الوفاق والجيش الليبي على طاولة المفاوضات مجدداً...

أعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا عن جولة مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع الليبي، من أجل التوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار والدخول في ترتيبات أمنية، تضع حدّاً لعدّة أشهر من المعارك عند أبواب العاصمة طرابلس.

الوفاق والجيش الليبي على طاولة المفاوضات مجدداً...
الثلاثاء 2 حزيران, 2020   03:54
مركز الأخبار

وقالت البعثة في بيان فجر اليوم الثلاثاء، إنها ترحب بقبول كل من حكومة الوفاق الوطني والجيش الليبي، استئناف مباحثات وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المرتبطة بها بناء على مسودة الاتفاق التي عرضتها البعثة على الطرفين خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في 23 فبراير/شباط 2020.

أكدت بعثة الأمم المحتدة إلى ليبيا أن عودة الطرفين للحوار تمثل استجابة لرغبة ونداءات الأغلبية الساحقة من الليبيين الذين يتوقون للعودة إلى الحياة الآمنة والكريمة بأسرع وقت ممكن، وعبّرت عن أملها في وقف الأعمال القتالية والحد من التعبئة العامة وممارسة خطاب الكراهية، بغية الوصول إلى حل يعيد للدولة مؤسساتها ومكانتها.

وأضافت البعثة أنّها تأمل أيضاً في أن يمثل استئناف محادثات اللجنة العسكرية بداية لتهدئة على الأرض وهدنة إنسانية لإتاحة الفرصة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وشددت على ضرورة التزام الطرفين بتفويض ممثليهم في المفاوضات تفويضاً كاملاً يمكنهم من استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُنجز جزء كبير منه في الجولتين السابقتين.

إلى ذلك، طالبت البعثة الدولية الداعمة لطرفي النزاع بالتقيد باحترام ما اتفقت عليه ضمن مخرجات مؤتمر برلين، وقرارات مجلس الأمن المتعددة خاصة القرار 2510 (2020) وقرار حظر السلاح ووقف جميع أشكال الدعم العسكري بشكل نهائي.

ولم يصدر حتّى الآن عن طرفي الصراع، حكومة الوفاق أو الجيش الليبي، أي تأكيد رسمي بخصوص موافقته على الدخول في مفاوضات جديدة لوقف إطلاق النار، في ظل تصعيد عسكري ميداني مستمر داخل محاور القتال سواء جنوب طرابلس أو ببلدات الغرب الليبي.

يذكر أن الجولتين السابقتين من المفاوضات التي عُقدت برعاية المبعوث الأممي السابق غسان سلامة في مدينة جنيف السويسرية، وجمعت بين ضباط يمثلون قوات الوفاق والجيش الليبي، انتهت دون التوصل إلى أي نتيجة، حيث اشترطت الوفاق انسحاب الجيش من مواقعه في العاصمة طرابلس، بينما طلب الأخير إخراج المرتزقة الذين أدخلتهم تركيا إلى ليبيا، ونزع سلاح "الميليشيات".

ومنتصف شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وقّع الطرفان اتفاقاً لوقف إطلاق النار دعت إليه تركيا وروسيا، لكن المتحاربين تبادلا الاتهامات بخرق الاتفاق وانتهاك الهدنة، لتستمر العمليات العسكرية القتالية غرب ليبيا حتى اليوم.

(آ س)