​​​​​​​رجل دين: تركيا تقتل الشعوب وتحرق المدن باسم الدين

قال توفيق حمو، أحد رجال الدين من مقاطعة كوباني بأن "دولة الاحتلال التركي تتخذ من الدين عباءة لها في قتل شعوب المنطقة، وترى في هدر دماء الأبرياء سلاماً لتاريخها الأسود المليء بالجرائم".

​​​​​​​رجل دين: تركيا تقتل الشعوب وتحرق المدن باسم الدين
الخميس 14 مايو, 2020   21:56
كوباني

من مجموعة قبائل كانت تعتمد على النهب والسلب في بداية حياتها القبلية إلى أصحاب السلطة في ظل الحكم الإسلامي، بعد دخولها إلى هذا الدين وإعلانها الولاء في القرن الأول الهجري، عندما استقدمها الملك مأمون كجنود يحاربون تحت إمرته وبعدها تمردوا على الإسلام ليبدؤوا بجرائمهم ويقتلوا.

 بعد عصور من القتل وتهجير الشعوب، لا تزال دولة الاحتلال التركي ماضية في سفك دماء شعوب المنطقة باسم الدين، وبشكل خاص الشعب الكردي لتثبت مرة أخرى بأنها الوريثة الشرعية للدولة العثمانية صاحبة أكبر تاريخ في الإجرام عبر العصور التي مضت من خلال سلاطينها الـ 36.

فأردوغان الذي لم يشفَ غليل أجداده من القتل والنهب والسلب، ما زال ماضيا ًعلى خطاهم، عبر قتله للأطفال والنساء والشيوخ من الكرد، حيث يعلن نفسه "سلطاناً" للمسلمين ويحتمي من جرائمه باسم الدين.

وحول هذا الموضوع، التقت وكالة أنباء هاوار مع توفيق حمو(80 عاماً) أحد رجال الدين من كوباني.

"تركيا تقتل كل من ينادي من أجل الإنسانية والديمقراطية"

وقال توفيق حمو في حديثه "لا يوجد شيء اسمه القتل باسم الدين في الدين الإسلامي، وإن ما تقوم به دولة الاحتلال التركي بقيادة أردوغان هي خدعة علنية لشعوب المنطقة، فتركيا منذ القدم نفت قوميات عدة، ولكنها فشلت في نفي الكرد بسبب صمودهم".

وأضاف حمو بأن "الذي يرى نفسه مسلماً صادقاً فعليه عدم الاعتراف بالدولة التركية، لأن احتلالها لبعض المدن غير شرعي، كاحتلالها لمدينة عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه، وهدفها ليس المحاربة باسم الدين بل التشريد وتدمير المدن، وقيامها بقطع المياه عن مدينة الحسكة في شمال شرق سورية خير دليل على إجرامها في شهر رمضان".

فمنذ احتلالها لمدن عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين عمدت دولة الاحتلال التركي إلى تشريد سكانها الأصليين، وتوطين بعض مرتزقتها في منازلهم.

وفي الفترة الأخيرة قامت الدولة التركية ولأكثر من مرة بقطع مياه الشرب عن مدينة الحسكة، آخرها كان في هذا الشهر الفضيل.

وتابع حمو قوله بأنه "منذ تأسيس النبي محمد لأول جيش له، أوصى قائد الجيش وقال له إياك إياك؛ لا تقتلوا النساء ولا الشيوخ ولا الأطفال ولا تنحروا إبلاً ولا تقطعوا شجرة".

"السياسة المتبعة للدولة التركية هي قتل كل من ينادي من أجل الإنسانية والديمقراطية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم، كقصف أطفال صغار في مدينة تل رفعت، ناهيك عن قيام مرتزقتها بقطع أشجار الزيتون في مدينة عفرين المحتلة وبيع أغصانها كحطب للتدفئة"، يقول توفيق حمو.

"لا دين لمن يقتل وينهب وينافق"

ويرى حمو أن "جماعة الإخوان المسلمين التي يساندها أردوغان لا يمتون إلى الإسلام بصلة، إنما هم مرتزقة وأوراق تستخدمها دولة الاحتلال التركي لتمرير مشاريعها في المدن العربية كإرسالهم إلى ليبيا".

خلال الحرب السورية استخدمت دولة الاحتلال التركي أتباعها من الإخوان المسلمين كمرتزقة تحت غطاء الدين، وشكلت منهم عدة فصائل ما زالوا موجودين في سوريا ينهبون المدن المحتلة.

وفي الفترة الأخيرة غيّرت من سياستها، عبر إرسالهم إلى ليبيا ليساندوا حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا لينشروا الدمار هناك.

وعن بعض رجال الدين الذين يساندون دولة الاحتلال ومن قبلها العثمانيين، قال حمو بأن هؤلاء ليسوا رجال دين، إنما هم مجموعة مرتزقة تعتمد عليهم الدولة التركية لتمرير خدعتها على الشعوب المتعطشة للدين.

وتعتمد الدولة التركية على رجال الدين (الملا) الذين يدعون في الجوامع إلى مساندة الحكومة عبر شرعنة قتلها لشعوب المنطقة، إذ يقوم هؤلاء بالترويج للسياسة التركية وربطها بالدين مقابل المال.

وفي نهاية حديثه ناشد حمو "رجال الدين والكرد في شمال كردستان بالابتعاد عن أردوغان، وعدم المضي خلفه لأنه يخدعهم؛ فلا دين لمن يقتل وينهب وينافق، فدين الاسلام دين السلام ولا يهدف إلى القتل والتشريد، وعليهم إدراك ذلك من خلال الحرب الجارية في سوريا، والتي سببها أردوغان ودينه الزائف؛ دين المصلحة وزرع الفتن ليقتل الأخ أخاه".

وتدعو طريقة تعامل أردوغان مع القضية الفلسطينية إلى إدراك أنه يتبع سياسة العلن والخفاء؛ فيدعم الشعوب المسلمة ويدعم قاتليها سراً ليصبح صلة وصل بين القاتل والمقتول، كمناصرته للشعب الفلسطيني وإبرامه الاتفاقيات الاقتصادية مع اسرائيل، وهو ما تحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إذ قال نتنياهو إن الرئيس أردوغان "اعتاد أن ينعته بهتلر كل 3 ساعات، والآن يفعلها كل 6 ساعات، لكن نحمد الله أن التجارة (بين تركيا وإسرائيل) منتعشة".

(ج)

ANHA