​​​​​​​أزمة مخلوف والأسد تتفاقم ومصر والجزائر تبحثان خياراتهما لمواجهة تركيا

شهدت الأزمة بين رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وحكومة الأسد تفاقماً، حيث يرى مراقبون أنها لن تنتهي نهاية سعيدة, فيما تراقب كل من ليبيا والجزائر الاقتراب التركي من حدودهما بشكل قلق وتراقبان خياراتهما, في حين جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهامه للصين بالتسبب في انتشار فيروس كورونا.

​​​​​​​أزمة مخلوف والأسد تتفاقم ومصر والجزائر تبحثان خياراتهما لمواجهة تركيا
الأربعاء 20 مايو, 2020   03:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الأزمة بين رامي مخلوف وحكومة الأسد, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى التوتر الأمريكي الصيني.

عكاظ: حرب بشار ـ مخلوف.. من المنتصر ؟

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلاف بين رامي مخلوف والسلطات السورية, وفي هذ السياق قالت صحيفة عكاظ "تفاقمت الأزمة المستعرة بين رجل الأعمال السوري الموضوع على لائحة العقوبات رامي مخلوف ورئيس النظام بشار الأسد، وتجاوزت الخطوط الحمراء إلى الحرب المعلنة، إذ أصدرت السلطات السورية أمس (الثلاثاء) قرارين استهدفا شل حركة ابن خال الأسد، أولهما الحجز على أمواله وممتلكاته المنقولة وغير المنقولة، والثاني حرمانه من التعاقد مع جميع مؤسسات النظام، لمدة 5 سنوات، بحسب وثيقة نشرها أنصار الأسد، جاء فيها: «إنه بناء على اقتراح وزير الاتصالات الذي رفعه لرئاسة مجلس الوزراء، أمس الأول، فقد تقرر حرمان المدعو رامي مخلوف من التعاقد مع الجهات العامة، لمدة 5 سنوات»".

وبعد أسابيع من الحرب الكلامية بخصوص مستحقات مالية رفض مخلوف دفعها، أعلنت وزارة المالية السورية، الحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وأموال زوجته وأولاده.

ورأى مراقبون أن حرب «تكسير العظم» بين بشار الأسد ورأس الاقتصاد في بلاده المستمرة منذ أسابيع لن تنتهي نهاية «سعيدة».

وقد عاد مخلوف واتهم النظام بالضغط، مؤكداً أن الضغوطات دوماً مستمرة عليه وحتى على أصغر موظف، كاشفاً أن السلطات تسعى إلى إجباره على التخلي عن جزء من الإيرادات التي هي حق مساهمي الشركة البالغ عددهم ما يقارب 6500 مساهم، لذلك لا يحق لمن هو مفوض بالتوقيع عن الشركة أو لمديريها.

العرب: الجزائر ومصر أمام الجار التركي الجديد.. أي حدود للانزعاج

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا, قالت صحيفة العرب "لم يمر أكثر من ستة أشهر على الاتفاق مع حكومة فايز السراج الذي يفتح الباب أمام تدخلها العسكري في ليبيا حتى قلبت تركيا موازين الحرب تكتيكياً ضد قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، لكن الأخطر أنها غيرت اللعبة الاستراتيجية في شمال أفريقيا وسط ذهول جزائري ومصري، ما قد يدفع البلدين إلى التحرك بأي شكل لإظهار انزعاجهما من الجار التركي الجديد على الحدود.

ولا يمكن النظر إلى سيطرة تركيا على قاعدة الوطية الاستراتيجية (غرب ليبيا) على أنها مجرد عملية استخبارات محدودة حسمتها أنقرة من خلال الطائرات المسيرة؛ إنّما الأمر أكبر من ذلك، فما حدث أفضى إلى تحصيل تركيا مواقعَ نفوذ استراتيجية في شمال أفريقيا تمكّنها من أن تمثل تهديداً لأمن دول مثل الجزائر وتونس ومصر والسودان.

وأجمع محللون على أن دول المنطقة تعاملت مع التدخل التركي ببرود غير مفهوم وسّع من فكرة تسويق أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستهدف بإرساله الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا تحجيم دور المشير خليفة حفتر، دون وعي بأن السيطرة التركية ستفرض واقعاً جديداً على ليبيا وعلى دول المنطقة بالإضافة إلى الدول الأوروبية المتدخّلة في الملف الليبي.

وأشار هؤلاء إلى أن خطط الرئيس التركي لوضع اليد على النفط الليبي والتحكم في السواحل الليبية الممتدة ستمس من مصالح تلك الدول وأمنها وأمن الملاحة الدولية، فضلاً عن بناء منصة متقدمة لتجسيد حلم استعادة الإمبراطورية العثمانية، لافتين إلى أن الاكتفاء بالمناوشة الكلامية واللجوء إلى الضغوط الدبلوماسية على أنقرة لن يغيّرا الوضع على الأرض، كما هو الأمر الواضح في تجربة التدخل التركي في سوريا واضطرار الدول الكبرى إلى القبول به كأمر واقع.

وعلمت “العرب” من مصادر مصرية متعددة أن الخيار العسكري في ليبيا غير مطروح بالمرة، حتى الآن، والقاهرة لن تنزلق إلى الدخول في حرب غير معروفة النتائج في الجارة الغربية، خاصة في ظل تعقيدات التركيبة القبلية في ليبيا.

وأكدت المصادر التي تحدثت إليها “العرب” أن سقوط قاعدة الوطية، ومن قبلها بعض المدن الساحلية في غرب ليبيا، ستكون له تأثيرات على وجود قوات الجيش الليبي في طرابلس، وقد تغري هذه الانتصارات تركيا بالمزيد من التمدد للسيطرة على قاعدة الجفرة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، مشيرة إلى أن مصر لم تكن مرحبة بخطوة المشير حفتر دخول طرابلس، وأنها حذرت مبكراً من صعوبتها الجغرافية والعسكرية.

ويسود اعتقاد واسع في أن مصر لن تلجأ إلى المواجهة العسكرية إلا إذا طال التحرش التركي أراضيها أو مصالحها المباشرة خاصة على مستوى الملاحة الدولية ومرور السفن باتجاه قناة السويس، عدا ذلك، فإن القاهرة ستظل تضغط دبلوماسياً على تركيا لدفعها إلى الانسحاب مستفيدة من غياب أي مقبولية للتدخل التركي في المحيط الإقليمي أو في المؤسسات الدولية التي تعنى بالأمن والسلام، وأن إنضاج حل سياسي شامل في ليبيا سيجبر الأتراك على التراجع وفقدان أي مشروعية لوجودهم في المنطقة الغربية.

وذكرت مصادر مصرية لـ“العرب” أن معركة تركيا ليست مع مصر، بل مع القوى الدولية التي دعمت إسقاط نظام معمر القذافي لتحقيق مصالحها مثل إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة، وهي دول لن تقبل بتمركز استراتيجي تركي يتحكم في مياه المتوسط ويحول الوجود في ليبيا إلى ورقة ضغط وابتزاز.

ويهدد الوجود العسكري التركي عبر التمركز في قاعدة الوطية أو في السواحل الليبية، دول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط، في ظل مخاوف واسعة من تنسيق روسي – تركي في ليبيا.

كما يهدد الأمن القومي لدول شمال أفريقيا المحاذية للغرب الليبي، وخاصة الجزائر التي لن تكتفي بالصمت حيال تمركز تركي في منطقة تعتقد أنها تمثل عمقاً لأمنها، حيث تقيم الجزائر علاقات متقدمة أمنياً واقتصادياً مع فعاليات قبلية واجتماعية في المنطقة الحدودية.

وسبق للرئيس الجزائري الجديد عبدالمجيد تبون أن أكد في أكثر من مرة أنه لا يمكن الحديث عن حل في ليبيا يستثني مصالح الجزائر، ما يعني أن الجزائر ستجد نفسها مجبرة على صدام عاجل أم آجل مع تركيا لحماية أمنها القومي.

وقال مراقبون جزائريون إن التعديلات الدستورية التي تهدف إلى تحرير الجيش الجزائري من قوانين قديمة تمنعه من لعب أدوار خارجية قد تكون بمثابة فرصة ذهبية للجزائر من أجل التحرك بحرية لحماية أمنها القومي بما في ذلك داخل العمق الليبي، حيث يتمركز الجيش التركي والميليشيات الحليفة التي تعادي الأنظمة المستقرة في المنطقة.

ويدفع الوضع الأمني المتدهور في ليبيا، بعد دخول الجيش التركي على خط الصراع الداخلي، باتجاه تبرير التحول المنتظر في واحد من أبرز الثوابت الدبلوماسية والسياسية للجزائر، والمتصلة بموقع ودور المؤسسة العسكرية الجزائرية في الصراعات الإقليمية المستعرة.

ويشير مراقبون إلى أن المستجدات على الأرض في ليبيا، خاصة بعد التدخل التركي واختراقه السيادةَ الليبية تحت مسمى الاتفاق مع حكومة السراج، تعزز فرضية المقترحات المقدمة من طرف المشرع الجزائري، بخصوص مهام الجيش في المرحلة القادمة.

ورغم أن الانزعاج الجزائري قد لا يخرج في الفترة الحالية عن كونه مجرد تصريحات، خاصة في ظل تسويق سابق لعلاقات متطورة مع تركيا، وفي ظل تأثير قوي للإسلاميين على القرار الرسمي، من ذلك مثلاً تعمد الاحتفاء بالتاريخ العثماني، فإن الجزائر ستكون مضطرة إلى الخروج عن المجاملة والحياد في ظل تزايد المؤشرات على خطر الوجود التركي على أمن البلاد، سواء من الجانب الاستخباري أو من جانب استخدام الإسلاميين في محاولات تطويع السلطة للقبول بالوجود التركي كأمر واقع، وهو ما يتعارض مع روح الثورة الجزائرية المعادية للاستعمار بمختلف أشكاله وألوانه.

يشار إلى أن خطط تغيير عقيدة الجيش الجزائري تهدف بالأساس إلى لعب أدوار متقدمة في ليبيا ومالي للحفاظ على مصالح الجزائر في ضوء تعدد الجهات الأجنبية اللاعبة قريباً من الحدود الجزائرية، ما يزيد من فرضية صدام المصالح مع تركيا، وهو صدام قد يأخذ أبعاداً متعددة قد تصل على المدى البعيد إلى المواجهة المباشرة.

الشرق الأوسط: ترامب يجدّد اتهامه للصين بالتسبب بالوباء

وبخصوص انتشار فيروس كورونا, قالت صحيفة الشرق الأوسط "جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهامه للصين بالتسبب في انتشار فيروس «كورونا»، مهدداً «منظمة الصحة العالمية» بالانسحاب منها ووقف تمويلها إذا لم «تدخل تحسينات جوهرية» في 30 يوماً.

واتهم ترامب الصين بـ«عدم الشفافية وعدم السماح حتى اليوم بدخول الخبراء والعلماء إلى مختبراتها»، وردت الخارجية الصينية متهمة إدارة ترامب بـ«محاولة التضليل وتلطيخ سمعة الصين».

ورغم هجوم ترامب، حظيت «منظمة الصحة العالمية» أمس بدعم دولي؛ إذ اتفقت الدول الأعضاء فيها على إجراء تقييم مستقل حول استجابتها للوباء، متبنيه قراراً بالإجماع يدعو لاستجابة مشتركة للأزمة، وأكدت الصين، وروسيا، واليابان، والاتحاد الأوروبي دعم المنظمة.

إلى ذلك، قال خبيران بريطانيان في علوم الأوبئة، أمس، إن هناك دلائل مبدئية على أن الأطفال ربما لا ينقلون «كورونا» مثل الكبار، لكنهما حذّرا من أن المناعة البشرية قد لا تصمد طويلاً.

(ي ح)