حوار بغداد وواشنطن اليوم.. ما مصير الوجود الأمريكي؟

تتجه الأنظار, اليوم الخميس, صوب الحوار الثنائي بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية، وما سيظهر من مخرجات هذا الحوار في الساعات المقبلة.

حوار بغداد وواشنطن اليوم.. ما مصير الوجود الأمريكي؟
الخميس 11 حزيران, 2020   07:14
مركز الأخبار

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي هشام داود لـ صحيفة "الصباح": إنّ "الحوار المرتقب بين العراق والولايات المتحدة ليس فيه شيء مخفي، لاسيما وأن العراق يمتلك علاقات وديّة مع الولايات المتحدة كما يمتلك علاقات قوية مع البلدان الأخرى؛ ليس فقط في المجالين العسكري والأمني، بل علاقات في مجالات الطاقة والتعليم والثقافة والزراعة".

وتابع بالقول: إن "الولايات المتحدة بلد مهم، والعراق بحاجة الى تنويع علاقاته مع البلدان المهمة ذات الاقتصادات القوية في العالم, وأن الحكومات المتعاقبة في العراق كانت قد طلبت من واشنطن مساعدة العراق عسكرياً في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية، واليوم فإن حكومة الكاظمي تؤكد أنّ العراق بات يمتلك إمكانات وقدرات عسكرية وأمنية لمواجهة المخاطر والتحديات داخل البلد ومواجهة الإرهاب، وأن العراق ربما ليس بحاجة الى هذا العدد من القوات الأميركية".

وأضاف مستشار رئيس الوزراء، "أن الحكومة العراقية تفكّر مع الولايات المتحدة على أنه آن الأوان لجدولة وجود هذه القوات العسكرية على الأراضي العراقية، والتي جاءت بطلب من الحكومة العراقية العام 2014، على أن تبقى علاقات ودية، ويستمر التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والمعلومات الاستخبارية ومواجهة الإرهاب ومكافحة عمليات التهريب والتي تضر بالعراق"، مؤكداً "على ضرورة استمرار هذه العلاقات في جوانب عديدة أخرى وليست بالضرورة أن تقتصر حصراً على الجانب العسكري".

وبدوره دعا حزب الدعوة الجانب العراقي المفاوض إلى أن يضع نصب عينيه الأطر الوطنية المتعلقة بضرورة اعتماد المفاوضين على مسودات اتفاقية انسحاب القوات الأميركية في العراق وتنظيم وجودها المؤقت فيه، ومسودات اتفاقية الإطار الاستراتيجي التعاوني المشترك والتي تعد أوراقا ثمينةً ومهمة لإرساء قواعد حوار ايجابي يؤكد نجاحات المفاوضات السابقة العام 2008 التي تمخض عنها رحيل القوات الاميركية بشكل كامل من جميع الأراضي العراقية من دون وجود قاعدة عسكرية واحدة أو حصانة عسكرية قانونية.

كما دعا الحزب المفاوضين العراقيين إلى اعتماد ثوابت السيادة الوطنية واستقلال القرار العراقي وتشخيص المصلحة الوطنية ومبدأ التكافؤ بين البلدين، وكذلك تفعيل المواد المنصوص عليها في الاتفاقية في ما يخص التعاون الاقتصادي والمالي والأكاديمي والصناعي والزراعي والأمني والعسكري مشروطاً بطلب من الحكومة العراقية.

وبشأن ملف القوات الأميركية في العراق، طالب الحزب المفاوض العراقي بإعادة ترتيب أوراقه طبقاً لقرار مجلس النواب العراقي في كانون الثاني من العام 2020 والقاضي برحيل القوات الأميركية الموجودة على الأرض العراقية، وأن من الضروري أن يؤكد المفاوض العراقي على إبعاد العراق من أن يكون ساحةً لتصفية حسابات الدول المتقاطعة.

وبدوره أعتقد قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي كينيث ماكينزي خلال حوار أجراه معه معهد الشرق الأوسط يوم أمس، بخصوص الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد أن العراق سيسمح للقوات الأمريكية بالبقاء كجزء من التحالف المناهض لداعش.

(ي ح)

ANHA