شيخ عشيرة البني عصيد: قتال السوريين في ليبيا ليس لصالح الشعبين الليبي والسوري

أكد شيخ عشيرة البني عصيد محمد صادق العصيدي رفضهم التام لتجنيد الشبان السوريين للقتال في ليبيا، وأشار إلى أن ذهاب السوريين إلى القتال والارتزاق في ليبيا ليس لصالح الشعب الليبي ولا الشعب السوري، وشدد على ضرورة عودة السوريين إلى بلدهم والاتحاد معاً لمصلحة بلدهم.

شيخ عشيرة البني عصيد: قتال السوريين في ليبيا ليس لصالح الشعبين الليبي والسوري
الخميس 11 حزيران, 2020   23:33
منبج

علق شيخ عشيرة البني عصيد، أحد الناطقين باسم شيوخ عشائر مدينة منبج محمد صادق العصيدي على مسألة تجنيد تركيا للشباب السوريين وإرسالهم للارتزاق في ليبيا لقتل الليبيين وتدميرها وتسييراً لمخططاتها في دعم حكومة السراج وتوسيع نفوذها عبر المرتزقة، مؤكداً رفضهم القطعي لتجنيد السوريين في تركيا.

′النظام التركي جاء سوء′

ووصف الشيخ محمد صادق العصيدي حال أبناء العشائر السورية في ظل الظروف الراهنة في إشارة منه إلى التدخلات التركية في الحرب السورية قائلاً: "ابتلينا بأمرين؛ بحريق داخل المنزل وجار سوء، والنظام التركي هو جار سوء نهب خيرات البلد ودعم فصائل مرتزقة عملت على نهب وسلب الممتلكات العامة والخاصة وتدمير المدن السورية بدلاً من مد يد العون والحفاظ على أمن الجوار".

′نحن ضد إرسال الشباب السوريين إلى ليبيا′

وأكد رفضهم التام لتجنيد الشبان السوريين للقتال في ليبيا، وأضاف قائلاً: "نحن أبناء عشائر البني عصيد ضد إرسال الشباب السوريين إلى ليبيا للقتال فيها، لأن سوريا بحاجة إلى كافة أبنائها، وعليهم أن يتحدوا من أجل مصلحة البلد، وما يخدم الشعب السوري".

وأرسلت تركيا الآلاف من السوريين كمرتزقة إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات "حكومة الوفاق الليبية" بقيادة فايز السراج ضد الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وذلك لقاء مبالغ مادية تناهز الـ2000 دولار.

وتجاوزت تركيا القوانين الدولية بإرسالها المرتزقة والأسلحة والجنود إلى ليبيا، في حين يقول مراقبون أن تركيا تستغل الأزمة الليبية لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط وللحصول على مكاسب اقتصادية.

 وأوضح العصيدي أنه لا مانع من تقديم العون لليبيا بكافة الإمكانات لبناء ليبيا ولكن ما يحصل هو تدمير ليبيا وإطالة أزمة الاقتتال فيها، وذلك ليس من مصلحة الشعب الليبي ولا السوري، كما أن سوريا بحاجة ملحة إلى وقف شلال الدماء.

′هناك روابط تجمعنا مع الشعب التركي ولكن الحكومة التركية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب الشعب السوري′

وشدد على أن الصلح والسلم بين كافة المكونات السورية والعيش في ظل أخوة الشعوب هو الحل للأزمة السورية، ونوه إلى أن الشعب السوري ليس لديه عداوات مع الشعب التركي، وأكمل قائلاً "الشعب التركي هو جار بل وهناك روابط حميمية وقرابة تجمع الشعب السوري والتركي معاً، لكن سياسة الحكومة التركية هي التي تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب الشعب السوري".

وأشار شيخ عشيرة البني عصيد إلى أن الشبان السوريين الذين يذهبون لليبيا يواجهون مصير الموت المحتوم، وأن "أردوغان لا يخسر شيئاً عندما يموت السوريون، فهم ليسوا أتراكاً بالنسبة له، ونحن السوريون لا ناقة لنا ولا جمل في حرب ليبيا، والسوريون الذين جُندوا للقتال في ليبيا يعودون في صناديق الموت".

وأكد أن ما يقع على عاتق السوريين هو بناء سوريا واستثمار الخيرات، والحفاظ عليها وحمايتها من الدول الطامعة، لا أن يذهبوا إلى ليبيا والارتزاق لقتل الليبيين وتنفيذ الأطماع التركية.

ولفت العصيدي إلى أن التدخلات التركية في سوريا وليبيا لم تبدأ بشكلها العسكري عندما كانت مرتزقة داعش موجودة وإنما "تركيا هي التي أدخلت المقاتلين الأجانب إلى سوريا ومنهم الليبيين الذين قاتلوا كأفراد ينتمون لمرتزقة داعش، والآن ترسل السوريين إلى ليبيا علناً وبدأت تتدخل عسكريا في العديد من الدول".

وتطرق شيخ عشيرة البني عصيد، أحد الناطقين باسم شيوخ عشائر مدينة منبج، في ختام حديثه إلى أن تركيا تدّعي أنها تساند الشعب الفلسطيني وتحاول استعطاف المسلمين أيضاً، وقال: "تركيا أرسلت جيوشها لتتدخل في العديد من الدول العربية، سوريا واليمن، وأرسلت المرتزقة بالآلاف، ولكنها لم تتدخل لنصرة الشعب الفلسطيني كما تدّعي، لماذا لم ترسل جيشها إلى فلسطين؟".

(كروب/ج)

ANHA