تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات

يوماً بعد يوم تزداد الأوضاع الإنسانية سوءاً في مخيمات النازحين المنتشرة في الرقة، وتضاعفت معاناة النازحين خاصّةً بعد الأزمة الاقتصادية التي تشهدها سوريا حالياً، في وقت اختفت فيه مساعدات المنظّمات الإنسانية للنازحين.

تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات
تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات
تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات
تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات
تفاقم معاناة نازحي الرّقّة في ظلّ غلاء الأسعار وغياب المنظمات
الإثنين 15 حزيران, 2020   00:32
الرقّة- حمد المصطفى- خالد الجمعة

تشهد عموم المناطق السورية في هذه الفترة أزمة اقتصادية كبيرة أثّرت بشكل كبير على الشعب السوري عامّةً، وخاصّة النازحين منهم الذين يعانون من نقص أبسط مقوّمات الحياة، وتساءلوا عن عدم تقديم المنظّمات المساعدات لهم في هذه الفترة.

وتنتشر العديد من المخيّمات في ريف الرقّة، حيثُ أغلب النازحين فيها من المناطق التي لا تزال تشهد نزاعات، فقصدوا الرقة كونها الملاذ الآمن الوحيد لهم.

ويتشارك النازحون المعاناة نفسها في موضوع توفير لقمة العيش التي يصعب عليهم تحصيلها بسبب مشكلة ارتفاع  الأسعار، وخاصّة توفير الخبز، وتساءل النّازحون عن إهمال المنظّمات لهم في هذه الفترة الصّعبة.

صالح الخشمان من سكّان ريف دير الزور الجنوبي47 عاماً، وهو أب لخمسة أفراد، تطرّق في بداية حديثه إلى مسألة غلاء الأسعار التي أصبحت حديث الشّارع كلّه، فقال: "لا نستطيع شراء أي حاجة من احتياجات المنزل لارتفاع الأسعار بشكل غير معقول بسبب الدّولار، فالأسعار مرتفعة ولا نملك دولاراً كي نستطيع العيش".

أمّا النازح خالد العميران،40عاماً، والذي هرب مع عائلته المؤلّفة من 8 أشخاص من ريف حماة الشرقي بسبب الحرب صوب مدينة الرقة، لا يملك شيئاً يعيل به عائلته، ولا يشغل تفكيره في الوقت الحالي غلاء الأسعار أو عدم تقديم الغذاء له، ما يشغل باله هو أمر واحد ألا وهو تأمين الدواء لطفلته المصابة بشلل رباعيّ.

كما أشار العميران إلى أنّ النازحين في المخيمات العشوائيّة مهمّشون طيلة هذه الفترة، وازدادت معاناتهم في الآونة الأخيرة.

وبدوره قيّم الرئيس المشترك للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الرقّة المدني عبد السلام حمسورك، لوكالتنا وضع المخيّمات في الرّقة، فقال: "ازداد وضع النازحين سوءاً في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع الأسعار بشكل جنونيّ والغياب الواضح للمنظّمات".

 وأضاف عبد السلام: "نحن نقدّم المساعدات بحسب الإمكانيات المتوفّرة لدينا، لكنّنا لا نستطيع تقديم المساعدات لكافّة النازحين، ففي هذا الوقت نحتاج للدعم كي نغطّي كافّة احتياجات النازحين، ومجلس الرقة المدنيّ يعمل بكل طاقاته على توجيه المنظّمات صوب المخيّمات التي تأوي النازحين".

كما طالب عبد السلام المنظّمات الدولية بالعمل على زيادة الدّعم في المخيّمات، وخاصّة في ظل الوضع الاقتصادي المتردّي فيها، وعدم قدرة الآلاف من نازحي المخيمات على تأمين احتياجاتهم الأساسية، وقلّة إمكانيات مجلس الرقة المدني.

والجدير بالذكر أنّ مجلس الرقة المدنيّ كان قد خصّص مخيم تل السمن لنازحي تل أبيض ورأس العين، ودعا كافّة النازحين للتوجّه صوب هذا المخيّم، كون المنظّمات تمتنع عن دعم المخيّمات العشوائيّة".

(إ أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P3RMcHzeC4g" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>