تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني

بدأت ملامح الاستعداد لاستقبال عيد الفطر تظهر في أسواق مدينة كوباني، لكنها ليست كالأعوام السابقة، إذ أن تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وما رافقه من غلاء للأسعار أثّر بشكل كبير في استعدادات الأهالي لاستقبال العيد.

تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني
تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني
تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني
تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني
تدهور الليرة السورية يلقي بظلاله على استعدادات الأهالي للعيد في كوباني
الثلاثاء 19 مايو, 2020   03:18
كوباني- عمر محمد- نهاد كرعو

أيام قليلة تفصل العالم الإسلامي عن حلول عيد الفطر الذي يأتي بعد شهر كامل من الصيام يقوم به المسلمون حول العالم.

ويستعد الجميع في آخر أيام رمضان لاستقبال "عيد الفطر السعيد" الذي يمتد ثلاثة أيام، ولكن في سوريا يحل العيد في أجواء متوترة وصعبة يعيشها المجتمع السوري، إذ أنه وبالإضافة إلى الأزمة السياسية والعسكرية التي لا تكاد تُحل في هذه البلاد، فإن الشعب السوري يواجه مؤخراً مشكلة غلاء الأسعار لتدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمريكي.

وفي مدينة كوباني، أقصى شمال سوريا، ظهر تأثير غلاء الأسعار على استعدادات الأهالي للعيد في الأسواق، إذ أن الحركة ليست كما كانت في الأعوام السابقة، وذلك لتدني القدرة لدى الكثيرين على اقتناء حاجيات العيد.

يقول محمد حسن رشو صاحب فرن لصناعة كعك العيد في المدينة بأن "استقبال الأهالي لعيد الفطر هذا العام مقارنة مع العام الماضي يختلف كلياً بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة للأهالي في الآونة الأخيرة، والأزمة التي تمر بها البلاد نتيجة الحرب السياسية والاقتصادية".

ويضيف "الأسعار أصبحت أضعافاً مضاعفة، والبطالة زادت من معاناة الأهالي، ولم يعد بوسع أحد شراء مستلزمات المنزل من أجل التحضير للعيد".

 يقول ياسر حسين بكو، من أهالي المدينة، إن "فيروس كورونا الذي انتشر في العالم كانت له تداعيات كثيرة على الوضع المعيشي أكثر من أي شيء آخر".

وتابع قائلاً "غالبية الأهالي لا يستعدون للعيد لعدم قدرتهم على ذلك، فالوضع المعيشي أصبح صعباً للغاية وكل شيء أصبح مرتبطاً بعملة الدولار والأسعار أصبحت مرتفعة جداً ولا نستطيع شراء شيء".

حلوى العيد انتشرت في السوق كما كل عام، ورغم أن الإقبال عليها ليس بقليل، إلا أنه ليس كما الأعوام السابقة، فغلاء الأسعار أثقلت كاهل الأهالي، كما أن حركة شراء الألبسة أيضاً تأثرت وتراجعت بشكل ملحوظ مؤخراً.

ويقول المواطن مصطفى مختار وهو صاحب محل لبيع الأقمشة "إن عمليات البيع انخفضت بشكل هائل لعدم تمكن المواطنين من شراء الأقمشة، لانخفاض سعر العملة المحلية وارتفاع سعر البضائع مع ارتفاع سعر الدولار".

وأشار إلى أن "بعض الزبائن يبيعون ما يملكون من ذهب لشراء الألبسة من محله أحياناً"

أما المواطنة صديقة آوسو، فتقول "العيد أصبح مجرد كلمة بالنسبة للفقراء، الشعب أصبح ضحية لخلافات وسياسات المسؤولين السوريين، خلافاتهم دمرت سوريا واقتصادها".

وأكدت صديقة ثقتها بالإدارة الذاتية وسعيها لمواجهة الأزمة الحالية.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/W-5IL0u-RD4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>