هل سيستمر "المأجورون" لدى الاحتلال التركي بقتل إخوانهم؟

ناشد رئيس مجلس قبيلة الجبور في سوريا أبناء المكون العربي ضمن المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي بترك تلك المجموعات، وقال :"أنتم تقتلون أهلكم وإخوانكم في سوريا وليبيا"، مؤكداً أن النظام التركي يستغل الشباب العرب، ويجندهم في الحرب، تحت اسم "العروبة والإسلام".

هل سيستمر "المأجورون" لدى الاحتلال التركي بقتل إخوانهم؟
هل سيستمر "المأجورون" لدى الاحتلال التركي بقتل إخوانهم؟
هل سيستمر "المأجورون" لدى الاحتلال التركي بقتل إخوانهم؟
الجمعة 15 مايو, 2020   23:01
قامشلو – باسل رشيد – هنار إبراهيم

لم يكتفِ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته  باحتلال الأراضي السورية، وتهجير سكانها الأصليين، وإجراء التغيير الديموغرافي، بل تعمد مؤخراً إلى تجنيد الأطفال السوريين القاصرين، وإرسالهم إلى ليبيا لزجّهم في الحرب لصالح حكومة الوفاق.

الاحتلال التركي يُقدم على خداع الأطفال وذويهم بحجة العمل، وإغرائهم برواتب وهمية، وامتيازات أخرى سبق أن وعدت مرتزقتها ما يسمون "الجيش الوطني السوري" بها.

ويتخذ الاحتلال الدين الإسلامي ستاراً له في تجنيد هؤلاء المرتزقة والأطفال لكسب عطف الشعب الإسلامي أولاً، والشعب العربي ثانياً، ويهدف من خلاله إلى تحقيق مكاسب لتركيا، وإحياء حلم الإمبراطورية العثمانية على حساب دماء شعوب المنطقة.

ويرى مراقبون أن تجنيد الاحتلال التركي للأطفال السوريين تحت اسم العروبة والإسلام، هو قضاء على القوميات الأخرى باسم الدين، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تضر بالإسلام وبالشعب العربي.

ويوضح القائد عبدالله أوجلان في هذا السياق عبر مجلداته، ورؤيته لحرية الشعوب بنظر الإسلام، أنه "لا يحق لأي قومية السيطرة على قومية أخرى، كلهم سواسية في نظر الدين الإسلامي ولهم حق الحياة بحرية، وهي من أهم حقائق الدين الإسلامي"، بمعنى أنه يربط بين حرية شعبه وبين الإسلام الذي منحه الحرية.

الاحتلال انتهك السيادات واستباح القوميات

فواز الزوبع، رئيس مجلس قبيلة الجبور في سوريا، علّق على هذا الموضوع خلال لقاء مع وكالة أنباء "هاوار"، ونوه أن النظام التركي يستغل اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا وغيرها من المناطق التي احتلها في سوريا، ويقوم بتجنيد الأطفال وإرسالهم إلى ليبيا لزجّهم في المعارك إلى جانب المجموعات المرتزقة التابعة له هناك.

ووصف الزوبع، تجنيد الأطفال القاصرين من قبل الاحتلال التركي بـ "جريمة حرب"، وتابع "حزب العدالة والتنمية يدّعي الإسلام، ويقوم بزجّ الأطفال القاصرين السوريين في المعارك، الأطفال من حقهم التعلم والعيش بكرامة، وليس تحويلهم إلى مرتزقة وزجّهم في الحروب".

وأضاف "مع الأسف فإن الذين يأتون ويحاربوننا إلى جانب الاحتلال التركي غالبيتهم من أبناء العشائر العربية، ويقومون بقتل الشعب السوري، بعد استغلالهم من قبل النظام التركي وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية لكي لا يموت عناصر جيشه".

يحملون الهوية السورية ويقاتلون أهلهم السوريين

وطالب رئيس مجلس قبيلة الجبور في سوريا، كافة المنظمات المعنية ومنظمة حقوق الطفل والأمم المتحددة بالتدخل السريع والقيام بواجباتها حيال ما يمارسه الاحتلال التركي من تجنيد الأطفال السوريين القاصرين، بعد احتلال أراضيهم وتغيير ديمغرافيتها.

وناشد الزوبع، أبناء المكون العربي الموجودين ضمن المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي وما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري"، والذين يحملون الهوية السورية، بترك الاحتلال وعدم العمل وفق المخططات التركية، وتابع "أنتم تقاتلون أهلكم وإخوانكم سواء في سوريا أو ليبيا، لا يجب أن نقاتل بعضنا، بل علينا أن نكون في صفٍ وخندقٍ واحد ضد أي محتلٍ لأرضنا، لنعيش بسلام وأمان عليها".

ويبقى السؤال هنا هل سيستمر السوريون "المأجورون" الذين يحملون الهوية السورية، إلى جانب جيش الاحتلال التركي الذي يحتل الأراضي السورية، بقتل أهلهم في سوريا وليبيا؟.... أم سيعودون إلى  رشدهم ويقلبون الطاولة على المحتل التركي؟.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/p6Jqq7yVvYM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>