صحف عربية: رسائل أمريكية لإيران في سوريا والعراق والكاظمي يسعى للوساطة

وجهت واشنطن رسالة إلى حكومة الأسد بأن بقاء الأخير رهين بانسحاب إيران من سوريا، بينما رجح مراقبون بأن الضغوط ستتكثف على إيران في المرحلة المقبلة، في حين برز توتر جديد بين الجزائر والمغرب، فيما يرى متابعون أن الكاظمي سيكون عراب المرحلة القادمة، حيث يسعى للتوسط بين واشنطن وطهران.

صحف عربية: رسائل أمريكية لإيران في سوريا والعراق والكاظمي يسعى للوساطة
الجمعة 15 مايو, 2020   02:49
مركز الأخبار


تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الإيراني في سوريا والموقف الأمريكي منه، بالإضافة إلى التوتر بين المغرب والجزائر، وإلى الوضع العراقي.

العرب: بومبيو يلمح: بقاء الأسد رهين بانسحاب إيران

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الموقف الأمريكي، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "توقفت دوائر سياسية كثيراً عند تصريحات لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد خلالها أن بلاده وإسرائيل أوضحتا لطهران كما لدمشق وجوب انسحاب القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من سوريا.

وقال بومبيو في حديث لقناة “كان” الإسرائيلية (رسمية) خلال زيارة دامت ساعات إلى إسرائيل “لقد أوضحت الولايات المتحدة وإسرائيل للنظام الإيراني أن عليه مغادرة سوريا، وأوضحنا هذا الأمر لنظام الأسد أيضا”، ولم يوضح كيف تم نقل هذه الرسالة.

وتشي تلميحات وزير الخارجية الأميركي بوجود قناة تواصل غير مباشرة مع كل من طهران ودمشق، وسط اعتقاد على نحو واسع بأن تلك القناة هي روسيا، لاسيما مع تسريبات في الآونة الأخيرة تتحدث عن جهود تقوم بها موسكو لإقناع طهران بصوابية الانسحاب من سوريا.

ووفق التسريبات فإن توافقاً روسياً أميركياً إسرائيلياً على ضرورة وضع حد للوجود الإيراني الذي لم يعد فقط تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وخطراً على أمن إسرائيل، بل وأيضا هو عبء ثقيل على موسكو التي ترى أن بقاء إيران يجعل من إمكانية تسوية النزاع السوري أمراً مستحيلاً فضلاً عن كون هذا البقاء يتناقض والمصالح الروسية على المديين المتوسط والبعيد.

ويقول محللون إن تصريحات بومبيو لم تكن موجهة فقط لإيران بل أيضا لنظام الأسد “المحرج” بأنه في حال أراد البقاء في الحكم فعليه دعم خطط انسحاب القوات الإيرانية من بلاده.

وسبق أن صرح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت قبل أيام “لقد أصبحت إيران عبئاً، في السابق كان الإيرانيون مصدر قوة للسوريين، فقد ساعدوا الأسد ضد داعش، لكنهم اليوم أصبحوا عبئاً”.

ويرجح مراقبون أن تتكثف في الفترة المقبلة الضغوط على إيران في سوريا، لاسيما مع الحديث عن وجود خطة “ب” لدحر هذا الوجود بالتعاون مع روسيا في حال أصرت طهران على موقفها الرافض للانسحاب.

الشرق الأوسط: بوادر توتر جديد بين الجزائر والرباط

و بدورها قالت صحيفة الشرق الأوسط "برزت بوادر توتر جديد بين المغرب والجزائر، بسبب نشر مقطع فيديو لقنصل المغرب في وهران عاصمة الغرب الجزائري.

وظهر القنصل المغربي أحرضان بوطاهر في الفيديو، الذي انتشر أول من أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يتحدث إلى عدد من أفراد الجالية المغربية العالقين في وهران، نظموا وقفة أمام مقر القنصلية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدهم، وبينما كان يحاول إقناعهم بالانصراف، تُسمع في المقطع عبارة «أنتم تعرفون الوضع… نحن في بلد عدوة».

وأكد القنصل المغربي لقاءه بأفراد الجالية، إلا أنه قال إن «الصوت مفبرك»، نافياً أن يكون وصف الجزائر بأنها «دولة عدوة».

وأمس، استدعت الخارجية الجزائرية سفير المغرب، وقالت إنه تمت مواجهته بالأقوال الصادرة عن القنصل، وإبلاغه أن «توصيف القنصل (…)، إذا تأكد، إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية، ولا يمكن قبوله، وهو في الوقت نفسه مساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتين وشعبين شقيقين».

وأكد البيان، أنه «يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي تداعيات لهذا الحادث».

البيان: زيارة بومبيو.. رسالة للتريّث حول مخطط الضم

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة البيان "أجمع محللون أردنيون في أن توجه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى المنطقة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة بيني غانتس ستتضمن مناقشات حول توقيت تنفيذ مخطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه الزيارة قبل يوم واحد من أداء حكومة الوحدة الإسرائيلية اليمين الدستورية أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في القدس، ويجمع المحللون أن الإدارة الأمريكية ماضيه جنباً إلى جنب مع المشاريع التوسعية الاستيطانية، ولكنها مع ذلك تريد أن تترك الباب مفتوحاً للحوار مع الجانب الفلسطيني.

العرب: الكاظمي يتطلع إلى وساطة تخفف على بغداد أعباء الصراع بين طهران وواشنطن

عراقياً، قالت صحيفة العرب "تقول مصادر سياسية في العراق إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بدأ استعداداته لبذل جهود للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ينوي إطلاق تلك الوساطة حالما يصبح الأمر متاحاً، وذلك لمعرفته بأن نجاحه في مهمته الصعبة في هذا الظرف الاستثنائي يتوقف في جزء كبير منه على تبريد الصراع بين الطرفين على النفوذ في العراق، ولو ظرفياً، وترك البلد يلتفت إلى شؤونه وقضاياه الداخلية بالغة التعقيد.

وأقر فادي الشمري القيادي في تحالف الحكمة بزعامة عمار الحكيم بأن الكاظمي بدأ فعلياً تحركاته لتهدئة أوضاع المنطقة من دون أن يشير إلى وساطة بالتحديد بين طهران وواشنطن، لكنه قال إن جهود رئيس الوزراء قد تتكلل بالنجاح نظراً لعلاقاته الإقليمية والدولية الواسعة.

وتوضح مصادر على صلة بهذا الملف، أن الوساطة العراقية تضع في اعتبارها عاملين حاسمين، الأول يتعلق بضرورة عودة إيران إلى داخل حدودها، والثاني يتعلق بالتنسيق مع الدول العربية الكبيرة في المنطقة، وتحديداً السعودية، بشأن أي ترتيبات تتطلبها مرحلة ما بعد نجاح أي تفاهم أميركي إيراني.

وتشير التوقعات المتعلقة بالعامل الأول إلى أن إيران ستواصل خسارة نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بالتزامن مع إصابة اقتصادها بالعجز عن الاستجابة لدعيات العقوبات الأميركية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي.

ويعتقد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن حالة المنطقة مناسبة لتدشين وساطة فعالة بين إيران والولايات المتحدة، على قاعدة هدنة طويلة الأمد.

وتؤكد مصادر دبلوماسية في بغداد أن رئيس الوزراء تواصل مع مسؤول عربي واحد على الأقل لمناقشة ظروف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا تستبعد المصادر أن تتحرك بغداد لتنظيم لقاءات ليست ثنائية يشارك فيها سفراء واشنطن وطهران والرياض.

(ي ح)