مركز دراسات الجينولوجيا في منبج ينظّم محاضرة بعنوان "العائلة"

بدأ مركز دراسات الجينولوجيا في منبج وريفها بحملة لتنظيم محاضرات توعوية عن العائلة في مدينة منبج وريفها, بهدف توعية أبناء المجتمع وتعريفهم بدور العائلة وكيفية بناء عائلة سليمة.

مركز دراسات الجينولوجيا في منبج ينظّم محاضرة بعنوان "العائلة"
الأحد 7 حزيران, 2020   11:37
منبج

وحضر المحاضرة العشرات من النساء والرجال من خط قرية "الحية" شرقي المدينة, وتضمّنت المحاضرة ثلاثة محاور هي: المحور الأول تضمّن الحديث عن العائلة تاريخها وحاضرها، المحور الثاني عن الأسس غير الصحيحة في بناء العائلة، والمحور الثالث عن كيفيّة بناء عائلة ديمقراطية لدمقرطة المجتمع.

وألقيت المحاضرة من قبل عضوة مركز دراسات الجينولوجيا غالية نعمة التي تحدّثت في البداية عن المحور الأول "العائلة تاريخها وحاضرها" فقالت:" بداية تشكيل العائلة لم تكن بشكلها المتعارف عليه في يومنا الراهن، فعائلة اليوم تتكوّن من (الأب , الأم, الأطفال) ويأخذ كل منهم دوره في إدارة العائلة، حيث يأخذ الأب دور المدير للمرأة والأبناء بمعنى آخر هو المسيطر بالكامل على العائلة, وبالعودة إلى الجذور التاريخية للعائلة نرى أنّ شكلها كان مختلفاً عمّا هو عليه اليوم، فالعائلة في بداية ظهورها كانت تتكوّن من الأم والأبناء والخالات والأخوال، ولكن مع توسّع ظاهرة السلالة والسلطة تغيّر مفهوم العائلة تماماً".

ونوّهت غالية نعمة إلى أنّه في بداية التاريخ لم تكن هناك حاجة لتخصيص بعض الأشخاص لإطعام آخرين أو العمل لجلب الطعام لهم, وظهرت الكثير من الأنماط والأشكال للعائلة إلى يومنا الحالي، وبعض هذه الأشكال مازال موجوداً لدى الكثير من القبائل، حيث تقوم المرأة بإدارة أمور العائلة فيها .

أمّا المحور الثاني للمحاضرة فتضمّن الحديث عن الأسس غير الصحيحة في بناء العائلة، حيثُ أشارت غالية إلى أنّ ظهور السلطة غيّر معه شكل العائلة فتحوّلت إلى مؤسسة ترسّخت فيها ثقافة السلطة أكثر فأكثر، ومُورست فيها السلطة بكل حذافيرها ولم يقتصر هذا الأمر على المرأة فحسب بل طبّق على الأطفال أيضاً لذلك يتم تقييم العائلة على أنّها نواة النظام, فشكل النظام العائلي الذي منحه الأب للأسرة هو في الوقت ذاته شكل نظام الدولة.

وأردفت غالية أنّه على الرّغم من أنّ العائلة تعتبر مؤسسة للتسلّط أي تسلّط الرجل على المرأة والأطفال يجب ألّا ننسى بأنّ للعائلة دوراً هاماً عبر آلاف السنين في الحماية المجتمعية، فالعائلة تملأ فراغاً كبيراً في المجتمع، فإنّ عملنا على إزالة وإنهاء دور العائلة يجب أن يتمّ ملء هذا الفراغ الكبير لأنّ العائلة تحمل على عاتقها الكثير من المهام ومنها تنظيم وتربية الأجيال بشكل صحيح، ونحن نشاهد النتائج الكارثية لإنهاء دور العائلة في الدول الأوربية التي لا دور للعائلة فيها.

وأما المحور الثالث للمحاضرة فكان عن كيفية بناء عائلة ديمقراطية لدمقرطة المجتمع، إذ أكّدت غالية بأنّه يجب الاهتمام  بالأرضية التي تتشكّل عليها, ويجب أن تُبنى العائلة على أسس واضحة سليمة قائمة على أساس التعاون والاحترام المتبادل، كما يجب أن يقوم أفراد العائلة بالنقاش فيما بينهم حول كيفيّة إدارة العائلة وحماية حقوق الأطفال والمرأة وحقّ الرجل أيضاً, وحلّ المشاكل بطرق سليمة بعيدة عن العنف.

واختتمت المحاضرة بالنّقاشات بين المحاضرة والحضور حول سبل حلّ المشاكل وبناء مجتمع ديمقراطيّ حرّ.

والجدير بالذّكر أنّ حملة المحاضرات التوعوية لمركز دراسات الجينولوجيا مستمرّة في الريف والمدينة.

(س ع/م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/PU4KyURF2x8" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>