​​​​​​​الصحف العالمية: سورية بعيدة عن الحل السياسي وموسكو تعبث بأوروبا

يكثر الحديث هذه الأيام عن اقتراب الحل السياسي في سورية، إلا أن المحللين لا يرون ذلك ويقولون إن الأخيرة بعيدة كل البعد عن الحل، ويأتي ذلك بالتزامن مع تزايد قبضة موسكو في أوروبا.

​​​​​​​الصحف العالمية: سورية بعيدة عن الحل السياسي وموسكو تعبث بأوروبا
السبت 4 تموز, 2020   03:47
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى استحالة حصول حل سياسي في سوريا، وكذلك توغل موسكو في الدول الأوروبية.

العرب نيوز: هل يمكن لنداء سلام بوتين في سوريا أن يصالح طهران مع أنقرة؟

صحيفة العرب نيوز السعودية تطرقت إلى الوضع السوري وقالت: "حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظرائه في تركيا وإيران على تشجيع الحوار السلمي بين القوى المتنافسة في سوريا، في محاولة لإنهاء حرب البلاد المريرة التي استمرت 9 سنوات.

فإلى أي مدى يمكن للدول الثلاث الاتفاق على انتقال سياسي حقيقي لا يزال مبهمًا، خاصة مع دعم أنقرة وطهران لأجندات إقليمية مختلفة إلى حد كبير، إذ يعتقد الباحث الزائر في جامعة اكسفورد، جالب دالاي، أن هناك شيئًا مؤكدًا يحصل في إدلب، إن ما يسمى "ثلاثي أستانا" فعليًا أصبح "ثنائي أستانا"، مستبعدين طهران.

وأخبر دالاي الصحيفة أن "هذا بدوره يعطي إيران دافعًا إضافيًا لتقويض أي صفقة تركية روسية".

وقال: "في حين أن المصالح الإيرانية والتركية متوازنة عندما يتعلق الأمر بمعارضة الكرد في سورية، وكذلك معارضة دور أكبر للولايات المتحدة، تتعارض أولوياتهما تقريبًا على كل شيء آخر".

فيما يقول الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية في اسطنبول، بدر ملا رشيد، إن إيران وتركيا في مواجهة غير مباشرة في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية.

ووفقًا لرشيد، تأمل إيران في تعزيز نفوذها في سوريا من خلال ميليشياتها العسكرية ومؤسسات الإغاثة.

وقال المحلل جو ماكرون، إن الديناميات الإقليمية، وخاصة عقوبات قانون قيصر الأمريكي على سوريا ستجعل من الصعب تصور طريق إلى الأمام للتوصل إلى تسوية سياسية.

وأكد ماكرون للصحيفة أن "إدلب لا تزال قضية خلافية بين تركيا وروسيا، بينما تستمر المنافسة بين موسكو وواشنطن في شمال شرق سوريا".

وقال: "إن الدول المتنافسة تبدو مهتمة بشراء الوقت لتعزيز نفوذها وليست مستعدة لحل النزاع بموجب الشروط الحالية".

ومن جانبه يقول الباحث في معهد الشرق الأوسط أنطون مارداسوف: "دمشق عرقلت العملية السياسية وحاولت تعطيل اجتماعات اللجان في جنيف".

ويعتقد مارداسوف أنه من غير المحتمل التوصل إلى حل وسط على المدى القصير، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في سوريا وإيران عام 2021.

الاندبندنت: قبضة روسيا على أوروبا تتزايد تدريجيًا

وحول النفوذ الروسي في أوروبا قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "إن الخطط الروسية تشمل التمويل غير المشروع والقروض الميسرة لزيادة السيطرة والنفوذ، فيما تركز على إضعاف حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

وبمجرد انتهاء مشروع "نورد ستريم 2"، ستصبح ألمانيا مركزًا أوروبيًا أكبر من أي وقت مضى للغاز الروسي الرخيص والوفير.

و"نورد ستريم 2" سينقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا والدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.

وكما أن "سبير بنك"، المعروف على نطاق واسع باسم "بنك بوتين"، يشارك بشكل كبير في تمويل خط أنابيب الغاز الطبيعي.

ومن خلال استخدام "سبير بنك" كوكيل، تواصل روسيا تعزيز قبضتها على العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي تعدّ حليفة تقليدية لبريطانيا والولايات المتحدة.

وبريطانيا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يحتاجون إلى اتخاذ موقف متشدد ضد وكلاء الروس الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بهم.

وإذا ما استمرت ممارسات الروس، فسيكون أحد الخيارات أن تتم معاقبة جميع البنوك الروسية من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ما يعزل روسيا عن أسواق رأس المال الأوروبية.

وول ستريت جورنال: إيران تبحث عن أسباب الانفجارات الأخيرة

وفي الشأن الإيراني، نقلت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية عن مسؤول إيراني كبير يوم الجمعة، أن إيران تدرس احتمال حدوث عمل تخريبي في أعقاب الانفجارات الأخيرة التي وقعت في عدد من المواقع الإيرانية الرئيسة، بما في ذلك المنشأة النووية الرئيسة في البلاد، مما يعمق الغموض حول هذه الحوادث، بعد أن سعت السلطات في البداية إلى التقليل من أي احتمال حدوث عمليات تخريب.

وقال القائد في الحرس الثوري الإيراني غلام رضا جلالي: "مع الأخذ في الاعتبار أننا في حرب اقتصادية خطيرة مع الولايات المتحدة، ولدينا صراعات في مختلف المجالات، فإن الفرضية هي أن هذه الحوادث يمكن أن تشكل تهديدًا وتسببها تحركات العدو".

ولم يستبعد القائد في الحرس الثوري الإيراني، غلام رضا جلالي، أن يكون الانفجار الهائل الذي هز شرقي طهران يوم الجمعة الماضي كان بسبب قرصنة إلكترونية، وسط تكهنات بأن الحادث كان بمثابة عملية تخريب.

وقال جلالي "في انفجار منشآت غاز بارشين، ذُكر أن الحادث نتج عن اختراق أنظمة الكمبيوتر في المركز، لكن حتى نصل إلى استنتاج حول أبعاد هذا الحادث، لا يمكننا التعليق".

(م ش)