محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب"

نظم منتدى حلب الثقافي في حي الشيخ مقصود اليوم محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب" حضره العشرات من المثقفين والمهتمين.

محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب"
محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب"
محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب"
محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد في حلب"
الجمعة 26 حزيران, 2020   13:29
حلب-عارف سليمان

بهدف التعريف بتاريخ وتاريخ الوجود الكردي في المدينة نظم منتدى حلب الثقافي محاضرة تحت عنوان "تاريخ الكرد في حلب" وذلك في حي الشيخ مقصود، حضره العشرات من المثقفين والمهتمين.

وألقى المحاضرة الدكتور فرهاد نعسان الذي تحدث بداية عن تاريخ بناء المدينة، وقال "إن حلب المدينة الأقدم في التاريخ لا يعرف أول من بناها لكن يعتقد إن أحد ملوك نينوى قد أمر ببنائها بيد حلب بن مهر العمليقي حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وشهدت أول خراب لها في العهد الاكادي 2450 ق م، ثم شهدت توسعاً في العهد الأموري وملكها حمورابي".

وأضاف نعسان إن حلب "تعرضت لتهديم كبير على يد الحثيين، ثم استسلمت بلا مقاومة للملك الاشوري شل منصر 853 ق.م، ثم احتلها الفرس، ثم احتلها المقدونيون وبقيت حلب حية لم تمت".

لأول مرة في زمن الحمدانيين أصبحت حلب عاصمة

وحول الوجود الكردي في حلب ذكر نسعان إن الوجود الكرد يعود إلى زمن الحمدانيين "وفي هذه الفترة تصاهر الكرد مع مدينة حلب لأول مرة، إذ أرسل أمير الدولة الدوستكية الكردية أبو علي حسن جماعة من أشراف بلاده إلى مدينة حلب عند أميرها أبي الفضائل أبن سعد الدولة أبن سيف الدولة الحمداني ليخطبوا أخته الأميرة ست الناس".

وأضاف نعسان "تحولت حلب إلى ورشة بناء كبرى، حيث عمروا الأسوار والأبرجة وكل الأبواب التي نعرفها اليوم، وعمروا السوقين اللذين تم انشاؤهما شرق الجامع الكبير، نقل إلى أحدهما الحريريين وإلى الأخر النحاسين.

ويقول "كذلك المؤرخ إبن شداد في كتابه الأعلاق الخطيرة عن الدور البناء للكرد في حلب من حيث بناء المدارس والحمامات والمساجد وغيرها من المرافق الاجتماعية من الزمن الأيوبي وقبله وبعده وقد قام أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي المتوفى في العام 1168 ميلادية".

كان للكرد حصة كبيرة

"أما الجوامع والمساجد فكان للكرد حصة كبيرة في بنائها، ففي القرن العاشر الميلادي لم يكن في حلب سوى عدد من المساجد لا يتعدى الأربعة ومسجداً منها في حي الظاهرية وهو الحي الذي بناه الملك الكردي الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين الايوبي لجيشه من الكرد والتركمان حين فتحه مدينة حلب".

ومما جاء في المحاضرة أيضاً أن أول مطبعة كردية جلبها حزني موكرياني من ألمانيا إلى حي الأكراد في حلب والمطبعة محفوظة إلى اليوم في متحف راوندوز، ويقول نعسان "في عام 1915، وعمره 22 عاماً سافر حسين حزني إلى ألمانيا حيث اشترى من برلين آلة طباعةٍ عربيةٍ ونقلها إلى حلب، حيث قام بنفسه بصنع قوالب وسكٍّ للأحرف الكردية غير الموجودة في العربية (پ، ڤ، ژ، گ، چـ) لتتوافق مع الأبجدية الكردية المكتوبة بالأحرف العربية، وبدء بطباعة الكتب والصحف والمجلات الكردية".

وفي ختام حديثه أشار إلى أن في القرن العشرين سكن الكرد بكثافة في مختلف أحياء حلب، ففي مطلع القرن سكنوا في حي الأكراد آغيول، وحي النيرب وحي تلعرن شرقي حلب أكثر سكانها من الأكراد، ثم تحول الكرد للسكن في الأحياء الناشئة حديثاً منذ عام 1935 مثل الأشرفية والشيخ مقصود والسريان وأحياء أخرى.

(ك)