مخاوف إسرائيلية من تضرر العلاقة مع واشنطن والأخيرة تعرض بديلًا عن فرض السيادة على الضفة الغربية

ذكرت مواقع إسرائيلية، أن واشنطن قد تسمح لإسرائيل بفرض سيادتها على عدة مستوطنات قريبة من مدينة القدس، بدلًا من المناطق التي حددتها الحكومة الإسرائيلية في خطتها.

مخاوف إسرائيلية من تضرر العلاقة مع واشنطن والأخيرة تعرض بديلًا عن فرض السيادة على الضفة الغربية
الثلاثاء 23 حزيران, 2020   07:02
غزة

نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر أميركي مطلع على مداولات الإدارة الأميركية حول مخطط ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية لإسرائيل، قوله:" إن من بين الخيارات الرئيسة المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل سيادتها مبدئيًا على عدة مستوطنات قريبة من القدس المحتلة، بدلًا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأصلية".

وذكرت، أن أقوال المصدر، تأتي قبل اجتماع مسؤولين أميركيين، المقرر هذا الأسبوع، لمناقشة ما إذا كان سيتم إعطاء إسرائيل "ضوءًا أخضر" لتنفيذ مخطط الضم في الضفة.

ويقترب الموعد الذي حدده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتنفيذ الضم بحلول الأول من تموز/يوليو المقبل.

في الشأن نفسه، ذكرت وكالة رويترز:" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي آمال في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام" المعروفة باسم صفقة القرن".

ونقلت عن مصدرٍ لها، أن: "واشنطن أوضحت أيضًا أنها تريد أن تتوصل حكومة الوحدة الإسرائيلية، المنقسمة حول القضية، إلى توافق قبل المضي قدمًا في أي إجراءات.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه قائدا حزب "كاحول لافان" - وزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكنازي -  امتنعا عن دعم خطة نتنياهو.

ونوهت الوكالة إلى أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، سيحضر الاجتماع المقرر، إلى جانب وزير الخارجية، مايك بومبيو، ومستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش. وقد ينضم ترامب إليهم أيضًا.

ولفتت الوكالة إلى أن الإدارة الأميركية "عبرت في مناقشات غير رسمية عن خيبة أملها بسبب عدم تقديم أفكار بناءة حول كيفية تعديل الخطة".

في السياق نفسه،  قال السفير الإسرائيلي الأسبق في الأمم المتحدة، داني غيلرمان، إن الخطر الحقيقي على إسرائيل في حال نفذت مخطط الضم ليس من جانب الفلسطينيين والمس بعلاقاتها مع "الدول العربية المعتدلة" حد تعبيره، بل أن "الخطر الحقيقي هو المس بعلاقاتنا مع صديقتنا الكبرى، وربما الوحيدة، الولايات المتحدة، ونحن لا نعرف ما هي في الحقيقة السياسة الأميركية حيال الضم، ونشهد خلافات على ما يبدو داخل الإدارة أيضا بشأن توقيت وحجم هذه الخطوة".

وأضاف في مقالٍ له في صحيفة معاريف: أن" الكنز الإستراتيجي كان دائما تأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل، "وللأسف الشديد، فقدنا هذا الكنز في السنوات الأخيرة، وتحول التأييد لنا في السنوات الأخيرة من جانب حزب واحد، الجمهوري... وفرض الضم اليوم قد يفسر كخطوة خاطفة بنظر الديمقراطيين، قبل أربعة أشهر من الانتخابات" للرئاسة الأميركية، وقد عبر المرشح الديمقراطي، جو بايدن، وقياديون ديمقراطيونن بارزون، عن معارضتهم الشديدة لمخطط الضم.

وحذر غيلرمان من أن تنفيذ مخطط الضم "قد يعدّ صفعة للديمقراطيين الذين يمكن أن يصبحوا في الحكم خلال أشهر. ولأن الدعم الأميركي فائق الأهمية، فإن هدفنا الأعلى يجب أن يكون رأب الصدع مع أجزاء كبيرة من الجمهور الأميركي، وبضمنه اليهود، وليس بتوسيعه".

(ع م)