​​​​​​​صحف عربية: تنافس روسي إيراني محتدم في سوريا وداعش يحتفظ بقدرات خطيرة

تشهد مدن سورية عديدة تنافساً بين روسيا وإيران، فبعد دير الزور تتوجه الأنظار مجدداً إلى درعا التي انطلقت منها شرارة الأزمة, فيما تستعجل تركيا قطف ثمار تدخلها في ليبيا من خلال التنقيب عن النفط, في حين أشار البنتاغون إلى أن داعش لا يزال يملك قدرات على شن هجمات تندرج تحت إطار «حركة تمرد صغيرة».

​​​​​​​صحف عربية: تنافس روسي إيراني محتدم في سوريا وداعش يحتفظ بقدرات خطيرة
السبت 16 مايو, 2020   03:20
 مركز الأخبار

البيان: عودة التنافس الروسي الإيراني في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التنافس الروسي الإيراني, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "خلال الشهر الجاري طرأ متغيران على الوجود الإيراني في سوريا، في ظل الحديث المتزايد على تراجع هذا النفوذ فيما عدّ آخرون أنه مجرد إعادة تموضع في سوريا، بعد الضربات المتتالية على مقرات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الرديفة.

ويؤكد مراقبون أن عودة التنافس الروسي الإيراني في سوريا، هو جزء من إحساس إيران بخطورة البقاء في سوريا وفق التصور السابق، ومن هنا تأتي إعادة التموضع الإيراني في سوريا من شرق إلى جنوب البلاد.

التطور الأول ما جرى في البوكمال الأسبوع الماضي، إذ تم تفكيك بعض الميليشيات المحلية السورية في البوكمال ووجهت بإرسال هذه الميليشيات إلى البادية السورية، حيث تعاني إيران من ضعف القوة الأمنية في تلك المناطق الحيوية، باعتبارها على خط العراق سوريا وقريبة من معبر التنف القريب أيضاً من القاعدة العسكرية الأمريكية.

أما التطور الثاني، ما أفاد به ناشطون من تجدد للصراع الإيراني الروسي في درعا جنوب البلاد، إذ أكد عمر الحريري من مدينة درعا أن التنافس الإيراني الروسي على درعا بات واضحاً، خصوصاً بعد الأحداث الأمنية الأخيرة، واستهداف مقرات للدولة السورية واستهداف القيادات الأمنية. وأضاف إن وجود بعض الميليشيات الموالية لإيران في درعا زاد من حدة التوتر، كونها تنفذ أجندة إيرانية وتسعى إلى إثارة الفوضى وعدم منح الروس عامل الاستقرار في تلك المناطق، بدورهم ينفي مراقبون، نية إيران الانسحاب من سوريا، بينما يشيرون إلى إعادة تموضع لوقف النزيف اليومي لعناصرها في الشرق السوري.

العرب: تركيا تستعجل قطف ثمار تدخلها في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "سارعت تركيا إلى استثمار الاتفاقية الموقّعة مع رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في نوفمبر الماضي التي تنص على إقامة منطقة اقتصادية خالصة من الساحل التركي الجنوبي على المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا، لوضع يدها على الثروات الطبيعية لليبيا، وإقحامها في توتر مع محيطها الإقليمي.

وقدمت شركة البترول التركية “تباو” طلباً إلى حكومة السراج في العاصمة الليبية طرابلس للحصول على إذن بالتنقيب عن النفط في شرق البحر المتوسط.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن الاتفاقية تشرّع لتقسيم ليبيا، ورهن جزء من أراضيها لتركيا التي لا تتوقف عن التورط عسكرياً في أكثر من جبهة.

وقال عضو مجلس النواب الليبي سعيد إمغيب إن “الطلب التركي بالتنقيب عن النفط الليبي هو الدافع الحقيقي لتوقيع الاتفاقية غير الشرعية بين تركيا وحكومة السراج”.

ولفت إمغيب إلى أن الطلب “يوضح حقيقة الأطماع التركية في ليبيا وطبيعة التدخل التركي وإثارة الفتنة وتغذية الحرب في البلاد”.

ويرى مراقبون أن المساعي التركية وضعت السراج في موقف حرج لجهة أنه لا يمكنه رفض السماح لأنقرة بالتنقيب عن النفط قبالة سواحل ليبيا، وهي التي تدعمه عسكرياً ولوجستياً، لكنه يخاطر باستعداء دول أوروبية وإقليمية توفر له “غطاء الشرعية” التي يتباهى بها.

ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تأجيج التوترات في المنطقة، حيث يدور خلاف منذ سنوات بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، فضلاً عن قوى إقليمية أخرى بخصوص ملكية الموارد الطبيعية شرقي المتوسط.

ويجمع المراقبون على أن حكومة الوفاق زجت بنفسها في صراع إقليمي ودولي لخدمة أهداف أردوغان التوسعية سواء ضد اليونان وقبرص المنضويتين تحت لواء الاتحاد الأوروبي أو ضد مصر التي يناصبها المجلس الرئاسي في طرابلس وحكومة حزب العدالة والتنمية التركية العداء بسبب مواقفها من قوى الإسلام السياسي والميليشيات المتحكمة في طرابلس.

الشرق الأوسط: البنتاغون: «داعش» ما زال يحتفظ بقدرات خطيرة على شن عمليات إرهابية

وبخصوص عودة نشاط مرتزقة داعش, قالت صحيفة الشرق الأوسط "رفع المفتش العام الحكومي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون أودونال، تقريراً إلى قادة لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس، كشف فيه أن «داعش» ما زال يحتفظ بقدرات خطيرة على شن عمليات إرهابية واعتداءات مسلحة، تندرج في إطار «حركة تمرد صغيرة»، وذلك في كل من سوريا والعراق.

وأوضح أودونال أن المناطق الأكثر تهديداً من قبل التنظيم تتوزع في المحافظات الجبلية المهجورة في شمال بغداد وغربها، وفي مناطق الرقة والحسكة ودير الزور في سوريا.

التقرير الذي جاء في 130 صفحة أكد أن هناك ما بين 14 ألفاً و18 ألف مقاتل من «داعش»، يحتفظون بنفوذ وقدرات تشكل تهديداً وخطراً حقيقياً، ويمكن أن يتحولوا إلى حركة تمرد سنية شبيهة بتلك التي شهدها العراق خلال الفترة التي نشط فيها الإرهابي من أصل أردني «أبو مصعب الزرقاوي» الذي قُتل عام 2006.

وكشف تقرير المفتش العام في البنتاغون أنه للمرة الأولى منذ «انتهاء المعارك» ضد التنظيم وتصفية زعيمه «أبو بكر البغدادي» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يتبين أن ما تبقى من مقاتليه يحتفظون بمئات ملايين الدولارات، بعضها مخبأ، بينما أموال أخرى تأتي من خلايا دعم ومجموعات دولية متعددة؛ لكن التقرير يؤكد على الرغم من ذلك أن إبقاء التنظيم على قدرات بشرية ومالية لن يخوّله العودة إلى بسط نفوذه كما فعل من قبل عام 2014؛ حين سيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.

وأوضح التقرير الأميركي أن معلومات وكالة الاستخبارات العسكرية (دي آي آيه)، وقيادة المنطقة الوسطى الأميركية (سانتكوم)، تؤكد أن التهديد الذي يشكله التنظيم في العراق لا يمنحه الإمكانات لشن أعمال إرهابية كبيرة، وهذا ما ظهر فعلاً منذ بداية السنة الجارية؛ حيث إن عدد هجماته انخفض بنحو 37 في المئة.

وحول الوضع في سوريا، يقول التقرير إن الوضع مختلف كلياً؛ حيث عدّ أن مهمة القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في شرق البلاد تواجه أخطاراً جدية، بسبب وجود عشرات آلاف السجناء والمعتقلين في السجون التي تشرف عليها «قوات سوريا الديمقراطية». وأضاف إن الاحتفاظ بهؤلاء السجناء في تلك السجون من دون خطة دولية واضحة لنقلهم ومحاكمتهم قد يحولهم إلى قنبلة موقوتة.

(ي ح)