​​​​​​​باحث إسرائيلي: زيارة بومبيو لإسرائيل تهديد للشرق الأوسط

يرافق زيارة بومبيو إلى إسرائيل وخاصة في ظل الفترة القصيرة الباقية لحكم ترامب، مخاوف من أن ترامب ونتنياهو سيصعّدان من سياستهما بضم أراضٍ فلسطينية جديدة وزيادة وتيرة استهداف المواقع الإيرانية في سوريا أو مواقع عملائها أو في إثارة الضغط على نظام طهران.

​​​​​​​باحث إسرائيلي: زيارة بومبيو لإسرائيل تهديد للشرق الأوسط
الأربعاء 13 مايو, 2020   08:47
مركز الأخبار

ونشرت صحيفة "الهاآرتس" الإسرائيلية تحليلاً للباحث الإسرائيلي ديفيد روثكوف قال فيه إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وصل إلى إسرائيل اليوم وإيران وكورونا وضم إسرائيل للمستوطنات الفلسطينية على جدول أعماله العام، وعلى ما يبدو إن هناك بنداً واحداً كبير خفياً يلوح في الأفق، من المرجح أن تدور حوله المحادثات، وسيتمكن جميع المشاركين من رؤية الوقت وهو يبدأ بالنفاد بالنسبة لأية خطط كبيرة.

وإذا كانت الاستطلاعات السياسية وحالة الأزمة المتفاقمة في الولايات المتحدة لها أي مؤشر، فمن المرجح أن يغادر قطار ترامب المجنون المحطة في كانون الثاني/يناير المقبل، ومعها فرصة لبنيامين نتنياهو وشريكه الجديد بيني غانتس واليمين الإسرائيلي، من عقد صفقة مع القادة الأمريكيين الذين يشاركونه وجهات نظره المتطرفة.

منافس دونالد ترامب، جو بايدن، الذي تقدم على ترامب في استطلاعات الرأي الوطنية وكذلك في استطلاعات الرأي بالولايات المتأرجحة الرئيسة، من المرجح أن يستهل هو وزملاؤه في الحزب العودة إلى حالة البرود في العلاقات الأمريكية مع إسرائيل والتي تشبه حقبة أوباما.

أو بحسب ما قد يفضله بومبيو الإنجيلي، فإن المشاركين في اجتماعات هذا الأسبوع، سوف يتصارعون مع إمكانية أن يأتي ترامب المنتشي بإنجازاته الإنجيلية إلى سدة الرئاسة مرة أخرى، وكذلك أصدقاؤه الإنجيليون كنائب الرئيس مايك بنس وبومبيو، ومستشاريه الذين يدعمون اليمين الإسرائيلي المتشدد مثل صهره جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان والمضارب الكبير شيلدون أديلسون.

وعلى ما يبدو، لن ينال البعض كـ ترامب وكوشنر على الأرجح  الجنة السياسية، وقد يبدو العالم الذي يتم نقلهم إليه أشبه بمحكمة.

يجب أن تكون عواقب مثل هذا التحول واضحة وضوح الشمس لنتنياهو، الذي عانى بشدة من آلام الصقيع السياسي خلال تسلم الديمقراطيين زمام السلطة في الولايات المتحدة.

بالطبع، يمكن أن يفوز ترامب بإعادة انتخابه، ولكن مع مواجهة أمريكا لأسوأ أزمة في الصحة العامة منذ جائحة إنفلونزا 1918، وأسوأ أزمة اقتصادية لها منذ الكساد الكبير، مع احتمالية التعافي قبل تشرين الثاني/نوفمبر، فإن نتنياهو وغانتس ومايك سيعلمون جميعاً أنه من المحتمل تماماً حدوث تغيير كبير.

سيؤدي هذا التغيير على الفور إلى عكس سياسة ترامب بشأن إيران ومحاولة للعودة إلى صفقة أوباما النووية مع إيران، وسيؤدي ذلك إلى الرفض التام لخطط الضم الإسرائيلية من قبل الولايات المتحدة والدفع بشكل أكثر نشاطاً من أجل حقوق الفلسطينيين وحل الدولتين.

وبالطبع، فإن الفانتازيا الكاملة لخطة كوشنر للسلام في الشرق الأوسط من المحتمل أن ينتهي بها المطاف كما انتهت مبادرات كوشنر لمكافحة الأوبئة والتي كانت من بين أكثر الإخفاقات فظاعة في عهد ترامب.

حقيقة، إننا قد ندخل نهاية حقبة التحالف بين الفاعلين السياسيين والفاعلين المتطرفين في الولايات المتحدة وإسرائيل والتي قد يكون مصدر تفاؤل للبعض.

إذا كان نتنياهو على علم بأنه لم يتبق له سوى ستة أشهر للعمل على ضم المستوطنات أو استهداف المواقع الإيرانية في سوريا أو مواقع عملائها أو في إثارة الضغط على نظام طهران، فمن المرجح أنهم سيضغطون لتحقيق ذلك بقدر ما يستطيعون في هذه الأجندات في الأشهر المقبلة.

ولكن في حال فوز بايدن في كانون الثاني/يناير، وهو احتمال لا يمكنهم رفضه، فإن الإجراءات التي ستلي ذلك، ستصل إلى رفض محتمل لخطط إسرائيل أو حتى فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة.

وكسياسي لديه طموحات كبيرة مع أو بدون ترامب في منصبه، فإن بومبيو يعرف بأن استهداف إيران وتوسيع الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الإسرائيلية، سيتحقق بفضل الإنجيليين واليمين الإسرائيلي والحزب الجمهوري الأمريكي.

ويمكن لترامب اليائس، وعوامل تمكينه الساخرة والانتهازية مثل بومبيو، وزعيم إسرائيلي في وضع محفوف بالمخاطر (نتنياهو) استخدام هذه اللحظة القاتمة في التاريخ لجعلها أكثر قتامة، وكذلك الحال مع حقيقة أن بومبيو، على الرغم من كونه متكبراً ومغروراً، فهو أيضاً ذكي وأكثر قدرة من الكثيرين في إدارة ترامب.

في لحظات كهذه لا يمكن للمرء إلا أن يأمل في أن عدم الكفاءة العميقة لما تبقى من إدارة ترامب ستحد من الضرر الذي يمكن أن يحدثه هو ومحاوروه الإسرائيليون، ومع ذلك، فإنه أمل هشّ، حيث يتضح أن إحداث الضرر هو الشيء الوحيد الذي يجيده ترامب ونتنياهو حقًا.

(م ش)