​​​​​​​محاولات متعمدة لتهجير من تبقى في المناطق التي تحتلها تركيا

تزداد جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق السورية المحتلة, بحق كل من بقي في مناطقهم, عبر عمليات القتل, والخطف, والاعتداء, والسرقة والنهب, وإحراق المحاصيل، ويراها مراقبون بأنها مساع لتهجير من بقي من أهالي تلك المناطق.

​​​​​​​محاولات متعمدة لتهجير من تبقى في المناطق التي تحتلها تركيا
الجمعة 19 حزيران, 2020   02:58
مركز الأخبار – أحمد محمد

وتظاهر قبل يومين العشرات من أهالي القرى المحتلة في الريف الشرقي لناحية سريه كانيه في كل من "باب الخير وجان تمر وأم عشبة", ضد جرائم المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا والتي تطلق على نفسها اسم "الجيش الوطني" بسبب اعتدائهم على المواطنين ونهب محاصيلهم الزراعية وحرقها.

المظاهرة التي خرج بها أبناء المنطقة جوبهت بالرصاص الحي ما أدى إلى إصابة اثنين من المتظاهرين بجروح بليغة.

وتستمر جرائم تلك المجموعات المرتزقة في المناطق التي احتلتها تركيا في كل من عفرين, كري سبي/تل أبيض, سريه كانيه, إذ تسبب الاحتلال التركي ومرتزقته بشكل متعمد بإحراق أكثر من 60 ألف دونم من الأراضي الزراعية في المناطق المتاخمة لمناطق احتلالها في قرى تل تمر, سريه كانيه, كري سبي، كوباني, منبج والشهباء, وإتلاف ما يزيد عن 3500 شجرة زيتون, حسب ما وثقه مراسلو وكالتنا بالمنطقة في الموسم الحالي.

ومع دخول المنطقة موسم الحصاد، يفرض المرتزقة إتاوات وضرائب على المزارعين تحت مسمى "الزكاة", وفي حال رفض المزارع دفع الضرائب والإتاوات يقوم المرتزقة بمصادرة كامل المحصول بحسب ما أفاد به مزارعون في المناطق المحتلة.

وإلى جانب ذلك، يقوم المرتزقة بالحجز على محاصيل المزارعين بحجة عدم حيازتهم على أوراق ثبوتية.

وفي هذا السياق يقول عضو مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية NRLS  محمد نذير خلف، إن تركيا تحاول بالدرجة  الأولى عبر مرتزقتها وإرهابيها، تفريغ المنطقة من جميع  من بقي فيها من السكان الأصليين.

وأشار خلف إلى أنه بعد سقوط السلطان عبد الحميد وانهيار الامبراطورية العثمانية, وتأسيس الجمهورية التركية الحديثة عام 1923 من قبل مصطفى كمال, ومن جاء بعده من أمثال عصمت انينو وجلال بيار وفخري كورتورك, وجودت سوناي, ووصولاً إلى سليمان ديميريل, وطاغية العصر رجب أردوغان, جميعهم أوهموا الشعب التركي بأنهم يعيشون وسط أعداء, وما جاء من مجازر كمجازر "السيفو" ارتكبوها في هذا السياق.

ونوه خلف أن أردوغان في العصر الحديث يسعى لإبادة الشعب الكردي عبر هجماته, وتغيير ديمغرافية المناطق الكردية, ومناطق شمال وشرق سوريا, وأضاف "هذا هو حال مدينة عفرين بعد أن احتلها, وكذلك كري سبي وسريه كانيه, والباب وجرابلس. إنه تقليد لأجداده العثمانيين في المنطقة".

وأضاف خلف: "ما تشهده المناطق السورية المحتلة اليوم بعد أن تم تهجير أكثر من 90 بالمئة من سكانها الأصلاء قسراً, هي محاولة أخرى لتهجير من بقي من سكان تلك المناطق عبر عمليات الخطف بشكل يومي, وعمليات القتل اليومية أيضاً وعمليات السلب والنهب, وحرق المحاصيل, ليتسنى له العمل على تغيير ديمغرافي شامل".

وبيّن خلف أن تركيا لها أطماع كبيرة في المنطقة تعود لأجداده العثمانيين, ويستوجب قوى عسكرية ضاربة لردعها عما تسعى إليه في المدن السورية والعديد من الدول الإقليمية الأخرى كما ليبيا والسودان, وقطر, وغيرها, لأنه يشكل خطراً حقيقياً على المنطقة برمتها.

وكانت أكثر من 20 منظمة إنسانية مدنية وحقوقية ناشدت الشهر المنصرم مجلس الأمن الدولي بإيقاف الجرائم التركية, عبر عريضة حملت توقيع الأطراف المناشدة, ووصفت الجرائم التركية بالبعيدة عن الأسس الاخلاقية بحق الأطفال والنساء والرجال.

وضمت العريضة توقيع "المرصد السوري لحقوق الإنسان, المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا, مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا, الهيئة القانونية الكردية, جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة _ ألمانيا، اللجنة الكردية لحقوق الإنسان, جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في النمسا، منظمة مهاباد لحقوق الإنسان, لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا MAF, مؤسسة ايزدينا الإعلامية والحقوقية, مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية, المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان, منظمة حقوق الإنسان في سوريا ماف, شبكة عفرين بوست الإخبارية, منظمة حقوق الإنسان_عفرين, مركز عفرين الإعلامي, مبادرة دفاع الحقوقية في سوريا, منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة, منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات, جمعية هيفي الكردية في بلجيكيا".

(ح)

ANHA