​​​​​​​كورونا.. ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات والوفيات ينذر بموجه ثانية للجائحة

سجلت العديد من دول العالم ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات بفيروس كورونا, بشكل يشير إلى نشاط الوباء مع بدء رفع إجراءات الحظر, ومدينة صينية ثانية تتحول إلى بؤرة وباء, ونشاط أممي لإعلان هدنة عالمية والتفرغ لمكافحة كورونا.

​​​​​​​كورونا.. ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات والوفيات ينذر بموجه ثانية للجائحة
الأربعاء 13 مايو, 2020   06:21
مركز الأخبار 

وارتفع عدد الإصابات المؤكّدة بالوباء حسب الإحصائيات الرسمية إلى الآن إلى 4,354,545, كما بلغ عدد الوفيات 293,033, فيما بلغ عدد المتعافين 1,609,611.

وفي وقت قلّت وتيرة الإصابات بفيروس كورونا المستجد في معظم أنحاء الصين، لا تزال مدينة جيلين شمال شرقي البلاد تسجل ارتفاعاً في عدد الإصابات.

وفرضت السلطات الصينية، قيوداً جديدة على السفر إلى مقاطعة "جيلين" من أجل احتواء تفشٍ جديد للفيروس، بعد الإبلاغ عن 6 حالات إصابة جديدة الثلاثاء, وتخوف من تحول جيلين إلى ووهان أخرى.

وقالت جاي دونغ بينغ نائبة رئيس بلدية جيلين، إن "وضع كوفيد 19 الحالي معقّد للغاية، وهناك خطر كبير من أن ينتشر الفيروس على نطاق أكبر".

ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية  تعاني من الوباء حيث سجلت 1,894 وفاة في الـ24 ساعة الأخيرة، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات في البلاد إلى 82,246، وفق إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

ويظهر هذا الرقم ارتفاعاً حاداً من حيث عدد الوفيات, وبلغ عدد الإصابات المؤكدة 1,367,927.

والثلاثاء، حذر أنتوني فاوتشي، الخبير الأميركي في مجال مكافحة الأمراض المعدية و مدير المعهد الوطني لأمراض الحساسية والأمراض المعدية, الكونغرس، من أن فتح الاقتصاد الأميركي قبل الأوان قد يفضي إلى موجات تفشٍ جديدة للفيروس الفتاك, لافتاً أنه لم تتم السيطرة بعد على الوباء في مناطق من البلاد.

ويشجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الولايات على إنهاء الإغلاق المستمر منذ أسابيع لعناصر اقتصاداتها الكبيرة، لكن أعضاء لجنة مجلس الشيوخ استمعوا إلى تقييم متشائم من فاوتشي عندما سأله ديمقراطيون عن إعادة فتح الاقتصاد بشكل مبكر.

وقال عن الخطوات السابقة لأوانها "هناك خطر حقيقي من أن تؤدي إلى تفشٍ لا يمكن السيطرة عليه، في الواقع، على النقيض ستؤدي إلى انتكاسة، ستسفر ليس فقط عن بعض المعاناة والوفيات التي يمكن تجنبها، ولكن يمكن أن تؤدي إلى انتكاسة في محاولة تحقيق الانتعاش الاقتصادي".

كما وحذر مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، لمايكل أوسترهولم , من موجه ثانية أقسى مما ضرب مدناً مثل نيويورك ولوس أنجلوس وسياتل, موضحاً أن "الأقسى لم يأتِ بعد".

ورأى أوسترهولم أن الفيروس لن يتباطأ حتى يصيب ما بين 60 و70 بالمئة من الأميركيين، وهو العدد الذي من شأنه تطوير ما يعرف باسم "مناعة القطيع"، حيث يتمكن المجتمع بعدها من صد انتشار الفيروس.

ألمانيا أيضاً سجلت ارتفاعاً في عدد الإصابات وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية في ألمانيا تسجيل 798 إصابة جديدة بفيروس كورونا و101 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى 171306، كما ارتفع عدد الوفيات بواقع 101 ليصل إلى 7634.

كما سجلت إيطاليا أيضاً ارتفاعاً في عدد الإصابات مع انخفاض طفيف في عدد الوفيات, وقالت وكالة الحماية المدنية، إن عدد حالات الوفاة في إيطاليا جراء مرض كوفيد-19 ارتفع 172 حالة الثلاثاء مقابل 179 حالة يوم الاثنين، ولكن الحصيلة اليومية لعدد حالات الإصابة الجديدة ارتفعت من 744 حالة، الاثنين، إلى 1402 حالة الثلاثاء.

وقالت الوكالة إن إجمالي عدد حالات الوفاة منذ اكتشاف تفشي الفيروس في 21 فبراير/شباط  يبلغ الآن 30911 حالة في ثالث أكبر عدد لحالات الوفاة من كورونا في العالم بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

كما وعاودت حصيلة الوفيات اليومية بكوفيد-19 في فرنسا الارتفاع مساء الثلاثاء مع تسجيل 348 حالة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين يتواصل تراجع عدد المصابين في وحدات العناية المركزة، وفق مديرية الصحة العامة الفرنسية.

وأعلنت المديرية أن الحصيلة الإجمالية لوفيات كوفيد-19 في فرنسا بلغت 26991 حالة على الأقل.

إلى ذلك تتواصل الجهود الأممية لتوفير شروط احتواء الوباء عالمياً, حيث إن ألمانيا وإستونيا تعتزمان طرح مشروع قرار في مجلس الأمن يتعلق بوقف لإطلاق النار على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا.

وسيحل مشروع القرار الجديد مكان مسودة سابقة مماثلة كانت قد أعدتها تونس وفرنسا وعرقلتها الولايات المتحدة.

وتم تقديم الاقتراح الثلاثاء خلال مؤتمر عبر الفيديو عُقد خلف أبواب مغلقة ودعت إليه إستونيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن.

ويركز مشروع القرار الجديد على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في مختلف النزاعات في العالم لتمكين الدول المتحاربة الفرصة من التصدي لوباء فيروس كورونا.

وكانت الولايات المتحدة قامت بعرقلة التصويت الأسبوع الماضي على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في العالم من أجل التفرغ لمكافحة وباء كوفيد-19، بعد ساعات من موافقتها على النص, على خلفية خلافاتها مع منظمة الصحة العالمية.

وشنت الولايات المتحدة هجوماً ضد منظمة الصحة العالمية، وحرمتها من الأموال الأمريكية، واتهمت إدارة الرئيس ترامب الصحة العالمية بالتراخي في التعامل مع الفيروس والخضوع لضغوطات من قبل الصين قبل إعلان حالة الطوارئ  مما تسبب بفقدان السيطرة على الجائحة.

(ر ح)