الصحف الأجنبية: نظام الأسد نحو الانهيار ومخاوف من الانفجار الجماعي في سجون داعش

بينما يواجه الرئيس السوري بشار الأسد أكبر تحد يهدد نظامه منذ تسع سنوات، يقول محللون إن إطالة مدة احتجاز مرتزقة داعش في السجون ستجعلهم أكثر تطرفاً.

الصحف الأجنبية: نظام الأسد نحو الانهيار ومخاوف من الانفجار الجماعي في سجون داعش
الثلاثاء 26 مايو, 2020   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى الوضع المزري الذي وصلت إليه الحكومة السورية وكذلك وضع سجون مرتزقة داعش في شمال وشرق سورية.

واشنطن بوست: الأسد يواجه أصعب التحديات منذ تسع سنوات

وقالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية "يواجه الرئيس السوري بشار الأسد أكبر تحديات لقبضته على السلطة (الصراعات الداخلية وانهيار الاقتصاد وتصاعد التوتر مع حليفه الروسي وهشاشة النظام) منذ أن انتفض السوريون ضده لأول مرة قبل تسع سنوات.

فضغط المتمردين في ركنهم الأخير من سوريا لم يعد يشكل أي تهديد على النظام، ولا يوجد منافسون جادون آخرون لرئاسة دولة تحكمها عائلة الأسد على مدى الخمسين سنة الماضية.

ولكن الشقوق بدأت تظهر في صفوف الموالين للنظام الذين وقفوا بجانب الأسد طوال معركته لسحق المعارضة، كما بدأت وسائل الإعلام الروسية في توجيه انتقادات لاذعة إلى حكم الأسد.

والأهم من ذلك، أن الاقتصاد المتدهور سيدفع بالسوريين إلى الفقر وعلى نطاق غير مسبوق، فلا روسيا ولا إيران في وضع يسمح لهما بضخ مليارات الدولارات التي تحتاجها سوريا لإعادة الإعمار والإحياء، لكن مع ذلك يواصل الأسد رفض الإصلاحات السياسية التي قد تفتح الأبواب أمام التمويل الغربي والخليجي.

وحتى مع بقاء ثلث البلاد خارج سيطرة الأسد، فإن بوادر التمرد الجديد في محافظة درعا الجنوبية تتحدث عن احتمال تمرد جديد في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها.

وقالت الباحثة من مركز تشاتام هاوس للأبحاث لينا الخطيب "إن الأسد قد يكون أكثر عرضة للخطر الآن من أي وقت مضى منذ السنوات التسع الماضية من الحرب".

فالأسد يعتمد بشكل كبير على الدعم الإيراني والروسي، وليس لديه الموارد المحلية لتوصيلها إلى ناخبيه، وقالت لينا الخطيب: "ليس لديه شرعية دولية، وليس لديه القوة العسكرية التي كان يملكها قبل النزاع، صندوق أدواته فارغ، وهو في الواقع أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى".

نيويورك تايمز: سجناء داعش يهددون مهمة الولايات المتحدة في شمال وشرق سوريا

وقالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية "بعد عام من استيلاء القوات المدعومة من الولايات المتحدة على آخر بقايا أراضي التي كانت تحت حكم داعش في سوريا، فإن حوالي 10000 عنصر من داعش في السجون يشكلون "خطراً كبيراً" على مهمة الولايات المتحدة في شمال وشرق البلاد، كما يقول القادة العسكريون.

وقام مرتزقة داعش المتشددون المحتجين على الظروف الصعبة في حدودهم المؤقتة، بما في ذلك الانتشار المحتمل لفيروس كورونا، بأعمال شغب في أكبر سجن في الحسكة مرتين في الشهرين الماضيين، وقال قادة أمريكيون لمحققين من مكتب المفتش العام في البنتاغون، إن التمرد تم إخماده، لكنهم أكدوا على "الخطر الكبير للانفجار الجماعي".

وهذه النتائج، الواردة في التقرير الفصلي الأخير للمفتش العام حول المهمات العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، تمثل تحذيرات جديدة ومثيرة للقلق للبعثة الأمريكية لمكافحة الإرهاب والتي قد تواجه بالفعل هجمات متجددة من مرتزقة داعش المتجددين.

ولقد تم الإبلاغ عن عدد قليل فقط من حالات المصابين بكورونا وحالة وفاة واحدة في شمال شرق البلاد، ولا يوجد حتى الآن أي حالة كورونا في السجون، ولكن عمال المساعدة الإنسانية أعربوا عن مخاوفهم من أن تفشي المرض السريع هو احتمال حقيقي بالنظر إلى البنية التحتية الصحية الضعيفة التي دمرتها الحرب في المنطقة والاكتظاظ الشديد في سجونها.

وقال مدير الشرق الأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني: "كان الوضع الإنساني في أماكن الاحتجاز والمخيمات في شمال وشرق سوريا رهيباً حتى قبل ظهور تهديد كورونا، نحن قلقون للغاية بشأن جميع المعتقلين خلال هذا الوباء".

وأضاف كاربوني: "إن ظروفهم المعيشية تجعلهم ضعفاء للغاية، نحن نعلم أن الغرف المكتظة وغير الصحية والتهوية الضعيفة تخلق الظروف المثالية لتحقيق ذلك".

ويخشى العديد من مسؤولي إنفاذ القانون الأوروبيين من أنهم إذا أعادوا مواطنيهم المتطرفين إلى وطنهم، فلن يتمكنوا من إدانتهم أو إبقائهم محبوسين لفترة طويلة، وجردت بعض الدول مرتزقة داعش المشتبه بهم من جنسيتهم، وقال مسؤولون أمريكيون إن عمليات الترحيل الضئيلة التي تمت على مدار الأشهر العديدة الماضية،  بما في ذلك كازاخستان وعُمان وتونس توقفت تماماً بالنظر إلى القيود التي فرضتها كورونا.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن القوة التي تحتجز مرتزقة داعش لا تملك القدرة على التحقيق معهم أو محاكمتهم، ويقول مسؤولو مكافحة الإرهاب الغربيون إنه كلما طالت مدة احتجاز المرتزقة الأجانب، كلما أصبحوا أكثر تطرفاً".

الاندبندنت: في تحد للولايات المتحدة ...ناقلات النفط الإيرانية تصل فنزويلا

وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية "وصلت شحنات منتجات بتروكيماوية إيرانية إلى فنزويلا على الرغم من التصريحات الأمريكية ضد صفقة شكلت جزءاً من ازدهار أوسع للعلاقات بين دول الشرق الأوسط ودول أمريكا اللاتينية.

ويمثل وصول شحنات الوقود واحدة في سلسلة طويلة من التقلبات الجيوسياسية لإدارة ترامب والفرقة المترابطة من صقور واشنطن الذين يسيطرون على مخططات البيت الأبيض في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

وكان الهدف من حملات "الضغط الأقصى" الموجهة ضد طهران وكاراكاس هو الحد من نفوذ النظامين واحتمال إسقاطهما، وبدلاً من ذلك، يتعاون البلدان علناً مع بعضهما البعض ويحتفلان علناً بتحديهما لأهداف ومناورات الولايات المتحدة.

وقال قائد سفينة دورية تابعة للبحرية الفنزويلية التي كانت ترافق قافلة الناقلات الكابتن لويس سوموسا لاديا "لسنا وحدنا، سنفعل ما هو ضروري لضمان سيادة فنزويلا وطمأنينة الشعب الفنزويلي من إمداده بالبنزين".

وطيلة أيام، كان المسؤولون الأمريكيون الحاليون والسابقون يرسلون التهديدات عبر وسائل الإعلام من واشنطن، ويتوقعون تنبؤات بأنه يمكن اعتراض الشحنات.

ولم يقف الأمر الى هذه الحد، فكتب أحد داعمي النظام الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي: "هدفنا هو البيت الأبيض، طريقنا يمر عبر فنزويلا".

ووفقاً لموقع "TankerTrackers.com"، وهي شركة أبحاث تراقب تحركات السفن، فإن الشحنات تشمل 1.53 مليون برميل من بنزين والألكيلات على متن خمس ناقلات نفط.

وقال مدير الموقع سمير مدني "تحتاج فنزويلا إلى البنزين لأن البلاد لا تملك حالياً طاقة تكرير، وبالتالي لجأت إلى إيران لمحاولة استعادة بعض منها حتى لا تضطر إلى مواصلة استيراد المنتجات المكررة".

(م ش)