​​​​​​​صحفية مصرية: موقف مصر القانوني بحقها في النيل قوي جداً والخيار العسكري آخر الخيارات

قالت الكاتبة الصحفية المصرية المتخصصة في الشؤون العربية والدولية هند الضاوي، إن إثيوبيا تتعمد منذ البداية فرض سياسة الأمر الواقع على ملف سد النهضة، وبينت بأن في عام 2011 استغلت إثيوبيا انشغال مصر في أوضاعها الداخلية وبدأت في وضع أساسات السد دون الاتفاق مع دول المصب المعنية والمتضررة بشكل مباشر منه.

​​​​​​​صحفية مصرية: موقف مصر القانوني بحقها في النيل قوي جداً والخيار العسكري آخر الخيارات
الثلاثاء 19 مايو, 2020   03:28
القاهرة - أماني عزام

أكدت الكاتبة الصحفية المصرية المتخصصة في الشؤون العربية والدولية هند الضاوي خلال تصريح لوكالة أنباء هاوار أنه حينما استعادت الدولة المصرية قوتها بعد سقوط الإخوان ومجيئ الرئيس السيسي، تم توقيع اتفاق المبادئ بين الدول الثلاثة وهي مصر والسودان وإثيوبيا على أن تحل القضايا العالقة في ملف السد من خلال مكتب استشارات متخصص في الدول الأجنبية.

وبينت هند الضاوي بأنه تم الاستعانة بمكتب فرنسي ولكن إثيوبيا رفضت أطروحاته الخاصة ببناء السد واتهمت المكتب بأنه موالي لمصر وأن ما قدمه يختلف عمّا لجأت إليه هي من دراسات وبالتالي ذهبنا إلى نقطة مسدودة بين الأطراف الثلاثة.

وأشارت الضاوي إلى أنه تم بعد ذلك عقد عدة اجتماعات مع الرئيس السيسي وقادة إثيوبيا والسودان والاتفاق على ألا يتعرض السد للحقوق التاريخية في حصص مصر والسودان من مياه النيل الأزرق وبالفعل قال أبي أحمد أنه يتعهد بذلك ولكنه تنصل من الاتفاق لاحقا وأعلن أنه سيتم الملء في فترة قريبة وهو ما اعترضت عليه مصر ولجأت إلى تدويل القضية في واشنطن وصندوق النقد الدولي مؤخرا.

ولفتت بأن اثيوبيا امتنعت عن حضور مفاوضات واشنطن وضربت عرض الحائط بالاتفاقيات وجولات المفاوضات مما كان له مردود داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت الكاتبة الصحفية المصرية المتخصصة في الشؤون العربية والدولية، أن الموقف السوداني تشابه حد التطابق مع مصر وأعلنت إثيوبيا أنها ستلجأ لملء السد في موسم الأمطار القادم مما دفع مصر إلى تقديم شكوى في مجلس الأمن لاتخاذ موقف ضد إثيوبيا التي ترتكب خطأ فادحاً في تنظيم عمليات تدفق المياه وبناء السدود، ولكن مصر قادرة على استخراج قرار من مجلس الأمن بعدم اتخاذ قرار ملء السد إلا بعد التوصل لاتفاق نهائي مع دول المصب بالإضافة إلى أن مصر تستطيع اللجوء للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

ونوهت الضاوي بأن الاتفاقيات والقوانين الدولية المتعارف عليها في تنظيم عمليات بناء السدود وتوزيع المياه من الأنهار   على مستوى العالم كلها تؤكد حق مصر التاريخي في مياه النيل، ولذلك فإن القاهرة لديها كل كروت التدويل وموقفها قوي جدا والدليل على ذلك إن إثيوبيا هي من تنسحب دائما من الاتفاقيات، ومصر مستمرة حتى النهاية.

وأكدت هند الضاوي بأن الدولة المصرية لديها خيارات عديدة ولن تسمح بتعطيش الشعب المصري أو تعريض الأمن المائي المصري للخطر، كل الخيارات مطروحة وموقفها القانوني قوي جداً والخيار العسكري هو آخر الخيارات المطروحة، أما الآن فمصر مستمرة في تحشيد الرأي العام الدولي، ومعظم دول العالم تتحدث عن حق مصر التاريخي في مياه نهر النيل وفقا للوثائق الدولية.

(آ س)

ANHA