمثلت «حبل خنق» وضعه النظام التركي بنفسه حول رقبته.

بدوره، يقول، أدين كارسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، إن تركيا التي توزع عداوات في ليبيا، وأرمينيا، وسوريا، والعراق، والصومال، واليونان، وقبرص، وتونس، وفرنسا، لم تكتف بهذا القدر، فراحت توسع دائرة العداوة أكبر، وهذا أمر لا يمكن تفسيره سياسيًّا ودبلوماسيًّا ليس له تعريف عملي أو علمي، غير أن هذا النظام الذي يعاني من ضغوط داخلية وانشقاقات داخل صفوفه، يبحث عن معارك وهمية للضغط على الداخل تحت مسمى «الاستهداف الخارجي»، وعلى الأمم المتحدة التدخل ووضع حد لـ«طرطشات» العداء التركية حفاظًا على الأمن والسلم الدوليين، وحقوق الدول وثرواتها من «البلطجة» المتزايدة نتيجة التباطؤ في المواجهة.

واختتم، لوران فوليوينا، الدبلوماسي السابق في وزارة الخارجية الفرنسية والباحث في الأكاديمية الوطنية للعلوم السياسية بباريس، بالتأكيد على أن ليس تصريحات خلوصي فقط الشاذة، بل ووزير الخارجية، مولود جاووش أوغلو، وياسين أقطاي، القيادي في حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، وغيرهم، يطلقون تصريحات تظهر أن تركيا يقودها أشخاص لا يعرفون «مبادئ السياسة وأصول الدبلوماسية»، لا يعرفون شيئًا عن القانون الدولي والعلاقات الدولية، وبالتالي فإن تركيا تسير في طريق المجهول.

الشرق الأوسط: «معركة سرت» في انتظار حسم المفاوضات الدولية

ليبيًّا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بات من المتوقع أن تدخل عملية المفاوضات الدولية والإقليمية الرامية إلى حلحلة الوضع العسكري في ليبيا، ومنع نشوب معركة سرت والجفرة المرتقبة بين طرفي النزاع، مرحلة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى.

وقالت مصادر ليبية مطلعة، اشترطت عدم تعريفها لـ«الشرق الأوسط»، إنه من المنتظر أن يعقد رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح سلسلة اجتماعات مع وفود دولية قريبًا، لكنها امتنعت عن كشف مزيد من التفاصيل حول زمان ومكان هذه اللقاءات، التي تلي قيام صالح بجولة شملت المغرب والأردن.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة النقاب عن أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبوا قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج بعدم التصعيد العسكري، فيما ترددت أمس معلومات غير رسمية عن توجيه حفتر رسالة إلى إدارة ترامب نقلها وفد ليبي، لواشنطن توضح شروطه لقبول هدنة دائمة.

(ي ح)