صحف عربية: تحالف فرنسي روسي ضد تركيا ولبنان إلى المجهول

ذكرت تقارير أن "كتائب البعث" التابعة للقوات الحكومة السورية هاجمت المتظاهرين في السويداء, فيما كشفت مصادر سياسية ليبية أن تحالفاً روسياً فرنسياً في ليبيا بصدد التشكل ضد تركيا, في حين يتجه لبنان إلى المجهول.

صحف عربية: تحالف فرنسي روسي ضد تركيا ولبنان إلى المجهول
الثلاثاء 16 حزيران, 2020   02:57
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الاحتجاجات ضد حكومة الأسد, بالإضافة إلى الأوضاع الليبية, وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: «كتائب البعث» تهاجم متظاهري السويداء

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الاحتجاجات ضد حكومة الأسد, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "هاجم عدد من «البعثيين» وقوات الأمن وحفظ النظام، متظاهرين خرجوا في السويداء، جنوب سوريا، طالبوا برحيل الرئيس بشار الأسد، وجرى اعتقال عدد منهم.

وبثت صفحة «السويداء 24» على «فيسبوك»، يوم الاثنين، مقطع فيديو وصوراً، قالت إنها «توثق» لحظة هجوم عناصر من «كتائب البعث» المؤيدين وعناصر من الأمن، على المتظاهرين السلميين.

جاء ذلك تزامناً مع توجيه الأسد، رسالة داخلية إلى «البعثيين» المرشحين لخوض انتخابات مجلس الشعب، الشهر المقبل، قُوبلت بانتقاد من «البعثيين»، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل الحزب، وعدّ الأسد ما سماه «تجربة الاستئناس»، التي يخوضها الحزب لاختيار المرشحين للمرة الأولى، «دليلاً دامغاً على ديناميكية البعث، وتطوره».

في شأن آخر، أكدت تركيا وإيران اتفاقهما على تحقيق الاستقرار وتفعيل مسار آستانا، وتشكيل اللجنة الدستورية، لإتمام العملية السياسية في سوريا، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة، أمس (الاثنين)، إن قمة ثلاثية تركية - إيرانية - روسية ستعقد قريباً في طهران حول «مسار آستانا» وسبل تفعيله.

العرب: فرنسا تنغص التفاهمات التركية - الروسية على ليبيا

وفي الشأن الليبي نقلت صحيفة العرب عن مصدر سياسي ليبي قوله إن تحالفاً روسياً فرنسياً في ليبيا بصدد التشكل، وهي الخطوة التي تنغص رهان أنقرة على عقد اتفاق مع موسكو يمكّنها من السيطرة على سرت.

وأضاف المصدر لـ ”العرب” “يبدو أن فرنسا بدأت الاصطفاف مع روسيا ضد تركيا وحقيقة ضد الولايات المتحدة”.

وتابع المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن “الروس والفرنسيين ينظرون إلى سرت بنفس الأهمية، كلاهما يريد الميناء وقاعدة القرضابية”.

ويربط مراقبون تأجيل زيارة كانت مبرمجة لوزير الدفاع ووزير الخارجية الروسيين سيرغي شويغو وسيرجي لافروف إلى تركيا ببيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، الأحد، انتقد بشدة التدخل التركي في ليبيا، ما قد يشير إلى تنسيق تم في آخر لحظة بين موسكو وباريس.

واكتفى البيان الفرنسي بمهاجمة التدخل التركي، متجاهلاً الحملة التي تقودها وزارة الخارجية الأميركية لتضخيم الدور الروسي في ليبيا.

وقالت فرنسا التي تكثف منذ أشهر انتقاداتها للطموحات الإقليمية التركية، إنّها “سياسة أكثر عدوانية وتصلباً من قبل تركيا مع نشر سبع سفن قبالة ليبيا وانتهاك الحظر المفروض على التسليح”.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أنّ “الأتراك يتصرفون بطريقة غير مقبولة عبر استغلال حلف شمال الأطلسي، ولا يمكن لفرنسا السماح بذلك”.

وقال مسؤول بالرئاسة الفرنسية الاثنين، إن فرنسا تريد إجراء محادثات مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لمناقشة دور تركيا “العدواني” و ”غير المقبول” على نحو متزايد، مما يسلط الضوء على زيادة التوتر بين أنقرة وباريس.

وتدعم فرنسا وروسيا الجيش الليبي في حربه على التنظيمات الإرهابية والميليشيات، في حين تساند تركيا حكومة طرابلس التي يسيطر عليها الإسلاميون (حكومة الوفاق).

ورغم ما تشكله سرت من أهمية بالنسبة إلى روسيا إلا أن تركيا كانت تراهن على عقد صفقة مشابهة لصفقة الانسحاب من غرب طرابلس تتم بموجبها السيطرة على المدينة المهمة للولايات المتحدة الداعم غير المباشر للتدخل التركي في ليبيا.

ولا يبدو تنازل روسيا عن سرت أمراً مستحيلاً بالنسبة إلى تركيا باعتبار أنه بإمكانها تعويض قاعدة القرضابية التي تسعى للسيطرة عليها بقاعدة الجفرة التي توصف بأنها أهم قاعدة في ليبيا، لولا الاهتمام الفرنسي البالغ بالمدينة وخاصة بمينائها الذي تخطط لكي يكون بوابتها الأقرب إلى أفريقيا.

وتدرك روسيا أن التصعيد الفرنسي الأخير الذي سبقه تحليق مقاتلات “رافال” الفرنسية فوق المدينة من شأنه أن يفسد أي صفقة قد تحدث بينها وبين تركيا.

وحمل تحليق الـ”رافال” رسالة لموسكو مفادها أن فرنسا إذا كانت قد وافقت على انسحاب الجيش من المنطقة الغربية، وهو انسحاب يتوافق مع مخرجات مسار برلين، فإنها لن تقبل التنازل عن سرت وستتحرك للتصدي لأي هجوم قد يتعرض له الجيش في المدينة.

البيان: لبنان في دوّامة «3 لاءات».. إلى المجهول

لبنانياً, قالت صحيفة البيان "أرست تطوّرات الأيام الأخيرة في لبنان، معادلة قوامها ثلاث لاءات: لا إسقاط للحكومة، لا إسقاط لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، ولا إسقاط للحراك الشعبي المتجدّد.

وذلك، بالتزامن مع مشهد، أصبح فيه لبنان تحت رحمة بعض ركّاب الـ «موتوسيكلات»، وتحت رحمة المخرّبين، إذ بدت الصورة في العاصمة فاقعة وحزينة في آن، بعدما عاشت فصلاً آخر من فصول الرعب والتكسير والحرق والاعتداءات على الأملاك الخاصّة، وتعدّتها إلى الأملاك العامّة.

وهكذا ألهب إشعال الإطارات والحاويات وقطع الطرق بالأجساد وما تيسّر، ليل لبنان، من شماله إلى جنوبه، مروراً بالبقاع وكسروان والمتن وبيروت، في مشهد «رماديّ» انبعثت منه مجدّداً «ثورة 17 أكتوبر»، التي كانت انكفأت تحت تأثير «كورونا»، ووعود حكومة «مواجهة التحدّيات» بالإصلاح والإنقاذ.

وغداة ما شهدته شوارع لبنان، في بيروت وعدد من المناطق، من موجة أعمال التكسير والحرْق والخلْع، انشغل الداخل السياسي، بقراءة مضامين كلام رئيس الحكومة، حسّان دياب، الذي شنّ هجوماً عالي النبرة على من سبقوه، مؤكداً أنّه لن يسكت عن تحميل حكومته «وزْر سياساتهم التي أوصلت البلد إلى الكارثة التي يعيشها اليوم».

وإذ تحدّث عما أسماه «سقوط محاولة الانقلاب»، فإنّه لوّح بالإعلان عما يراه مناسباً بالوقت المناسب في هذا الإطار، وفي روحيّة الخطاب، عدا الإعلان عن فشل «الانقلاب»، الإعلان عن اكتشاف مفاتيح هيكل الفساد، وأسرار هيكل الفساد، كاشفاً عن أنّ هناك تقارير ومعطيات، وواعداً بالكشف قريباً، وبالوثائق والوقائع، عن هيكل الفساد الذي «سيسقط على رؤوس الذين يختبئون في زواياه».

وأشارت مصادر سياسيّة بارزة، لـ «البيان»، إلى أنّ لبنان يعيش أزمة ماحقة، لم يعرف لها مثيلاً، حتى ما قبل تأسيسه وولادة دولته: انهيار سياسي واقتصادي ومالي، ما من أحد قادر على لجمه، إقليم متخبّط يحوط لبنان، وسلطة «مفلِسة»، إلا من تضارب أطرافها، وتشبّث كلّ طرف بمشروعه، وهذا المشهد، بحسب المصادر نفسها، ينذر بذهاب لبنان إلى المجهول، فيما الجميع غير قادر على اجتراح فكرة أو وجهة، تلمّ شتات الاحتجاجات في الشارع.

(ي ح)