مرعي الشّبليّ: سياسات التتريك هي استمرار لما حدث في لواء اسكندرون

قال عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي إنّ فرض التداول بالليرة التركية في المناطق المحتلة يأتي في خانة سياسة تتريك المنطقة، وأشار إلى أنّه يجب على الجميع تحمّل مسؤولية صون الهوية السورية في وجه القوى المحتلّة، ومنع تكرار نكسات التّاريخ.

مرعي الشّبليّ: سياسات التتريك هي استمرار لما حدث في لواء اسكندرون
الجمعة 26 حزيران, 2020   21:20
حلب - محمد عبدو

فرض جيش الاحتلال التّركيّ التداول بالعملة التركية في المناطق المحتلّة كخطوة استباقية لربط تلك المناطق اقتصاديّاً بالداخل التركيّ، للعمل على فصلها فيما بعد تكراراً لسيناريو لواء اسكندرون.

وحول الممارسات التركية وتدخّلها في الشأن السوريّ أجرت وكالتنا لقاءً مع عضو الهيئة الرئاسية بمجلس سوريا الديمقراطية مرعي الشبلي.

يجب العودة بالتّاريخ إلى الوراء لاستنباط الحاضر

وبدأ الشبلي حديثه بالإشارة إلى أنّ: "ما يجري للأسف، في سوريا من تداول للعملة التركية في بعض مناطق الشّمال السوريّ المحتلّ هو نتيجة طبيعية لما آلت إليه الأمور في المنطقة، لذلك يجب العودة بالتاريخ إلى الوراء لاستنباط الحاضر، فمناطق كيليكيا كانت من خريطة الوطن العربيّ، لكن استطاع الغزو التركيّ ضمّها إلى أراضيه".

وتابع الشبلي حديثه بالقول: "في مسألة لواء اسكندرون وبسبب تواطؤ الانتداب الفرنسي استطاعت تركيّا اقتطاع هذا اللواء السليب، فنحن نطلق عليه اللواء السليب لأنّه سُلب من الجغرافية السورية، فعند التمعّن بالجغرافية نجد أنّ نفس التضاريس الموجودة في طرطوس موجودة في اللّواء أيّ أنّها امتداد جغرافي وتاريخي".

خيرات المنطقة مهدّدة بوجود الاحتلال

وعن أسباب التوغّل التركي أوضح الشبلي أنّ هدف الاحتلال هو نهب خيرات الشعوب، وسلخ لواء اسكندرون خير دليل على ذلك "إنّ لواء اسكندرون مليء بالمعادن والذهب والفضّة إلى جانب كونه منفذاً بحريّاً، وكانت تعتمد عليه مدينة حلب لتصدير بضائعها، لذلك كان هدفاً للاحتلال، فبدأت السيطرة عليه بفرض التغيير الديمغرافي، ثمّ تبعه التحوّل الاقتصادي، إذ نجد أنّ أغلب سكّان لواء اسكندرون السوريون، تم تهجيرهم واستبدالهم بأتراك، وأقيمت المشاريع فيه لربط عجلة الاقتصاد بأركان الدولة التركية".

سياسة التّتريك فرّقت الشّعب وجنّدته كمرتزقة

وعن تداعيات تطبيق سياسة التّتريك في المناطق المحتلّة، قال الشبلي: "ما نجده في عفرين والمناطق المحتلّة من تداول لليرة التركية هو نتيجة سياسة التّتريك، فعملتك الوطنية هي هوية لك، لذلك عندما تتعامل بالليرة التركية، فهذا يعني أنّك تقبل بالهوية التركيّة، وهو أمر مرفوض بشكل قاطع، لأنّه يعدّ استكمالاً لمشاريع السلخ التي يتعرّض لها الشّمال السوريّ".

وتابع الشبلي حديثه: "للأسف يمكننا القول إنّنا أصبحنا شعبًا ممزّقًا، قسم منّا يذهب إلى ليبيا بأوامر أردوغان، فأصبح المواطن السوري لا يقتل السوري في سوريا فقط، بل تجاوز الحدود ليقتل السوريّ في دول أخرى، وكل ذلك نتيجة سياسات التتريك".

النّظام الجديد ...نظام الفوضى العالميّ

كما نوّه مرعي الشبليّ إلى أنّ صمت المجتمع الدولي يقع ضمن خانة حفظ المصالح، فقال: "ما يسمّى بالنظام العالمي الجديد يمكن وصفه بنظام الفوضى العالمي للأسف، فعندما يتجاوز الأتراك كل الحدود ويصلون إلى ليبيا، ويغزون قبرص، ونجدهم مؤخّراً في باشور كردستان "جنوب كردستان" يضربون مخمور منتهكين سيادة العراق، ويقصفون ويخرّبون في هذه الفوضى العالمية، وقد يصلون إلى أبعد من ذلك إن لم يجدوا رادعاً، لأنّ المصالح ستصان من قبل الحلفاء".

مشروعنا وطنيّ غير انفصاليّ ...

وقال الشبلي خلال حديثه إنّهم على الرغم من الظروف العصيبة التي تمرّ على سوريّا لا يتعاملون إلّا بالعملة السوريّة، قائلاً: "نحن لم نستخدم في الإدارة الذاتية الديمقراطية العملات الأجنبية رغم تدهور العملة السورية؛ لأنّنا سوريّون لا ننادي بمشروع انفصاليّ، دائماً نقول ونكرّر ونردّد إنّ مشروعنا لأخوّة الشعوب هو لكلّ المنطقة بكردها وعربها وسريانها".

وختم الشبلي حديثه بالإشارة إلى أهمّية الوحدة الكرديّة في هذه الظروف، فقال: "إنّ للوحدة الوطنية الكردية دوراً مهمّاً في هذه المرحلة للتخلّص من هذا العدو الغاشم، وإن لم تتحرّك الشعوب فستُسلب مدن الباب وعفرين وإعزاز كما سُلب لواء اسكندرون".

(إ)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/wnF_FLKRPuA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>