​​​​​​​لينا بركات: يتوجب إعادة النظر في قضايا المرأة للحد من العنف

قالت لينا بركات إن ثقافة العنف الأسري منتشرة في سوريا والعالم بشكل كبير، ودعت إلى إعادة النظر في قضايا المرأة في العالم للحدّ من العنف، وأشارت إلى أن الحركات النسوية وتجارب في شمال وشرق سوريا خفّضت نسب العنف.

​​​​​​​لينا بركات: يتوجب إعادة النظر في قضايا المرأة للحد من العنف
الإثنين 11 مايو, 2020   20:45
قامشلو- يارا محمد- سلافا عبد الرحمن

مع انتشار وباء كورونا الذي أزهق أرواح الآلاف، اتخذ العالم الحجر المنزلي كإجراء وقائي، والذي كان له آثار سلبية نتيجة تزايد حالات العنف الأسري ضد المرأة، حيث أظهرت إحصائيات صادرة عن تقارير منظمات دولية وأممية النسب المرعبة للعنف.

وبهذا الصدد، أصدر مجلس المرأة السورية في وقت سابق بياناً إلى الرأي العام ناشد فيه الأمم المتحدة العمل على تطبيق جميع القرارات التي تخص ضمان حقوق المرأة على مستوى العالم، وضرورة تعاون المنظمات والمنصات المدنية العاملة في مجال حقوق الإنسان للمطالبة بتنفيذ العقوبات وملاحقة مرتكبي العنف.

المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات أفادت حول هذا الموضوع  بأنه لوحظ خلال الحجر المنزلي أن ثقافة العنف منتشرة في العالم بشكل كبير، وضد النساء تحديداً، وقالت "كون مجلس المرأة السورية أُسّس لمساعدة المرأة والوقوف إلى جانبها لمواجهة جميع ما يعترض طريق حريتها، كونها إنسان له كيانه المستقل وحريته، وهذا ما دعانا إلى إصدار البيان للحد من هذا العنف ومناشدة المهتمين بشأن المرأة ليكون هناك تعاون دولي ليس بشأن المرأة السورية فقط بل بشان جميع نساء العالم، ولا بد من التنسيق لمواجهة كل ما يعيق طريقها وتقدمها ويهدد حياتها".

وما يخص إحصائيات النساء اللواتي تعرضن للعنف أكدت لينا بركات بأنهن يعملن مع الجهات المختصة الموجودة في شمال وشرق سوريا وباقي المدن السورية للحصول على أرقام وإحصائيات دقيقة لحالات العنف المُمارس ضد المرأة في سوريا التي ستُصدر لاحقاً في بيان باسم مجلس المرأة السورية.

وأضافت: لا بد من الوقوف في وجه هذه الظاهرة أياً كانت أسبابها ومُسبباتها لمحاسبة مرتكبي الجرائم، ووضع قانون يجرم العنف المنزلي وتطبيقه في جميع العالم.

تجارب الشمال السوري خفّضت نسب العنف

ونوّهت: لا نستطيع القول إن المرأة استطاعت أن تصل إلى كامل حقوقها وإن النظرة الدونية للمرأة قد أُزيلت بشكل كامل، لكن يبدو في مناطق شمال وشرق سوريا أن النسب أقل مقارنة بالدول العالمية، وهذا يعدّ إنجازاً للمرأة والحركة النسوية في شمال وشرق سوريا بسبب الانفتاح الكبير، وما أعطي للمرأة من الحقوق ومشاركتها في الحياة السياسية والعامة التي أثرت بشكل إيجابي في قضيتها".

وندّدت لينا بركات في سياق حديثها بالصمت الدولي تجاه ما يرتكب من جرائم حرب ضد المرأة وتحديداً في المناطق المحتلة وقالت: يجب محاسبة الدولة التركية ومرتزقتها على ما تقوم به تجاه النساء من قتل واختطاف وابتزاز في عفرين، وسري كانيه وكري سبي واستغلالها بشكل لا أخلاقي لكسر إرادة المرأة وكسر ثورتها ولمنع مشاركتها في تحرير أراضيها.

وناشدت لينا بركات المجتمع الدولي لمحاسبة هؤلاء المعتدين وتوثيق جرائم النظام التركي وفصائله المسلحة لإعادة الأراضي المحتلة وحقوق المرأة. 

يجب إعادة النظر في قضايا المرأة في العالم

وحول وضع الحلول المناسبة للعنف الُممارس ضد المرأة قالت لينا "مجموعة القوانين المعنية بحقوق الإنسان ليست كافية، ففي العالم الغربي يتغنون بحقوق الإنسان والمرأة، لكن هذه القوانين لا تحمي المرأة من العنف الأسري والمنزلي، لذا لا بد من إعادة النظر في قضية المرأة، وحل علاقة المرأة والرجل، والعمل على عدة مقاييس وأبعاد بدءاً من التربية وانتهاءً بالقوانين والحقوق.

ودعت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات في ختام اللقاء إلى تشكيل خلية أزمة تتعاون مع باقي الخلايا الأخرى في بلدان العالم لمواجهة هذه الكارثة القديمة الجديدة، والتي فضحت وكشفت زيف العالم وزيف العلاقة بين الرجل والمرأة القائمة على العنف واغتصاب الحقوق وعدم احترام المرأة.

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4Zm5bF2ugBQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>