​​​​​​​الوضع التعليمي في كوباني بين حالة الرغبة وعدم الاهتمام

تواصل هيئة التربية في إقليم الفرات عملية التعليم عن بعد لطلبة الشهادة الثانوية وجامعة كوباني، بعد أن أغلقت المدارس والجامعات في مناطق شمال وشرق سوريا تنفيذاً للتدابير الوقائية من انتشار فيروس كورونا.

​​​​​​​الوضع التعليمي في كوباني بين حالة الرغبة وعدم الاهتمام
​​​​​​​الوضع التعليمي في كوباني بين حالة الرغبة وعدم الاهتمام
​​​​​​​الوضع التعليمي في كوباني بين حالة الرغبة وعدم الاهتمام
​​​​​​​الوضع التعليمي في كوباني بين حالة الرغبة وعدم الاهتمام
الثلاثاء 19 مايو, 2020   01:23
كوباني -عمر محمد - نهاد كرعو

اتخذت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قرار استكمال العملية التعليمية في مناطقها عن بعد وذلك بعد إغلاق المدارس والجامعات والأكاديميات تنفيذاً للتدابير المتخذة للوقاية من فيروس كورونا.

في إقليم الفرات، تستخدم هيئة التربية تقنية البث المباشر بالنسبة لطلاب الجامعة وتسجيل الدروس ونشر الفيديوهات على قنوات اليوتيوب بالنسبة لطلاب الثالث الثانوي(البكلوريا)، لتعويض الطلبة عما فاتهم من دروس نتيجة إغلاق المدارس.

هيئة التربية في إقليم الجزيرة نسقت مع نظيرتها في إقليم الفرات لتقاسم بث الدروس عبر الانترنت، إذ تكفلت هيئة التربية في إقليم الجزيرة بنشر فيديوهات الدروس الخاصة بالصف السادس الابتدائي وحتى الصف الحادي عشر (الثاني الثانوي).

بينما تقوم هيئة التربية في إقليم الفرات ببث دروس الصف الثالث الثانوي(البكلوريا) فقط.

ومع مضي أسابيع من العمل بالنظام التعليمي الجديد، لا يبدو أن الدروس تصل إلى جميع الطلبة والتفاعل معها بقي في مستوى محدود، ولم يرقَ للمستوى المطلوب.

واستطلع مراسلو وكالة أنباء هاوار الوضع التعليمي الجديد، إذ بدت استجابة الطلبة له ضعيفة، كما أن الاهتمام بالتعليم انخفض لدى الكثيرين مع الابتعاد عن المدارس والدوام المدرسي، وهنالك أسباب مثل انقطاع الكهرباء وضعف الانترنت، وانشغال البعض بالعمل، وانعدام نظام الرقابة على الطلبة، تحول دون تحقيق الاستفادة المرجوة

ويقول الناطق باسم هيئة التربية في إقليم الفرات رضوان دهارو بأن انتشار فيروس كورونا هو الذي أجبرهم على اتباع طريقة التعليم عن بعد، والهدف هو مساعدة الطلبة للحصول على المعلومات وعدم الانقطاع عن الدراسة، وخاصة بالنسبة للطلبة الذي يوشكون على دخول الجامعة.

ويتولى 20 معلماً ومعلمة في كوباني مهمة تسجيل الدروس وبثها، تشمل الدروس جميع مواد البكلوريا، يتم بث 3 دروس كل يوم على القنوات المخصصة لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهنالك بعض المبادرات الفردية من المعلمين الذين أنشأوا غرفاً على تطبيق "واتس آب"، يتقاسمون فيها الدروس والنقاشات مع الطلبة.

وأوضح دهارو "نعلم بأن هذا النظام لم يلقَ الإقبال المطلوب من الطلبة، وأنه يوجد نقص في وصول المعلومات إليهم على عكس الحال في المدرسة وإهمالهم لهذه الدروس بسبب المشاكل التقنية".

وأشار إلى أنهم يدرسون خطة لتعويض الطلبة ما فاتهم من دروس خلال فترة الحظر.

وفي جامعة كوباني التي بدأت بتعليم الطلبة منذ أسبوعين يعمل 25 معلماً ومعلمة في تدريس الطلبة عن بعد.

وتقول نائبة الرئاسة المشتركة لجامعة كوباني شيرين مسلم بأن "60 بالمئة من الطلبة يتلقون الدروس, والأيام القادمة ستحدد كيف سيكون شكل التعليم في الجامعة".

الطالب عزت شيخ حسن وهو طالب في السنة الأولى في قسم المخبر الطبي التابع لجامعة كوباني يقول إن "النظام الجديد الذي وضعته إدارة الجامعة صعب بعض الشيء على الطلبة، نحن نعاني من مشاكل عديدة أهمها انقطاع الكهرباء وضعف الانترنت وشعور الطلاب بالملل أثناء الدروس".

ويقوم المدرسون في الجامعة بإعداد الفيديو الذي يحتوي المحاضرة ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي التي يتواجد فيها الطلبة.

ويرى شيخ حسن أن التعليم في الجامعة أفضل من نظام التعليم عن بعد.

وتوضح الطالبة رودين محمد التي تدرس في قسم الأدب الكردي في الجامعة بأن "هذا النظام سبب الكثير من المشاكل لدى الطلبة الذين اضطروا إلى عدم الاهتمام بالتعليم، وخاصة الذين يعيشون في القرى لعدم توفر الكهرباء والانترنت، إضافة إلى عدم تقيد المدرسين بالبرنامج المحدد لبث الدروس وعدم اختيار الأوقات التي تناسب الجميع".

وفي حين ما تزال المدارس والجامعات مغلقة أمام الطلبة نتيجة الخطر الذي ما يزال فيروس كورونا يشكله على العالم، لا شيء محدد بعد في مناطق شمال وشرق سوريا حول الخطوة القادمة فيما يخص مستقبل طلاب هذا العام والنتائج التي سيحصلون عليها أو إذا ما سيتم ترفيعهم للعام المقبل أم لا.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Yxc35JxWpgo" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>