​​​​​​​باحثة سورية: تركيا تخفي الحقائق حول وضع النساء في المناطق المحتلة

شبّهت الكاتبة والسياسية السورية ميس كريدي سياسة وذهنية الحكومة التركية وخاصة بحق المرأة بذهنية "الإخوان المسلمين"، وقالت إن هيمنة تركيا تمنع من الوصول إلى الحقائق.

​​​​​​​باحثة سورية: تركيا تخفي الحقائق حول وضع النساء في المناطق المحتلة
الإثنين 8 حزيران, 2020   23:20
مركز الأخبار - شرفين مصطفى

تعيش المرأة منذ اندلاع الأزمة السورية، أوضاعاً مأساوية بسبب ما مورس عليها من سياسة واستغلال لقضيتها وتقديمها للمحافل الدولية بطرق غير صحيحة ومنافية لحقيقتها، وازداد ذلك في ظل احتلال تركيا لمناطق من سوريا وممارسة الذهنية المتطرفة بحقها.

الإحصائيات المتداولة مؤخراً تشير إلى ازدياد حالات الخطف والاغتصاب والقتل في المناطق المحتلة من قبل تركيا في شمال شرق وشمال غرب سوريا وخاصة في مدينة عفرين المحتلة، مع عدم سماح الاحتلال التركي لأي جهة لكشف الحقائق في تلك المناطق.

وتراقب الباحثة والسياسية السورية ميس كريدي حال ووضع المرأة في المناطق المحتلة من قبل تركيا في سوريا، حيث علقت على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء في لقاء خاص مع وكالتنا.

'ذهنية تركيا، هي ذهنية الإخوان المسلمين'

شبّهت الباحثة والسياسية السورية ميس كريدي ذهنية وسياسة تركيا بذهنية وفكر الإخوان المسلمين، وقالت: "بالنسبة للمعلومات المتداولة حول النساء في المناطق المحتلة، للأسف مع وجود القوى الإرهابية والتنظيمات التي لها دعم إعلامي، خاصة المنظومة التركية، أعتقد أن هذه المعلومات تخفي الكثير من الجوانب الصحية والمدنية للنساء".

وأكدت أن هناك تيارات متشددة، أخرجت النساء من إطارها الحقيقي للنضالات المدنية ومن التنمية والتطوير، وحصرتها في أطر متخلفة لها علاقة بأنياب سياسية غير محقة.

وأشارت ميس كريدي إلى أن الهيمنة التركية تمنع من الوصول إلى الحقائق، لأن التيارات التابعة للإخوان المسلمين تسلب كل أشكال المدنية من أهلها.

وعدّت ميس، أن النساء بشكل عام تأثرن بموجة الحرب والاختلاطات الإعلامية، وما يجري في البلاد من الناحية الاقتصادية والعسكرية وغيرها، مع وجود الكثير من المآسي جعل المرأة تضطر إلى أخذ أدوار متعددة، فقد أصبحت في الكثير من الأحيان المعيل الذي يُطلب منه الحفاظ على ما تبقى من الأسرة، في ظل وجود كل هؤلاء المفقودين والضحايا والشهداء.

ضياع الهوية الوطنية في المناطق المحتلة

وأشارت ميس كريدي، إلى أنه تم تأسيس تيارات داعمة للمرأة كأغطية سياسية في المناطق المحتلة لتقديمها للمجتمع الدولي على أنها تمثل الهوية الجديدة للمرأة السورية، وعدّت أن تلك الهوية غير صحيحة فهي مرتبطة بأجندات سياسية للإخوان المسلمين.

وأضافت: "الكلام عن حل أي معضلة في ظل ظروف استثنائية هي حلول إسعافية مؤقتة، لأن عملية التنمية بحاجة إلى استقرار وآليات لتوليد منظومة تشريعية ناظمة لوضع المرأة، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تخضع فيها البلاد لتنازعات دولية وتسويات وتوافقات وصراعات يكون ذلك صعباً، لأن كل ذلك يحتاج إلى بيئة ملائمة".

وأكدت، أنه يمكن تحقيق ذلك عبر تطوير البنية التشريعية، والسعي إلى تكريس كل القوانين الحامية، والحصول على أفضلها، وتثبيتها في كل البنى التشريعية الدولية، مضيفة إن الأمر سيواجه مشكلة الذهاب إلى تسويات خاضعة لتوافقات دولية، وبالتالي الأمر سيحتاج إلى نضال مستمر وبنى تنظيمية مدنية غير مرتبطة بأي أجندة خارجية.

وفي نهاية حديثها قالت الباحثة والسياسية السورية ميس كريدي "ما يمكن الحديث عنه في المناطق المحتلة هو ضياع الهوية الوطنية، وزيادة المشاكل المجتمعية نتيجة واقع النزوح وتخريب حياة الناس، فهذا الواقع له منعكسات وسلبيات كبيرة من الناحية الاجتماعية، وخاصة على المرأة".

(ح)

ANHA