​​​​​​​حياة النزوح أبعدت أهل إدلب عن عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية

استقبلت العشرات من أسر إدلب شهر رمضان هذا العام بظروف مختلفة، إذ سيطر مشهد النزوح على حياتهم بعد أن أبعدتهم الحرب عن ديارهم، لتختلف طقوس شهر رمضان لدى هذه الأسر عن كل عام.

​​​​​​​حياة النزوح أبعدت أهل إدلب عن عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية
​​​​​​​حياة النزوح أبعدت أهل إدلب عن عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية
​​​​​​​حياة النزوح أبعدت أهل إدلب عن عاداتهم وتقاليدهم الرمضانية
الثلاثاء 12 مايو, 2020   03:21
منبج - سلوى عبد الرحمن

ما تزال محافظة إدلب السورية مسرحاً للأعمال القتالية بين أطراف عدة لاعبة على الأرض السورية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد في هذه البلاد التي تعاني من أزمة وحرب منذ أكثر من 9 سنوات.

كما تسبب الاقتتال أواخر شهر شباط/فبراير الفائت بنزوح عدد كبير من الأهالي من قراهم ومدنهم، منهم من قصد مناطق الإدارة الذاتية التي أبدت استعدادها لاستقبالهم وفتحت لهم أبوابها وأقامت مخيمات لإيوائهم.

وفي قرية جديدة الحمر الواقعة جنوب مدينة منبج بمسافة 26 كيلو متراً، أقامت الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها مخيماً لنازحي إدلب، تقطنه 25 أسرة، ويحتوي على 300 خيمة.

الأسر في هذا المخيم استقبلت شهر رمضان بشكل مختلف هذا العام، إذ كان النزوح هو سيد المشهد في أيام الصيام التي يقضونها في هذا الشهر، ما تسبب بغياب طقوس وعادات اعتادوا على ممارستها كل عام.

يقول عبدو مبارك(28 عاماً) وهو أب لـ 4 أطفال بأن رمضان هذا العام يمر بصعوبة عليهم لأنهم بعيدون عن ديارهم، وخلافاً للأعوام السابقة، يمضي هذا الشهر عندهم بعيداً عن الأهل والأقرباء.

عبدو مبارك كان قد نزح مع أفراد أسرته من ريف حلب الجنوبي قبل قرابة 5 أشهر، وحط به الرحال في مخيم جديدة الحمر.

ويشير مبارك إلى أن مناطقهم تشتهر بزراعة شتى أنواع الخضار في البساتين، وفي شهر رمضان كانت موائدهم تتزين بأجود أنواع الخضار والمأكولات من خيرات بساتينهم وأرضهم، لكن كل هذه الأمور تغيب هذا العام بسبب نزوحهم من مناطقهم التي "بات الخراب يسيطر عليها وتفوح منها رائحة الدم".

وتحدث مبارك عن الدور السلبي للوجود التركي في المنطقة التي جاء منها وقال "الاحتلال التركي أقام قواعد عسكرية في مناطقنا ودعم المرتزقة والفصائل الإرهابية هناك حتى باتوا يفسدون في الأرض خراباً ودماراً", واصفاً الاحتلال التركي بـ"الخائن والمحتل".

وتوقفت حركة النزوح من إدلب إلى مناطق الإدارة الذاتية منذ فترة، ويقول الإداري في مخيم جديدة الحمر خالد محمد بأن السبب يعود إلى انتشار فيروس كورونا في العالم وإغلاق المعابر بين مناطق الإدارة والمناطق الأخرى خشية من تفشي فيروس كورونا.

وأوضح خالد محمد أن عدد القاطنين في المخيم يبلغ 120 فرداً، وقال بأن وضع المخيم "جيد".

ANHA