"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية

"خيم إسمنتية" هكذا يسميها الأهالي، رغم أنها في الحقيقة ليست خيماً، لكنها سميت كذلك نظراً لأنها أُنشأت كبديل عن الخيم العادية، لتتحول فيما بعد إلى مراكز للحياة التشاركية.

"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
"الخيم الاسمنتية" من أماكن لأداء واجب العزاء إلى مراكز للفعاليات الاجتماعية
الإثنين 11 مايو, 2020   02:28
قامشلو- كلثومة علي

يتمسك المجتمع الكردي في مناطق إقليم الجزيرة بالعديد من التقاليد والعادات الاجتماعية المتوارثة، خاصة تلك التقاليد التي من شأنها الحفاظ على انسجام وتآلف المجتمع.

أداء واجب العزاء من التقاليد التي يحافظ عليها الأهالي في شمال وشرق سوريا، على مر العصور، إلا أن أداء هذا الواجب كان يتطلب بعض الإجراءات التي غالباً ما كانت تثقل كاهل الأهالي، فنظراً لأعداد المعزين الكبيرة، وطول فترة العزاء التي كانت تستغرق سابقاً حوالي أسبوع وتم تقليصها مؤخراً إلى ثلاثة أيام، فإن ذوي المتوفى كانوا يحتاجون إلى استئجار خيمة كبيرة مجهزة بالسجاد والمخدات، أو الكراسي، وتزداد المعاناة إذا كان الجو حاراً، أو إذا كان الجو بارداً وماطراً.

هذه المعاناة دفعت أهالي بعض القرى إلى التفكير بحل دائم، فظهرت فكرة بناء مبنى اسمتني كبير في كل قرية، ليكون بمثابة الخيمة التي تؤدى فيها واجبات العزاء، وعرفت بين أهالي قرى آليا التابعة لكركي لكي بالخيم الاسمنتية.

وعلى الرغم من أن مبادرة بناء الخيم الاسمنتية كانت شاملة إلا أن أهالي قرية تل جمال كانوا السبّاقين في بناء خيمة الاسمنت عام 2011، حيث بنى الأهالي خيمتين واحدة للرجال وأخرى للنساء، ومن ثم انتشرت الفكرة في باقي قرى المنطقة.

ويتبنى أهالي القرى تكاليف بناء الخيمة من خلال الاشتراك بمبالغ مالية تكفي لإنشائها، وشراء مستلزماتها من الفرش والكراسي والمدافئ والمكيفات.

إنشاء الخيم الاسمنتية خففت عن كاهل الأهالي مشقة استئجار خيمة في كل مناسبة، إضافة إلى مشقات نصب الخيم، وإزالتها ونقلها، كما أنها عززت الألفة والمحبة والتشاركية بين أفراد المجتمع.

مراكز تجمعات لمختلف المناسبات

فكرة إنشاء الخيم ظهرت أول مرة كمكان لأداء واجب العزاء، ولكنها تحولت فيما بعد إلى مراكز للتجمع وأداء مختلف الواجبات الاجتماعية، كما يجتمع فيها أهالي القرى لمناقشة أمورهم الحياتية، إضافة إلى اجتماعات المجالس والكومينات.

توجد في قرى آليا التابعة لناحية كركي لكي حالياً حوالي 65 "خيمة اسمنتية" مجهزة بكل المستلزمات الأساسية من سجاد ومخدات وكراسي، ومكيفات هواء ومراوح ومدافئ، إضافة إلى تخصيص غرفة صغيرة لتكون بمثابة المطبخ لإعداد الشاي والقهوة.

إبراهيم حاجي نواف ومحمود حمدو قالا: إن الخيم الاسمنتية ساهمت في تجاوز العديد من المشقات والمشاكل أثناء المناسبات الاجتماعية، كما ساهمت في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأهالي.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gnw82O2N76M" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>