​​​​​​​مسؤول جمعية سريانية: تطبيق نظرية الأمة الديمقراطية سينهي حروب الشرق الأوسط

أوضح حنا صومي أن تطبيق نظرية الأمة الديمقراطية للقائد عبد الله أوجلان سينهي كل النزاعات والحروب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن هذه النظرية تضع الأسس لتجاوز كل المفاهيم الخاطئة الناجمة عن التعصب القومي والديني والجنسوي.

​​​​​​​مسؤول جمعية سريانية: تطبيق نظرية الأمة الديمقراطية سينهي حروب الشرق الأوسط
الجمعة 15 مايو, 2020   22:30
قامشلو- أحمد سمير- هيلين حسن

مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا- فرع قامشلو حنا صومي، أوضح أن أطروحات القائد أوجلان هي الأفضل لحل المشاكل العالقة في الشرق الأوسط.

ويرى حنا صومي أنه وعندما تُطبق نظرية الأمة الديمقراطية تطبيقاً عملياً كاملاً "ستصبح منطقة الشرق الأوسط، وميزوبوتاميا "بين نهرين"، موحدة بفكر إنساني اخلاقي، لأن القائد عبد الله أوجلان عندما طرح هذه النظرية ألغى فيها الفكر القومي الشوفيني.

صومي بيّن أن القائد عبد الله أوجلان دعا إلى التخلص من السلطة المعتمدة على الدين، وخاصة إن كان يعتمد على الفكر "التكفيري" والتطرف، لأن هذه السلطة تسببت في كثير من المآسي للبشرية والتي لاتزال مستمرة، وقال: "عليه طرح القائد أوجلان مفهوماً إنسانياً أممياً، وهذا المفهوم لا يتعارض مع المفاهيم الإنسانية التي تدعو إلهياً كافة الأديان، والدليل قوله تعالى: "وخلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا".

بتطبيق نظرية الأمة الديمقراطية لن تكون هناك حروب عرقية وقومية

وأوضح حنا صومي: "في حال تطبيق هذه النظرية، لن تكون هناك حروب قائمة على أسس عرقية وقومية، كتلك القائمة في سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط، وأيضاً لن تكون هناك حروب دينية مبنية على أسس مذهبية وطائفية، كما هو الحال بين الشيعة والسنة وباقي الطوائف".

ونوه حنا صومي إلى أن القائد عبد الله أوجلان أراد أن ينقي الفكر القومي والديني السياسي الأصولي، ويعطيه بعداً ومسحة إنسانية، بحيث يمكن لكافة الأعراق والقوميات والطوائف والأديان التعايش معاً بسلام، دون أن ينكر أحد الأطراف الطرف الآخر أو يحاربه، وأن يحصل كل على حقه في المعتقد واللغة، وقال: "بذلك تصبح الشعوب بكل قومياتها ودياناتها تتعايش في إطار أمة ديمقراطية إنسانية، وهذه النظرية من شأنها إنقاذ البشر من حروب وكوارث امتدت لمئات السنين".

وأضاف صومي: القائد عبد الله أوجلان شخّص مشكلة الشرق الأوسط ووضع لها الحلول المناسبة، وقال: "على سبيل المثال يتحدث عن موضوع حرية المرأة، والحداثة الرأسمالية، الفكر القومي البغيض، والتطرف الديني، ويعطي لها الحلول بشكل سلس وسريع، مما يجعل عبد الله أوجلان مفكراً فريداً في العصر الحديث، وطرح أفكاراً من شأنها إيجاد حلول جذرية لكافة المشاكل في الشرق الأوسط والعالم".

عبد الله أوجلان بأفكاره لا يلغي الآخرين

صومي قال: "القضايا التي تطرق إليها أوجلان تحدث عنها الفلاسفة الأوروبيون، والروس بشكل خاص، والأمريكان بشكل عام، قبل اندلاع الحرب في سوريا، وقالوا بالحرف الواحد بعد قراءتهم لأفكار أوجلان، إذا أردنا أن يكون الشرق الأوسط سليماً معافى، يعم فيه السلام والمحبة والإنسانية، يجب أن نطبق فكر القائد عبدالله أوجلان، لأن فكره غير مبني على الفكر القومي الأحادي، ولا فكرٌ يلغي الأديان الأخرى".

وتابع صومي: "حينما ننظر إلى هؤلاء الفلاسفة وهم يضعون هذه الحلول لمشاكل الشرق الأوسط اعتماداً على فكر القائد عبد الله أوجلان، المبني على نظرية مفهوم الأمة الديمقراطية، نجد أنها دلالة كاملة ـ مع الأسف ـ على أن العالم والغرب فهموا القائد عبدالله أكثر من فهم شعوبنا له".

وبيّن حنا صومي أن القائد عبد الله أوجلان حوّل سجن إمرالي إلى منبع للحرية، حيث كتب فيه أعظم كتاباته كمانيفستو الحضارة الديمقراطية، وقال: "السلطات التركية اعتقدت أنها حين تعتقل القائد أوجلان، وتقيده بين 4 جدران ستقتل فكره، ولكنها لا تعلم أن الفكر الحر لا يمكن تقييده، وخاصة أن أوجلان استطاع أن يحوّل سجنه إلى منبع للحرية، وكتب فيه أعظم كتاباته "مانيفستو الحضارة الديمقراطية" التي حطت ترحالها في جميع أنحاء العالم، وتُرجمت ونُشرت إلى الكثير من اللغات، وعرّت الفكر القومي الشوفيني التركي، وأيضاً فكر حزب العدالة والتنمية المبني على إلغاء الآخر، والحلم البغيض التركي بالعودة إلى الخلافة الإسلامية العثمانية".

وأثنى حنا صومي على الرسالة التي وجهها القائد عبد الله أوجلان إلى الشعب السرياني الاشوري الكلداني عام 2015، وقال: "القائد أوجلان قال بالحرف الواحد إن هذا الشعب العملاق شعب عظيم وتعرض للإبادات، ووضعتُ على كاهلي حماية ثقافة هذا الشعب العظيم، وقال على كل كردي أن يحمي هذه الثقافة"، ونوه: "حينما يقول قائد كردي ويدافع بقوة ويقول لشعبه احموا هذه الثقافة فهذا دليل على مدى عراقة الفكر الإنساني الذي يتبناه القائد عبد الله أوجلان".

(أ ب)

ANHA