وثائق.. أردوغان استخدم مهرباً على صلة بداعش لطمس علاقته بهم

كشف موقع "نورديك مونيتور" السويدي عن أن نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استخدم زعيماً إجرامياً على صلة بداعش لتحريك قضايا ضد مدعين عامين حققوا في علاقة حكومته بالتنظيم "الإرهابي".

وثائق.. أردوغان استخدم مهرباً على صلة بداعش لطمس علاقته بهم
السبت 16 مايو, 2020   11:08
مركز الأخبار

ذكر الموقع السويدي أن تامر باريش، الذي قُبض عليه متلبسًا أثناء شحن أسلحة ثقيلة إلى الجماعات المتطرفة في سوريا في يناير/كانون الثاني عام 2014، جرى إدراجه كشاهد سري استخدمت شهادته الزور كدليل رئيسي لمحاكمة مسؤولين بارزين في الأجهزة القضائية والأمنية الذين حققوا بشأن العلاقات بين الجماعات المتطرفة وحكومة أردوغان.

وباريش هو مجرم سيء السمعة هارب أمضى فترة عقوبة بالسجن في اتهامات تتعلق بالابتزاز والتحرش الجنسي وغيرها من الاتهامات الجنائية.

وكانت الشهادة، التي أُخذت سرًا، جزءًا من مخطط محسوب قامت به حكومة أردوغان لخلق حجة لفصل وسجن عشرات من أبرز المدعين العامين ومسؤولي الشرطة المتخصصين في مكافحة الإرهاب.

كما ساعدت الإفادة السرية لنفس الشاهد أردوغان وأعوانه في دفن تحقيقات رئيسية بشأن الفساد المستشري في الحكومة، والأنشطة الخفية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في تركيا.

ومن أجل حماية القضية الملفقة من الانهيار، أخفت الحكومة التركية هوية باريش في لوائح الاتهام وملفات المحكمة، واكتفت بالإشارة لاسمه بـ"بولوت".

وفي عام 2011، اعتقل باريش في أضنة، وأدين لاحقًا في ثلاثة اتهامات تتعلق بتأسيس وإدارة عصابة للجريمة المنظمة وابتزاز رجال الأعمال وموظفي البلدية ومسؤولي الحكومة، وقضى فترة 22 شهرًا في السجن قبل إطلاق سراحه المؤقت، وحال إدانته كان ليواجه السجن لـ26 عامًا.

كما أوضحت سجلات المحكمة أنه كان متهمًا أيضًا بالتحرش الجنسي بسيدة كانت تعمل في مكتبه.

ونظرًا للورطة القانونية التي كان بها واحتمال سجنه لفترة طويلة، عرض تقديم المساعدة في الإيقاع بمنتقدي الحكومة والمعارضين، وتحديدًا التابعين لحركة جولن، وبتوجيه مباشر من مكتب أردوغان، وأنشأ جهاز الاستخبارات قوة عمل لفتح قضية ضد المدعين العامين، ورؤساء أجهزة الشرطة وقادة الجيش ممن اعترضوا شحنة الأسلحة غير المشروعة في يناير/كانون الثاني عام 2014.

وأوضح "نورديك مونيتور" أن بعمليات التمحيص الدقيق والتحقيقات القانونية المتواصلة التي أجراها المحققون في تنفيذ القانون، ضاق الخناق على تحركات المتطرفين عبر الحدود السورية التركية، وكان على جهاز الاستخبارات مراعاة الحرص خوفًا من كشف عمليات نقل السلاح غير القانونية.

وكان أردوغان يستهدف التخلص من العقبات أمام جهاز الاستخبارات حتى يتسنى له مواصلة الأنشطة غير القانونية في تزويد الجماعات المتطرفة في سوريا بالأسلحة.

ونتيجة لذلك، أدرج باريش، الذي عرف نفسه بوكيل لجهاز الاستخبارات، طبقًا للائحة اتهامات في أضنة عام 2015، كشاهد سري لكيل الاتهامات الباطلة ضد الأشخاص الذي تستهدفهم حكومة أردوغان.

وتأسس قوة العمل، التي تعمل في الخفاء، عام 2014، بقيادة مسؤول استخبارات سابق وبدعم من جنكيز زيبكجي مسؤول شرطة أضنة، الذي عينه أردوغان، وتلقى باريش وعدًا بإخفاء مشاكله القانونية مقابل الشهادة الزور، وحصل على سلاح وحراس ومركبة تابعة للدولة لحضور اجتماعات قوة العمل الخاصة، وذهب إلى إدارة مكافحة الإرهاب في مركز الشركة يوميًا للحديث عن تفاصيل فتح قضية ملفقة ضد منتقدي الحكومة.

وكان العقل المدبر وراء هذه الخطة، واستخدام باريس كشاهد سري هو عمر جليك، نائب من محافظة أضنة ونائب رئيس في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وكان جليك، الذي يعدّ أحد أنصار إيران في نظام أردوغان، مهتم بانتهاء التحقيقات بشأن فيلق القدس حتى لا ينكشف أمره.

(آ س)